الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » د.هشام الخزاعي


القسم د.هشام الخزاعي نشر بتأريخ: 04 /05 /2011 م 11:36 صباحا
  
غطيني يا صفيه ...

في اوائل القرن العشرين وبينما كان الشعب العراقي يرزح تحت ويلات الاحتلال العثماني المتخلف جاءت الجيوش الانكليزيه لتحتل العراق وتطرد الاتراك ,فرفض العراقيون هذا الاستعمار وثاروا ضده عام 1920 تحت شعار(الطوب احسن لو مكواري) فاستجاب الانكليز لمطالب الشعب العراقي بالتحرر فاقاموا نظاما ملكيا مرتبطا بهم وارسوا اركان دوله عصريه على طريقتهم , فحكم العراق الملكي خيرة رجالاته من سليلي العوائل الارستقراطيه المثقفه وبرلمان منتخب , فقادوا سفينة العراق الى بر الامان ابان الحرب العالميه الثانيه وانقذوا البلاد من اهوالها, فارسوا اسس وقواعد الدوله الديموقراطيه الحديثه وبنى الانكليز السدود والجسور ومدوا سكك الحديد وغيرها الكثير..., ولاتزال سدة الكوت شاخصه حيث شيدوهاعام 1938 بمعونة مساحين هنود وبسببها تعتبر الكوت من اكثر محافظات العراق غزارة بالانتاج الزراعي . ولكن وبرغم الانجازات الهائله التي قدمها الانكليز للعراق واهمها الاعتراف باستقلاله وترسيم حدوده فانقذوا الموصل من براثن تركيا ,وتم استبعاث النخب العراقيه للتحصيل العلمي كل باختصاصه فتكونت في العراق كفاءات لايزال تاثيرها ممتدا للوقت الحاضر, ومع كل ما قدم من انجزات جعلت العراق وقتها يتقدم بعشرات السنين عن جيرانه , نجد ان المظاهرات الشعبيه المتكرره المناوئه للاستعمار والامبرياليه والتي قادها الشيوعيون والقوميون ادت الى انقلاب 14 تموز 1958 فبدا السحل وتقطيع الاوصال والرقص بالحبال في الشوارع فغابت الديموقراطيه والامان وتسلق الوصوليون والانتهازيون اعلى المناصب في الدوله في غفلة من الزمن , فعاثوا فسادا وتقتيلا ووصل العبث والاجرام الذروه بتسلم القائد الاوحد (صدام) عرش العراق واستباحته وعائلته لكل شئ . فتعالت اصوات العراقيين واستغاثتهم طالبين الخلاص من النظام البعثي الارهابي , فاستجابت الولايات المتحده الاميركيه ورئيسها انذاك جورج دبليو بوش مشكورا وهبت لانقاذ الشعب العراقي المسكين فقدمت التضحيات الماديه والبشريه وانقذت العراق والعالم من براثن نظام كان يشكل تهديدا حقيقيا للامن والسلام العالمي .وبعد التحرير طالب السيد السيستاني باجراء انتخابات شعبيه لاختيار حكومه شرعيه , فاستجابت اميركا لذلك فاختار الشعب من يحكمه بكل حريه واراده كامله برغم الارهاب . فالعراق يديره الان اناس تم انتخابهم من قبل الشعب بغض النظر عن ادائهم , فالحكومه العراقيه هي المسيطره على كل موارد ومقدرات البلاد فهي تبيع النفط وتستلم ثمنه بالكامل , اما الحرمان و سوء توزيع الثروات وانتشار الفساد المالي والاداري والفشل في ادارة الدوله فيتحمله العراقيون انفسهم لسوء اختيارهم لممثليهم ( فلدغوا من جحر مرتين ),اما الامريكان فهم يستعدون للانسحاب الكامل من العراق تطبيقا للاتفاقيات المبرمه مع الحكومه العراقيه (الا اذا طلب العراق التمديد)بعد ان اتموا دورهم بمكافحة الارهاب وحماية العراق من اي اعتداء محتمل ,وليتهم يبقون بقواعد دائمه فلا تضطر الحكومه العراقيه لصرف مبالغ هائله على الدفاع والعسكر بلا فائده بل تستغل الموارد وتوجه الايدي العامله العراقيه نحو الاعمار والزراعه والتنميه. مقابل ذلك اجد هناك جفاء ونكران جميل من بعض العراقيين الداعين لمحاربة اميركا واستعدائها بدلا من الشكر والعرفان لجميلها تجاه العراق وشعبه ومد جسور التواصل معها,بل يجب الاستفاده منها كاعظم قوه على الارض في كل المجالات والاختصاصات العلميه وغيرها, كما اليابان فانها لم تستعدي اميركا بعد ضربتين نوويتين بل تخلصوا من ارث ماضيهم الاليم وخططوا لبناء حاضرهم ومستقبل ابنائهم واحفادهم بمساعدة اميركا فوصلوا لما هم عليه من رقي تخشع له الامم .
ان العراقيين لم يستفيدوا من التواجد الاميركي على اراضيهم لتطوير بلادهم كما فعلت المانيا واليابان وغيرها ,فانغمسوا في صراعاتهم الطائفيه والعرقيه العقيمه التي استثمرها السياسيون لمصلحتهم بانتهازيه عاليه , فاغرقوا البلاد في الفوضى وانعدام التخطيط في كل الميادين .فهل سيفهم الشعب العراقي اللعبه ويترك العواطف والخيال ويعمل بجد من اجل انقاذ نفسه بتطبيقه الفعلي للمبادئ التي تم ارسائها في العالم الغربي الحرالتي اثارت اعجاب الجميع بما وصلوا اليه من تطور ورخاء ولكي ينهضوا بعملية التنميه المعطله منذ عقود بسبب المتسلطين الذين يفرضون قيم واخلاق على الناس وشعارات هم لايعملون بها , الكل يلعن الفساد ولم ارى مسؤولا واحدا تمت محاكمته و ادانته, لاسباب طائفيه وعشائريه وحزبيه اكل عليها الدهر وشرب . ونحن في هذا الزمن يجب علينا ان نبدا من حيث انتهى الاخرون ,ففي الغرب فصلوا الدين عن الدوله , فنهضت الدوله بدستورها وقوانينها الدنيويه التي تنظم كل شئ في الحياة , واحترمت جميع العقائد والاديان ... لاادري وانا اترقب الوضع العراقي المؤلم بمشاكله وعقده المتراكمه المستعصيه, تذكرت الزعيم المصري الخالد سعد زغلول وهو ينازع على فراش المرض وزوجته تجلس بجانبه وتسرد له ما يجري في البلاد من اوضاع الشارع المصري المضطرب وما يسوده من فوضى وخراب فنظر اليها بياس ومراره وقال ( غطيني يا صفيه ... مفيش فايده !) .

- التعليقات: 0


عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: حكومة نيو ساوث ويلز تخطط لوضع قيود على الإجهاض

أسترالي يقتل زوجته حرقًا أمام الأبناء.. والقاضي يرفض سجنه مدى الحياة

خطة الإستعداد الصيفية تحذر من إنقطاع الطاقة في فيكتوريا و جنوب أستراليا
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
ميلان كفة الردع يؤسس لنوع حاد من الأسر | د. نضير رشيد الخزرجي
مسؤول عراقي: ديوننا 124 مليار دولار وسأكشف فضائح وزارة النفط | هادي جلو مرعي
للانسانية مدار هندسي متميز | عزيز الحافظ
تحديــات الثقـــافة والمثقف العربــــــــي في مؤتمر القمة الثقافي العربي الأول | د. سناء الشعلان
بحضرة علي وعلي | جواد أبو رغيف
تاملات في القران الكريم ح411 | حيدر الحدراوي
عزائي لصاحب الزمان في ذكرى شهادة أبيه | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
مقال/ ذوبان المليارات | سلام محمد جعاز العامري
قال، فعل، صدق، هل سينجح؟ | حيدر حسين سويري
أما آن وقت الحساب !. | رحيم الخالدي
النظام البحريني يتمادى | عبد الكاظم حسن الجابري
كش ملك | خالد الناهي
العامري والفياض .. زواج من نوع آخر | ثامر الحجامي
قراءات أدبيّة لأيوب والدسوقي في جمعية الفيحاء | د. سناء الشعلان
تشكيل الحكومة تفويض أم ترويض؟ | سلام محمد جعاز العامري
في رحاب الحضرة النبوية الشريفة / الجزء الأول | عبود مزهر الكرخي
الربيع الاصفر | خالد الناهي
ماذا خلّف الجّعفريّ في وزارة الخارجية؟ | عزيز الخزرجي
عبد المهدي..بداية غيرم وفقة | المهندس زيد شحاثة
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 215(أيتام) | المريض حسين حميد مجي... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
العائلة 205(محتاجين) | المحتاجة سلومة حسن ص... | إكفل العائلة
العائلة 310(أيتام) | المرحوم سعيد علي الب... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 302(محتاجين) | المريض عبد خلف عباس... | عدد الأطفال: 4 | إكفل العائلة
العائلة 317(أيتام) | المرحوم ياس خضر الأس... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي