الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » علي حسن الشيخ حبيب


القسم علي حسن الشيخ حبيب نشر بتأريخ: 02 /11 /2010 م 11:04 مساء
  
حزب الدعوة الاسلامية بين مرحلتي المعارضة والحكم –الجزء 2

لكل امة من الامم على وجه المعمورة تاريخ وارث حضاري يعكس هوية شعوبها ،و مدى تطورها وتاصلها، وهو معلم يبرز للعالم عادتها  وتقاليدها، وطبيعة حياة شعوبها، واعتقاداتهم، وتسعى تلك الامم جاهدة في الحفاظ على هذا الارث التاريخي لتجعله من معالمها الاساسية وتقوم ببناء المتاحف ودور الاثار والاعياد الرسمية التي تحتفي فيها بذكرى رحيل العظماء من ابناءها ..

 ولكون حزب الدعوة الاسلامي ولد من رحم الامة وفي معقل  التشيع في مدينة النجف الاشرف وفي بيت زعيم الطائفة الشيعية ومرجع تقليدها الاول السيد محسن الحكيم طيب الله ثراه  ومن جانب الوفاء والاخلاص لتلك الدماء الطاهرة والارواح الزكية التي خطت على جدران الخوف البعثي هيهات منا الذلة كما قالها الحسين (ع) لتبقى خالدة بخلود الحق واهلة ..

ان الحديث عن تأسيس هذا الحزب العريق بعراقة  تلك الارواح المفعمة بالايمان والاخلاص والتفاني في خدمة الدين والناس، لهو من اصعب الاشياء، واشدها تعقيدا نتيجة لصعوبة المرحلة التي مرت بها الدعوة، ودقة الظروف التي احاطة بمرحلة التاسيس، فانني حاولت القفز بخطى عريضة على الاشياء الخلافية، والضبابية، والاجتهدات الفردية التي كانت ولازالت تضع العصي والمطبات في دواليب السائرين والساعيين لتحقيق حلم الانبياء والائمة باقامة حكم الله في الارض ..

فقد وجدت في تاسيس حزب الدعوة عدة اقوال، ولكن اقوى الاراء هو انه تاسس في 12 تشرين اول 1957 م ،على يد مجموعة من رجال الدين ،ونخب من الاكاديميين التي شكلت الهيئة التاسيسية للحزب ومنهم :- (السيد محمد باقر الصدر ، والسيد  مهدي الحكيم ، والسيد مرتضى العسكري،  والسيد محمد باقر الحكيم  , والسيد طالب الرفاعي ،وعبد الصاحب دخيل ، و محمد صالح الاديب ، والسيد حسن شبر، والشيخ عارف البصري , وعبد الهادي السبيتي وغيرهم ...)) ، وقد كان الاجتماع الاول قد عقد في بيت المرجع الديني الاعلى السيد محسن الحكيم  رحمة الله في النجف الاشرف ، لتشكيل حزب الدعوة الاسلامي الذي كان يختلف عن الأحزاب الشيعية السياسية السابقة، في التخطيط لاستلام السلطة، حيث رسمت الخطوط الاولى للتنظيم وحددت اساليب العمل ، واختيرت اول قيادة للحزب ..

تشكل الحزب على أساس نظرية الشورى والانتخاب، وكان السيد محمد باقر الصدر قد لعب دورا كبيرا في تأصيل الأسس الفكرية والخطوط العامة لحزب الدعوة ، وقد جاء في الأساس السادس :- (ان شكل الحكم في الإسلام في عصر الغيبة يقوم على قاعدة الشورى، لقوله تعالى: ( وأمرهم شورى بينهم)).

 ولان  الشورى في عصر الغيبة شكل جائز في الحكم ، فيصح للامة إقامة حكومة تمارس صلاحياتها في تطبيق الأحكام الشرعية، ووضع وتنفيذ التعاليم المستمدة منها، وتختار تلك الحكومة الشكل والحدود التي تكون أكثر اتفاقا مع مصلحة الإسلام ومصلحة الأمة ، وعلى هذا الأساس فان اقامة جماعة او حزب على اساس الشورى في الحكم يعتبر شكلا صحيحا ما دام ضمن الحدود الشرعية...

واعتبر حزب الدعوة ان مبدا الشورى هو الاساس في شرعية العمل الذي من خلاله يكون نظام الدولة ولكنه ليس بالضرورة ان يكون المبدا الوحيد، وركز على ضرورة وجود المجتهد  الذي اولاه دورا رئيسيا حتى في نظام الشورى، فهو الذي يتولى مسؤولية  الحزب العليا ويرجع الية الدعاة في شرعية عملهم الحزبي المتعدد الجوانب ..

ولكن اطروحة حزب الدعوة الاسلامي القائم على نظرية الشورى واجهت معارضة كبيرة في الحوزة العلمية في النجف الاشرف ، وخصوصا من تلك التي كانت تؤمن بنظرية الانتظار للامام المهدي(عج)، وتحرم قيام أية دولة اسلامية في عصر الغبية، وكان بعضها يشكل امتدادا للخط العام الذي سيطر على الحوزة منذ انسحابها من المعترك السياسي بعد تسفير المراجع (الاصفهاني، والنائيني، والخالصي) الى ايران، في بداية تأسيس الدولة العراقية  الحديثة ، والتزام البعض من المراجع بعدم التدخل في الشؤون السياسية للبلد؟..

وقد تحدث الشهيد الصدر الاول عن تلك الشورى في رسالة إلى السيد محمد باقر الحكيم في تموز 1960، وقال :( أثناء مراجعته لأسس الأحكام الشرعية وآية (وأمرهم شورى بينهم) التي هي أهم تلك الأسس، وإذا تم الإشكال فان الموقف الشرعي لنا سوف يتغير بصورة أساسية) انتهى

وقد طلب السيد محسن الحكيم قدس سرة من السيد الصدر، ومن ابنيه مهدي الحكيم ، ومحمد باقرالحكيم  بالخروج من الحزب ، وان ينهون علاقتهم مع الحزب الوليد، وذلك للحفاظ على الحوزة العلمية من التحزب، وابعاد رجال الدين عن دوائر الاستهداف التي كان تمارسها السلطات انذاك، وعلى الرغم من خروج السيد الصدر من حزب الدعوة وكذلك السيد مهدي الحكيم الا ان الحزب لم يتأثر بذلك وواصل مسيرته.

وكان لقيادات الحزب الجديد  صلات قوية مع السيد الصدر والسيد مهدي الحكيم وكذلك تربطهم علاقات مع الاحزاب والحركات الاسلامية والتحررية في العراق ، والعالم العربي والاسلامي، مثل حركة الاخوان المسلمين ، وحزب التحرير الاسلامي ، وغيرها من الحركات والاحزاب الاسلامية التي كانت تنشط في الاربعينيات من القرن الماضي ، فقد شخص حزب الدعوة الاسلامي منذ  اليوم الاول لميلاده ان التنظيم ضرورة واداة فعالة في عملية التغيير المنشود وذلك لان هذه الامة فيها من المؤهلات والطاقات البشرية والمادية الهائلة التي تمكنها ان تحدث التغيير الشامل اذا عبئت ونظمت على اسس اسلامية سليمة، من هنا كان التنظيم ضرورة، وسلاحا واداة لابد منها في عملية التغيير، فمن البديهيات انه ليس بوسع الحركة العفوية والعمل المبعثر ان يواجه القوى والكيانات المنظمة، ويحقق الاهداف المرجوة.

 وحين انتقلت الحركة الى مرحلة العمل السياسي والصراع مع خصومها واتسعت دائرة عملها واصبحت تواجه اوضاعا وظروفا صعبة  كانت الضرورة اكثر الحاحا الى جمع الفكر التنظيمي الذي يرسم منهج الحركة ويحدد صيغة بنيتها اكثر من المراحل السابقة.

 وان مسيرة الدعوة كانت وفق تفكير حركي اسلامي منظم يعرف  كيف يتعامل مع الاوضاع والطاقات، وتحديد نظرية الحركة وخياراتها من بين الخيارات والرؤى الاسلامية في مجال العمل والدعوة الى الله وتطبيق رسالة الاسلام .وهذه الحقيقة هي التي دعت الى تسمية حزب الدعوة بحزب المثقفين رغم ما اتصفت به هذه الحركة من تفاعل وتأثير في الاوساط المختلفة من ابناء الامة.

ان فكر الدعوة كتب عبر ظروف ومراحل عمل متعددة ، لذلك فانه لابد من ربط الافكار بظروفها من جهة وقد حدثت مراجعة افكاره بصورة مستمرة، وتم اخضاعها للتنقيح كلما دعت الضرورة الى ذلك، وانتهاج اية طريقة نافعة في نشر مفاهيم الاسلام واحكامه، وتغيير المجتمع الى مجتمع صالحا وحرا ومستثمرا لطاقات أبنائة، ضمن الفكر والثقافة الاسلامية المحمدية الاصيلة، التي هي ركن اساسي من اركان بناء الامة والدولة والحضارة الاسلامية، لذا ظهر فكر الدعوة ووعيها وحسها الحركي على الداعية، لاحداث عملية التغيير الفكري والاجتماعي في اعماق الامة.

يتبع لاحقا بأذن الله تعالى

علي حسن الشيخ حبيب

- التعليقات: 0


عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا تحذر فيسبوك وغوغل

أستراليا.. إخلاء مطار أديليد لفترة وجيزة بسبب تحذير أمني

حرائق أستراليا قد تكون مبرمجة لبناء قطار سريع و8 مدن ذكية
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
ملتقى الشيعة الأسترالي برعاية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
واه ٍ يا ولدي | عبد صبري ابو ربيع
تأملات في القران الكريم ح442 /سورة التكوير الشريفة | حيدر الحدراوي
شبابنا والاحباط | عبد الكاظم حسن الجابري
فليذهب المرشح الجديد للجحيم | عزيز الخزرجي
أيهما سيسقط ..الحكومة أو الدولة؟ | رحيم الخالدي
مجلّة | د. سناء الشعلان
الشّعلان تشارك في حفل توقيع كتارا في الأردن | د. سناء الشعلان
ألمتحاصصون يلهثون للحكم | عزيز الخزرجي
الله السّاتر في عراق الفساد | عزيز الخزرجي
عادل زوية ايريد يشلع ونسى وراه حساب وكتاب | كتّاب مشاركون
بإستقالة عبد المهدي تبدأ الحرب الأهلية | عزيز الخزرجي
إحتراق آلشيعة في الناصرية | عزيز الخزرجي
الأمّة معقود في مجلسها الشوروي الخير | د. نضير رشيد الخزرجي
من يعيد للموظفين العراقيين حقوقا اغتصبها العبادي؟ | عزيز الحافظ
كاريكاتير: حكومة مشلولة | يوسف الموسوي
بحث ودراسة حقيقة حكومة عبد المهدي والاحزاب الخائبة والمليشيات… | كتّاب مشاركون
الحكومة العراقية والسياسين فقدوا الاهلية وباتت تبريراتهم اتعس… | كتّاب مشاركون
بشرى سارة للعشاق | عزيز الخزرجي
الدكتور إدريس الكورديّ يدرس الظّواهر البلاغيّة في قصص سناء الشعلان | د. سناء الشعلان
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 297(أيتام) | المرحوم عبد الحسن ال... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 138(أيتام) | غالب ردام فرهود... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 325(محتاجين) | المحتاج مسلم دهش ارح... | عدد الأطفال: 2 | إكفل العائلة
العائلة 249(أيتام) | المرحوم خير الله عبد... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 26(أيتام) | المرحوم عويد نادر /ز... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي