الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » محمود غازي سعد الدين


القسم محمود غازي سعد الدين نشر بتأريخ: 01 /03 /2011 م 01:54 مساء
  
يعجبنا , وما يعجبنا ...

 عادت بي ذاكرتي إلى أعوام الثمانينات وبرنامج استراحة الظهيرة الذي كان يعرض ظهيرة كل جمعة  الذي كان  يقدمه الفنانان المبدعان محمد حسين عبد الرحيم , والراحلة الرائعة أمل طه التي عاشت آخر أيام حياتها الأخيرة في بيت أخيها المتواضع في محافظة الكوت دون أية رعاية حقيقية ومتابعة من قبل المعنيين بشؤون الفنانين , وشرائح عديدة  أخرى كالمعوقين  والأرامل واليتامى والمتقاعدين تعاني من سوء الخدمات الأساسية  .

فقرة يعجبني وما يعجبني التي كانت تقدم من ضمن فقرات برنامج استراحة الظهيرة  حينه كانت تنال إعجابنا والمشاهدين كافة والتي كانت تركز على الظواهر السلبية في حياتنا اليومية ..

لست بصدد الإشادة بالهيئة والمؤسسة الإعلامية للنظام المقبور إلا أن البرنامج بحد ذاته كان طفرة في البرامج الهادفة التي تصور شطحات والسلوكيات الخاطئة في مجالات عدة , كالنظافة والتعامل اليومي بين المواطنين والظواهر السلبية الرائجة في ذلك الوقت وما زالت بعضها حاضرا إلى يومنا هذا .

سياسة الأنظمة الدكتاتورية هي نفسها في كل وقت وكل حين ولا تقتصر على مكان دون غيره , حيث من المعلوم أن هيئة الإعلام ووزارة الثقافة عموما كانت مجيرة ومسخرة لخدمة الحاكم وحاشيته ولتصوير بطولاته وغزواته على الشعب المسكين وحروبه الهوجاء , والتي كان وقودها وحطبها الشعب المسكين , والحاكم وحاشيته يعيشون في بحبوحة وملذاتهم و شهواتهم الرعناء ..

في مقدور جميع الأنظمة الطاغية على شعوبها أن يجعلوا شعوبهم يعيشون في رفاهية وعيش كريمين وان يوفروا الخدمات ونظام تعليم وصحي عاليين ومستوى دخل مرتفع , لاسيما إن دولا كالعراق والسعودية وليبيا وقطر والإمارات والبحرين وسوريا والمغرب والجزائر وغيرها حبباها الله بخيرات ونعم لا تعد ولا تحصى  كرسها الحكام لأنفسهم ومقربيهم حصرا , مع أخذنا بنظر الاعتبار ارتفاع المستوى المعاشي والحالة المعيشية للفرد العراقي عموما , الا انه في نفس الوقت يعاني من الفساد وسوء الخدمات الاساسية .

سياسة الحكومات الفاسدة كلها واحدة وترسخت مقولة في رؤوسهم العفنة وهو ( جوع شعبك يركض ورائك ) , برامج كاستراحة الظهيرة وطاش ما طاش ومسلسل مرايا بجميع أجزائه  لم ولن تكون العلاج الناجع لمعالجة الظواهر السلبية التي كانت تتناولها حلقاتها وأجزائها ولو جئنا بمئات منها مددا , مع تقديرنا لإبداع  الممثلين الذين أدوا أدوارهم بحرفية ومهنية وأمانة , والسبب هو طالما كانت هناك خطوط حمراء لا يجب التجاوز والوصول إليها وهي الرئيس والإله والقائد المفدى أمير المؤمنين لا اله إلا هو  !!

مسلسلات طاش ما طاش (بطولة ناصر القصبي وعبدا لله السدحان ) , ومرايا الذي جسد دوره الرئيسي الممثل (الرائع ياسر العظمة) بدأت حلقاتها وأجزائها الأولى بوتيرة متصاعدة تنتقد ظواهر وعادات يعاني منها المواطن عموما في مجتمعاتنا المتخلفة التي أعزو سبب تخلفها إلى الحاكم والرئيس والأمير ووعاظهم المنافقين حصرا , وبدأ الخط البياني لعملية نقد الظواهر السلبية لهذه المسلسلات يهبط تدريجيا حتى باتت تركز على أمور ليست بتلك الأهمية وابتعدت قصرا من الخطوط الحمراء والمنطقة المحظورة التي لا يجب الوصول إليها حين استشعرت السلطات أنها اقتربت منهم  فهو ممنوعة , بل ضرب من الخيال والمحال , وأعتقد أن عرضها قد توقف نهائيا , وقد بدأ مسلسل جديد من بطولة الشعوب التي اكتسح القلوب واكتسح حكومات طاغية معها  .

الحال نفسه كنت أتابعه في الأدوار الكوميدية والهزلية اللذان نالتها شخصيتان نالتا الإعجاب في شمال العراق واشتهرا بلقبيهما المعروفين ( خلو وجلو) وبدءا  مسيرتهم بأعمال كوميدية ومسرحيات ارتجالية تنتقد الظواهر السلبية الكثيرة والفساد المستشري في شمال العراق , إلا إنهما أيضا باتا هم وإعمالهم يبتعدون شيئا فشيئا عن طرح المواضيع الجادة بعد تدخل سلطة الأحزاب في كل شيء وباتت أعمالهم تكاد تخلو من أي طعم ولون ورائحة ..

في ضل هذا الحراك الشعبي وصحوة العقول والأحرار ضد الأنظمة الفاسدة في الدول الإسلامية عموما والمطالبة بإسقاطها , بدأت صوت الشعب العراقي أيضا بالارتفاع مناديا ومطالبا بحقوقه المشروعة وما أريد الإشارة إليه هو ما اثأر إعجابي وما لم يثر إعجابي في هذا المشهد الذي طفا على السطح بعد  استفحال واستشراء الفساد في مفاصل الدولة والجريمة والبطالة والإرهاب التي تقوده جهات تدير دفة الفساد وتسيره , وطالما قلتها إذا  تفرغ الطغاة والحكام لحل مشاكل شعوبهم وتوفير الخدمات لهم ولم يبقى شيء , عندها لن يبقى هناك شيء يتحدث به المسكين واليتيم والصعلوك سوى الالتفات  إلى فسادهم وقصورهم وعنجهيتهم وطغيانهم على حسابهم طوال فترة حكمهم , عليه فهذه سياسة يسير عليها المفسدون الحاليون وسار عليها المفسدون السابقون , لينشغل المواطن بمشاكله وقوته وهمه وسقمه .

ما لم يعجبني في المشهد العراقي هي المطالبات التي دعت إلى إسقاط النظام والثورة على كل شيء والطعن في كل شيء , وما لم يعجبني هو ظهور فضائيات تصور بان نظام البعث المقبور هو أفضل من ما آلت إليه الأوضاع بعيد تحرير العراق وما يسمونه هم احتلالا .

ما لم يعجبني في المظاهرات هو الهتاف باسم شخص معين ونعته بالكذب ( مع عدم إنكاري وإعفائه من مسئوليته عن جزء من الفساد ) وتناسي كذابين ومفسدين كبار آخرين لهم اليد الطويلة في الفساد واستشرائه داخل جسد الدولة العراقية ومؤسساتها ..

ما لم يعجبني هو ظهور شاعر المقبور صدام على احد الفضائيات وهو يخطب ويشحذ الهمم ضد العراق والعملية السياسية برمتها وان كانت بها بعض الايجابيات , والذي أنكر تحرير العراق ونعت حرب إسقاط الصنم بالعدوان الغاشم  وجيوش التحالف بأعداء العراق وهمرات الجحيم كما سماها , وهو يخرج علينا ليشارك في إحياء الذكرى الثالثة لقبر صدام حسين ولكم أن تعودوا لمشاهد لقائه مع قناة الرافدين الإرهابية في الرابط التالي , الذي يتباكى فيه على ولي النعمة الذي ولى لغير رجعة .

http://www.youtube.com/watch?v=L-3lcsatbns&feature=related ..

ما لم يعجبني هو مظاهر العنف التي مارسها بعض المتظاهرين في الكوت وحرقهم مبنى المحافظة , وما لم يعجبني عندما أرى أن قوات خاصة وأجهزة أمنية يقول عنها رئيس البرلمان أنها حرقت مبنى محافظة الموصل دون الإشارة إلى الجهات المتورطة في ذلك وتسببها في قتل وجرح العشرات , ما لم يعجبني استخدام بعض أجهزة الأمن للقوة المفرطة واستخدام الرصاص الحي في قمع المتظاهرين , ما لم يعجبني أن أرى بعض مشاهد قمع الإعلام  والصحفيين من نقل مشاهد التظاهرات واعتقال عدد منهم بشكل تعسفي وغير لائق , لم يعجبني قيام ميليشيات إحدى الأحزاب الكبيرة في السليمانية بقتل وجرح عدد من المتظاهرين ضد فساد الحكومة المحلية وسكوت أبناء جلدتهم المطبق في محافظات أخرى بل وصفهم بالغوغاء والهمج الرعاع والمخربين ( على غرار القذافي الذي نعت شعبه بالجرذان وشرذمة تتعاطى حبوب الهلوسة)  القذافي الذي سمت حكومة الإقليم شارعا رئيسيا باسمه في مدينة السليمانية , هل لقلة الأسماء وندرتها أم لغايات في أنفس هؤلاء لا يعلمها إلا الله والراسخون في العلم ؟؟ أو كما يقول المثل الشعبي من قلة الخيل شدوا على الجلاب سروج ..

يعجبني أن أرى المتظاهرين وهم يقدمون الورود إلى قوات الأمن المكلفة بحماية المتظاهرين وهم يتبادلون القبل ويرشون عليهم العطور , يعجبني أن أرى المتظاهرين وهم يمنعون مظاهر العنف وإيقاف بعض المشاغبين من القيام بأعمال حرق وكسر وشغب , يعجبني أن أرى الشعب العراقي يطالب بإصلاح النظام وليس إسقاطه وتعزيز التجربة الديمقراطية وصون جميع الحريات دون استثناء , يعجبني أن أرى المتظاهرين وهم يطالبون بحقوقهم في الخدمات وهم في نفس الوقت يقومون بكنس الشوارع وتنظيفها وإزالة النفايات , ويعجبني أن أرى الشعب العراقي وهو يطالب بحقوقه ويعجبني أكثر أن يستمر بذلك بأسلوب حضاري ووعي وثقافة عالية  دون الانقياد إلى أجندات البعثية والقومجية والحاقدين على العملية الديمقراطية بعيد إسقاط صنم هبل الكبير .

 وليس من طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فأدركه ..

 

 

             بقلم :

 محمود غازي سعدا لدين

        بلجيـــــــــكا

      البريد ألإلكتروني:

 nelson_usa67@yahoo.com


- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: تعرفوا إلى تأشيرة العلاج الطبي 602

ملايين الأستراليين يواجهون صعوبات في الحصول على الطعام

أستراليا: سائقو التاكسي والسيارات المؤجرة يستعدون لمقاضاة أوبر
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
   لوجاء ت كل أمم الأرض بكذابيها ومفتريها ووضاعيها وجاءت امة الإسلام لفاقتهم وزادت عليهم .!!!(4)  
   الحاج هلال آل فخر الدين     
   الصرخة الحسينية / الجزء السابع  
   عبود مزهر الكرخي     
   ثم اهتدى لزيارة الإِمَام الحسين  
   مجاهد منعثر منشد الخفاجي     
   لوجاء ت كل أمم الأرض بكذابيها ومفتريها ووضاعيها وجاءت امة الإسلام لفاقتهم وزادت عليهم .!!!(3)  
   الحاج هلال آل فخر الدين     
   الصرخة الحسينية / الجزء السادس  
   عبود مزهر الكرخي     
   شهادة شبيه المصطفى الحسن المجتبى  
   مجاهد منعثر منشد الخفاجي     
   تاملات في القران الكريم ح409  
   حيدر الحدراوي     
   لوجاء ت كل أمم الأرض بكذابيها ومفتريها ووضاعيها وجاءت امة الإسلام لفاقتهم وزادت عليهم .!!!(2)  
   الحاج هلال آل فخر الدين     
   تاملات في القران الكريم ح408  
   حيدر الحدراوي     
   الوضع والدس والافتراء تجارة قديمة للكهنة  
   الحاج هلال آل فخر الدين     
المزيد من الكتابات الإسلامية
أمسية أدبيّة للرّوائي د.عاطف أبو سيف في مقهى | د. سناء الشعلان
الهدف والغاية من المسير الحسيني في فكر المحقق الصرخي | كتّاب مشاركون
الصرخة الحسينية / الجزء السابع | عبود مزهر الكرخي
الرأي العام.. بين التوظيف والتحريف | واثق الجابري
بين الكيمياوي السوري وخاشقجي والكذب الامريكي . | رحيم الخالدي
ثم اهتدى لزيارة الإِمَام الحسين | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
أول الغيث قطرة وآخر الحكومة سطرة | حيدر حسين سويري
هل سيقلب عادل عبد المهدي طاولة التفاهمات!؟ | أثير الشرع
الأديبة د.سناء الشعلان تحصل على جائزة كتارا للرّواية العربية في دورتها الرّابعة | د. سناء الشعلان
تنبأت الأستاذ هيكل عن الصراع العربي الاسلامي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
يحتاج البلد ان نكون عراقيين | خالد الناهي
العراق.. بين مفهوم المُستَخدَم، ومفهوم الدولة ! .. تحليل بعيون رئاسة الحكومة | محمد أبو النواعير
لوجاء ت كل أمم الأرض بكذابيها ومفتريها ووضاعيها وجاءت امة الإسلام لفاقتهم وزادت عليهم .!!!(3) | الحاج هلال آل فخر الدين
الرأي العام.. بين التوظيف والتحريف | واثق الجابري
أكتفي بهذا القدر | عبد الجبار الحمدي
لا أمان إلا بآلمعرفة | عزيز الخزرجي
الاستشهاد بالأربعين في الآيات والحديث | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الصرخة الحسينية / الجزء السادس | عبود مزهر الكرخي
كيف السبيل لاتهام قاسم سليماني بمقتل خاشقجي؟ | سامي جواد كاظم
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 289(محتاجين) | المريض محمد جودة سعد... | عدد الأطفال: 7 | إكفل العائلة
العائلة 215(أيتام) | المريض حسين حميد مجي... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
العائلة 300(أيتام) | المرحوم حسام كاظم ال... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 283(أيتام) | المرحوم مهدي محيسن... | عدد الأيتام: 7 | إكفل العائلة
العائلة 290(أيتام) | المرحوم علي جبار... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي