الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » سيد صباح بهبهاني


القسم سيد صباح بهبهاني نشر بتأريخ: 15 /11 /2009 م 05:01 مساء
  
التوعية الاجتماعية خيراً من الهيمنة والاستغلال الاجتماعي بأسماء مختلفة.!!!

(وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) النحل /78 .
(فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ* لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ) الغاشية /21 ـ 22 .
(فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ) الكهف /29 .
(وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا *فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ) الشمس /7 ـ 8 .
(إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا ) الإنسان /3 .
 
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه ذكر شرار الناس ، فقال ألا أنبئكم بشر من هذا ؟ بشر من هذا ؟ قالوا بلى يا رسول الله ، قال لا يقبل عثرة ، ولا يقبل معذرة ، ولا يغفر ذنباً ، ثم قال ، إن عيسى بن مريم عليه السلام قام في بني إسرائيل ، فقال يا بني إسرائيل لا تحدثوا بالحكمة الجهال  فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ولا تعينوا الظالم على ظلمه ، فيبل فضلكم (الفقيه،ج4 ،ص400 ،ضمن موعظة5858).
والأخبار والآيات متظافرة متكاثرة ،إذن لا معنى لوقوع الفعل على وجه يستحق فاعله الثواب والمدح إلا الإتيان  على الوجه المأمور به شرعاً وهذا دليل عقلي لقوله تعالى : \" فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ  \" الزلزلة /7 ـ 8 .
 
وأن قيام فلسفة المجتمعات الإقطاعية والتقليدية في قمعها لشخصية الفرد على عدد من المبررات والحجج أبرزها ما يلي:
 
أولاً: قصور الفرد عن إدراك المصلحة واتخاذ القرار الصائب. مما يجعله بحاجة إلى وليٍّ يسيّره، وراعٍ يصحّح توجّهاته.
 
إنه من المتفق عليه حاجة الفرد حين يكون صغيراً للرعاية والولاية، لكن هذه الحالة تستصحب في المجتمعات التقليدية، حيث تستمر هيمنة الأب على الأولاد مادام حيّاً، ويكون قرار الزوجة بيد الزوج بشكل مطلق، وتخضع المرأة لوصاية الرجل.
 
ويجب على الناس طاعة شيخ القبيلة وشيخ الدين وشيخ الحكم، من منطلق أن (الشيوخ أيخص) أي أعرف بالمصلحة. ونعم ما قال المرحوم الشاعر العراقي النجفي في هذا الصدد ( وللعلم أن المرحوم الشاعر كان ليس وجودياً أو شيوعياً أو غير ذلك مما لفقه له المتلبسين بالدين  ، وهم هؤلاء الذين يقفون وراء النزاعات والطائفية وخلق المشاكل بين المسلمين .. ولكن كان يقف بوجه الظلم ويدعوا الشعب للتعليم والتقدم والسير قدماً لحياة أفضل ) ونعم ما قال:
كم فتى في الكوخ أجدى من أمير في القصور
قوته اليومي لا يزداد عن قرص صغير
ثلثاه من تراب والبقايا من شعير
وبباب الكوخ كلب الشيخ يدعو: أين حقي؟! وهنا يشدد على بعض رجال الدين المتلبسين لقوله في وصفهم :
يا ذئابا فتكت بالناس آلاف القرون
أتركينى أنا والدين فما أنت وديني
أمن الله قد استحصلت صكاً في شؤوني
وكتاب الله في الجامع يدعو: أين حقي؟!
ثانياً: الوقاية من نوازع الشر والفساد، فلو ترك الفرد وشأنه، فإنه يقع تحت تأثير الشهوات والأهواء، وتحركه نزعات الشر والفساد، فيضر نفسه والآخرين.
 
ومن أجل حمايته من نفسه، ووقاية المجتمع من شره، لا بد من إحاطته بالرقابة، وسياج الأوامر والنواهي الرادعة.
ونعم ما قال الشاعر العراقي في هذا الصدد :
ليس هذا الذنب ذنب الشعب بل ذنب الولاة
وجهوا الأمة توجيه فناء لا حياة
وتواصوا قبل أن تفنى بنهب التركات
وإذا الحراس للبيت لصوص: أين حقي؟!
ثالثاً: تعزيز الروح الجمعية وأولوية المصلحة العامة. حيث تواجه المجتمعات تحديات وأخطاراً على وجودها ومصالحها، فلا بد من تعزيز الروح الجمعية، للدفاع عن الهوية والكيان، بأن يكون الأفراد جنوداً رهن إشارة قيادة المجتمع، وأن يهتموا بما يخدم المصلحة العامة، ويقمعوا أي تفكير في مصالحهم الشخصية.
 
إن الفرد محدود الطاقة والقدرة، وقوته في قوة مجتمعه، فعليه أن لا يفكر في بناء قوته الشخصية، بل عليه أن يذوب في إطار تعزيز قوة الجماعة.
 
وإذا كانت هذه المبررات تُساق كمسلمات في المجتمعات القديمة، فإنها الآن أصبحت حججاً واهية في المجتمعات الحديثة، بسبب تطور الحياة، وتقدم وعي الإنسان، ونضاله من أجل انتزاع حريته، وكسب حقوقه.
الإنسان بين نقاط الضعف ومواقع القوة:
 
إن تلك الثقافة القديمة تركز على نقاط الضعف في طبيعة الكائن البشري، وتتجاهل مواقع القوة، كما تقرر المنهج الخطأ في التعامل مع سلبيات الطبيعة البشرية.
 
فقد منح الله تعالى كل فرد قدرة عقلية عظيمة، يعتصم بها من الجهل وقصور المعرفة والإدراك، لذا يتوجه إليه الخطاب الإلهي محرضاً له على التفكر والتدبر، واستعمال العقل والنظر.
 
إنه حين يكون صغيراً ليس مؤهلاً للاستفادة من قدراته العقلية بالمستوى المطلوب، فيحتاج إلى الولاية والرعاية، ريثما تكتمل مداركه، ويتعرف على طبيعة الحياة من حوله، فإذا اجتاز عتبة البلوغ، أصبح مكلفاً من الناحية الشرعية، وحين يمتلك الرشد العرفي يكون شخصية مستقلة كاملة الاعتبار، رجلاً كان أو امرأة.
 
ويشير القران الكريم إلى أن الله تعالى زوّد الإنسان بأدوات يتجاوز بها قصور المعرفة والجهل الذي يصحبه في مرحلة الطفولة يقول سبحانه وتعالى : (وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) النحل /78 . إن قصور المعرفة والإدراك عند الفرد لا يعالج باستعباده واستتباعه، وإلغاء شخصيته، بل بتوجيهه إلى عقله، وتشجيعه على التفكير والبحث، ودفعه للسعي نحو العلم والمعرفة، وفتح الآفاق والسبل أمامه.
 
وهذا هو منهج الأنبياء في الأصل، فهم لا يسلكون سبيل الهيمنة والسيطرة على الناس، والله تعالى لم يسمح لهم بذلك، وإنما يتحدد دورهم في التذكير والتوجيه، وإتاحة فرصة الاختيار واتخاذ القرار.
 
يقول سبحانه وتعالى : (فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ* لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ) الغاشية /21 ـ 22 .
ويقول سبحانه وتعالى : (فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ) الكهف / 29 .
 
وهذا ما تسير عليه المجتمعات المتقدمة، التي توفر لأبنائها فرص التعلم، ومجالات البحث، وتطور وسائل الحصول على المعرفة وتدفق المعلومات.
 
لكن المجتمعات المتخلفة تمارس تجاه أبنائها سياسة التجهيل والتعتيم، وتضع العوائق والعراقيل أمام وصول المعلومات والمعارف بيسر وسهولة للناس.
 
ثم تبرر الهيمنة على أبنائها بقصورهم وتدني مستوياتهم.
 
من جانب آخر فإن النظر للإنسان من خلال ما في نفسه من ميول شهوانية، ونزعات شريرة فقط، فيه ظلم وحيف، ففي أعماق الإنسان فطرة نقية، ونزعات خيّرة، إلى جانب دواعي الشهوة والهوى .. لقوله تعالى : (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ) الشمس / 7 ـ 8 .
وورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (( كل مولود يولد على الفطرة ) .
 
فالإنسان مهيأ للسير في طريق الخير والصلاح، كما يمكن أن ينزلق إلى طريق الشر والفساد ويؤكد لنا سبحانه عبر القرآن الكريم لهذه التهيئة لقوله تعالى : (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا ) الإنسان /3 .
وللبيئة التي تحيط بالإنسان دور مؤثر في اختياره لأحد الاتجاهين.
والمطلوب هو توفير البيئة الصالحة، والتربية المناسبة، ونشر القيم الفاضلة، وبث الدعوة إلى الخير، وتنمية دوافع الصلاح في نفس الإنسان، وتحذيره من عواقب الفساد والانحراف. ولهذه السبب قال عدي بن زيد الحكمة في هذا الصدد : عن المرء لا تسأل ، وأبصر عن قرينه ... فإن القرين بالمقارنة مقتد .. وقال أخر عن المرء لا تسأل، وسل عن قرينه .. فكل قرين بالمقارن يقتدي. والحكمة من القول أن القرين هو الصاحب أو الصديق فإن صلح يكون المرء صالحاً لنه من الاستحالة أن يختلف الصديق عن صاحبه بالسلوك والتصرفات لأن المرء الصالح لا يرضى أن يرافق العكس . وهنا نقول صد رسول الله صلى الله عليه وآله حين قال : (( كل مولود يولد على الفطرة ) . وكذلك ترى أن الكثير من المتخلفين لا يؤمنون بالتقدم .
أما شل إرادة الإنسان، ومصادرة قراره، وإلغاء شخصيته لضمان سيره في طريق الخير والصلاح، فذلك امتهان لإنسانيته، وخلاف لحكمة الله تعالى في خلق الحياة الدنيا كدار ابتلاء وامتحان.
 
الروح الجمعية كيف تتحقق؟
ولعل أهم مبرر يطرحه دعاة الهيمنة الاجتماعية، واهم شعار يرفعونه، هو تعزيز الروح الجمعية وأولوية المصلحة العامة.
 
ولا شك أن الشعور بالحاجة إلى انتماء اجتماعي، هو من أقوى المشاعر المتجذرة في نفس الإنسان، فهو يوفر له الإحساس بالقوة والأمن، كما أن عضويته في المجتمع تساعده في تسيير شؤون الحياة ومواجهة مشاكلها.
ولا شك أيضاً أن قوة المجتمع تتحقق بتضامن أفراده، واهتمامهم بالمصالح العليا لمجتمعهم.
 
ويظهر من تاريخ البشرية القديم والحديث أن هناك رؤيتين في الوصول إلى هذه الغاية والهدف :
الرؤية الأولى تبالغ في التقليل من شأن الفرد، وتدعو إلى إذابته وصهره في بوتقة المجتمع، ليسلم قياده، ويكبت رغباته، ويكبح جماح فكره، خضوعاً للإرادة الجمعية، والتزاماً بتوجيهاتها.
 
وتلك هي سمة المجتمعات الإقطاعية والتقليدية التي يسودها الاستبداد الشمولي، كما تبنت هذه الرؤية المدرسة الوهمية في التاريخ الحديث.
وأن ما قاله المرحوم الشاعر العراقي في هذا الصدد :
كيف تبقى الأكثريات ترى هذى المهازل
يكدح الشعب بلا أجر لأفراد قلائل
وملايين الضحايا بين فلاح وعامل
لم يزل يصرعها الظلم ويدعو: أين حقي؟!
 
ورغم أن عنوان هذه الرؤية وشعارها هو الجماعة والأمة والمصلحة العامة، إلا أنها غالباً ما أنتجت واقعاً مبايناً ومناقضاً لهذا العنوان في تاريخ البشرية القديم والحديث، حيث تؤدي إلى هيمنة أفراد أو طبقة من الناس على مقاليد الأمور، ليتحكموا في مصير الأمة والشعب، وليتخذوا ما شاءوا من القرارات التي تخدم مصالحهم الخاصة، وتلبي رغباتهم في المزيد من التسلط والاستئثار.
وهنا يطابق ما قاله المرحوم الشاعر العراقي في هذا الصدد ونعم ما قال :
أمن القومية الحقة يشقى الكادحونا
ويعيش الانتهازيون فيها ناعمونا
والجماهير تعانى من أذى الجوع شجونا
والأصولية تستنكر شكوى: أين حقي؟!
كما نقرأ ذلك في تاريخ العصور الأوربية الوسطى، ومعظم تاريخ السلاطين المسلمين، وفي سيرة ستالين، وهتلر، وعيدي أمين، والمقبور صدام حسين، وأمثالهم من طغاة هذا العصر الذين رفعوا شعارات القومية والوطنية، وحكموا باسم الشعب والجماهير.
وهنا نرى روية المرحوم الشاعر العراقي لوصفه مثل هؤلاء ونعم ما قال :
برياء ونفاق يخدعون الله جهرا
أين مكر الله ممن ملئوا العالم مكرا
إن صفا الأمر لهم لن يتركوا لله أمرا
 
أما الرؤية الثانية فهي تهتم بإعلاء شأن الفرد، وتدعو إلى احترام خصوصياته الشخصية، وحماية حقوقه المنبعثة من طبيعته الإنسانية، وترى أن قوة المجتمع تتحقق بقوة أفراده وتوافقهم على عقد ونظام اجتماعي لإدارة شؤونهم العامة.
 
في ظل هذه الرؤية يتمتع الفرد بحرية التفكير والتعبير عن الرأي، واتخاذ القرار في شؤونه الخاصة، وما يختاره لنفسه من أسلوب حياة ونمط سلوك.
 
ويشترك مع سائر أفراد محيطه الاجتماعي في صياغة قوانين وأنظمة الحياة العامة، وفي تقرير الأهداف العليا للمجتمع.
 
وأعتقد أن المجتمعات الإيمانية التي اتبعت تعاليم الأنبياء في التاريخ القديم، كانت تأخذ بهذه الرؤية، وتعمل وفقها، قبل أن يصيبها الانحراف والفساد بتسلّط من زوّروا و زيّفوا تعاليم الأديان.
 
كما أن المجتمعات الحديثة في الدول المتقدمة تنتمي إلى هذه الرؤية، فقوة بعض الدول هو هدف وشعار لمواطنيها، وتعزيز الروح الوطنية منهج بارز، يزداد تألقه وتجليه أمام التحديات التي تواجههم، كما حصل بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر الأسود الذي دفع ثمنه المسلمين والعرب والفقراء من المواطنين في الدول الغنية .
 
وكذلك الحال في سائر الدول الغربية التي سعت مجتمعاتها للتوفيق بين ممارسة الحقوق الفردية والحريات الشخصية، وبين تعزيز الروح المجتمعية الوطنية، وخدمة المصالح العامة.
 
ويقتضي التنويه أن الإشادة بالتوجه العام لهذه المجتمعات المتقدمة لا يعني الإشادة بكل التفاصيل والجوانب، ففي داخل تلك المجتمعات نفسها أخذٌ وردٌّ ومعارضةٌ ونقدٌ للكثير من السياسات والممارسات.
الحركات الاجتماعية الأقدم تاريخاً في العالم وحياة الإنسان هي مخاض تجارب نضالية تعلقت بأوضاع سياسية واقتصادية واجتماعية مرة بها المجتمعات المتقدمة التي سبق وأن ذاقت مرارة التفرق والحروب والتخلف، لذلك جوبهت بكثير من التعقيدات على الصعيد الاقتصادي  والاجتماعي  والسياسي التي كادت أن تقوض هذه الحركات، لارتباطها الوثيق بأشكال الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وحتى نتبين هذه التعقيدات يجب أن نشير إلى المراحل المختلفة التي مرت بها هذه الحركات الاجتماعية وكيف أن كل مرحلة أدت إلى تقليص أو مد هذه الحركات .
أذكر البعض لدول المتقدمة اليوم :
 
يتضح في هذا السياق أن البناء الاجتماعي في الدول المتقدمة اليوم وكانت قبل عدة قرون  خاضعاً للسياسات الاستعمارية المركزية ولعلاقات الإنتاج الزراعية والرعوية وسيادة قيم الريف.
وفى هذه المرحلة ارتبطت الحركات الاجتماعية بالمد النضالي من أجل تحقيق الاستقلال ومجابهة المستعمر !! فكان ميلاد أول حركة اجتماعية متمثلة في النقابات العمالية (أمريكا سنة 1616م) وإن كانت الحركات العمالية اقتصرت على اكتساب حقوق خاصة بالعمال فيما يختص بزيادة الأجور وساعات العمل، إلا أن هذه الحركات العمالية قد لعبت دوراً هاماً مع التنظيمات السياسية الأخرى في مجابهة المستعمر، ومن أجل كل ذلك شرع العمال في تكوين هيئة أو تنظيم يحمى حقوقهم ويدافع عن قضاياهم .
وفى هذه الفترة كان معظم قياديي هذه الحركات الاجتماعية قيد الاعتقال بالسجون أو رهن الاعتقال التحفظي. وفى هذه الفترة بدأت بوادر الحركات الفكرية والثقافية بتنظيم صفوفها برغم الأوضاع السياسية المعقدة في تلك الدول.!!!!. ومالي سوى أن أقول يا أبناء العراق اتحدوا وتآخوا وتعاونوا وتهيئوا لانتخابات لتفرزوا صوتكم وأرادتكم  لتنيروا دربكم بالديمقراطية والبناء والعمل المثمر الذي يرضي الله ويرضيكم لحياة أفضل والله ولي التوفيق ونسأل المسؤولين أن لا نسوا الأيتام والأرامل الذين هم أبناء من ضحى لحرية العراق وتعاونوا لبناء حياة أفضل كما جاء ت رسالة الإسلام ، وكونوا على الخير أعوانا كما أراد ربنا لقوله تعالى : (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا) آل عمران /103 .
ولقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) النساء /1 .
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا) الأحزاب /70 ويؤكد في هذه الآية  وجوب احترام الدستور والي الأمر والقوانين والتعاون فيما بينكم لقوله تعالى : (يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) الأحزاب /71 .والبر والخير والنهي عن التعاون على الإثم فقد جاء الإسلام بالأمر بالتعاون على البر والتقوى لقوله تعالى : (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) المائدة /2 .
وما أحوجنا في هذا الزمان الذي انتشر فيه الشر وانحسر فيه الخير وقل عليه أن نحيي هذه الشعيرة العظيمة وندعو إليها ونحث عليها لما فيها من المعينون ..!!! من إقامة أمر الدين وتقوية المصلحين ، وكسر الشر والإرهاب والمفسدين ومحاصرتهم بالعلم والتعاون والمحبة والتسامح ووفاء بالوعود والعهود حتى يتعلم الصغير الصدق بما وعد من الأكبر ويداً بيد لبناء العراق وليعرف العالم من هم العراقيين الذين بنوا أقدم الحضارات في العالم ويذكرها التوراة والأنحل والقرآن لقوله تعالى : (وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ) البقرة/102 .
وما أحوجنا لهذا التعاون اليوم ويد بيد للبناء وكسر شوكت المفسدين . والله خير حافظ وهو أرحم الراحمين .
المحب المربي
سيد صباح بهبهاني
behbahani@t-online.de

- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

رئيس وزراء أستراليا: سأنشر نتائج التحقيق في أسعار الكهرباء هذا الأسبوع

أستراليا: خبر سار لمرضى السرطان .. الحكومة تدعم أربعة أدوية ستنقذ حياة الآلاف

هل تملك أستراليا أكبر نمو سكاني في العالم؟
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
مظاهرات البصرة ما لها وما عليها؟ | كتّاب مشاركون
أجواء ملتهبة وحلول غائبة | ثامر الحجامي
نستحق او لا نستحق | سامي جواد كاظم
بعض الأمل قاتل | خالد الناهي
رؤية نقدية لسفر اشياء مجموعة الكاتبة مريم اسامه | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
ألثورة العراقيّة المسلّحة | عزيز الخزرجي
تاملات في القران الكريم ح396 | حيدر الحدراوي
عقول وسبعين الف نخلة مابين الا ستثمار والاستحمار | رحمن الفياض
الجيوش الإليكترونية سلاح الحداثة | كتّاب مشاركون
تظاهرات الجنوب إلى أين؟! | حيدر حسين سويري
التظاهرات.. رسالة علينا فهمها قبل فوات الأوان | أثير الشرع
قصة قصيرة جدا...دوللي... | عبد الجبار الحمدي
لماذا يكذب الناس في ممارسة الدين | هادي جلو مرعي
أفواه الطريق | عبد الجبار الحمدي
الوصفة السحرية لتشكيل كتلة حزبية! | جواد الماجدي
وباء الجهل, يحبس أنفاس العلم | كتّاب مشاركون
حرب مدمرة على الأبواب | عزيز الخزرجي
لماذا يطرقون باب المرجعية ومن ثم يقولون فصل الدين عن الدولة؟ | سامي جواد كاظم
عندما تدار البلد من السوشل ميديا | خالد الناهي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 289(محتاجين) | المريض محمد جودة سعد... | عدد الأطفال: 7 | إكفل العائلة
العائلة 239(أيتام) | الارملة هبة عبد العز... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 284(أيتام) | المرحوم ازهر نعيم مط... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
العائلة 230(أيتام) | الجريح عباس عبد مفتن... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 157(أيتام) | اسعد حمد ابو جخيرة... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي