الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عدي عدنان البلداوي


القسم عدي عدنان البلداوي نشر بتأريخ: 20 /05 /2011 م 02:17 صباحا
  
ما خفي كان أعظم

عندما تختنق الكلمات في فم الحقيقة وهو يلجم بأكف الباطل الذي يستمد قوته من وجود الشياطين الذين يختبئون اليوم وراء المتحدثين باسم الحرية والعدالة والديمقراطية، بينما يبقى المجتمع العراقي المسكين عليلا ممدا على شرايين البلاد النازفة في جسد الأمة المريض، ينتظر إنسانا يلملم جراحه ويمرر أنامله الآدمية عليه عل بصيصا من الأمان يصله مع شيء من الراحة بعدما أصبح التعب والشقاء هما راحة العراقيين، فلا يكاد يمضي عام إلا وفي جسد العراق أكثر من جرح وأكثر من الم، والناس في غياهب ظلمات الجوع والصراع من اجل الحياة التي لا طعم لها تائهون يصفقون لكل من هتف باسمهم وقال فيهم خطبة طويلة مؤثرة وان كانت مجرد كلام لا فعل له، لا يزال الناس في بلادي يذهبون إلى حتفهم بالكلمات التي لم تغير من واقع المأساة شيء طيلة السنوات الماضية بل عمقتها وجعلت لها جذورا في ارض الرافدين ليبقى العراقي مغضوبا عليه ولا ندري إلى متى يبقى هذا الحال الذي يخضع فيه المجتمع تحت تأثير سياط عناصر الضغط الاقتصادي والسياسي والاجتماعي من قبل قوى كانت مجهولة بالنسبة لأغلب الناس، تسعى هذه القوى إلى خلط الأوراق والمفاهيم وجعل الناس في اغلب المجتمعات وبالأخص العربية المسلمة منها، جعلهم يعيشون في صراع عنيف مع القوى الاقتصادية القاهرة بحيث يتناسى الناس أو ينسون أشياء كثيرة كانت أو يفترض لها أن تكون جزءا مهما جدا في سياق الحياة اليومية وبحكم كوننا مجتمعا عربيا مسلما فان العروبة والإسلام قد خلفا فينا خلقا تدافعت للإطاحة به تلك القوى التي لم تعد خفية خصوصا عندما كشفت أوراقها في ارض العراق يوم احتلته، فقد كان دأب تلك القوى ومنذ سنين هو جعل المواطن العربي مهموم محاصر بصراع الرغبة المفروضة في العيش والرغبة الملحة فطريا للبحث عما هو أفضل، فعندما بدا الضغط الاقتصادي على المواطن أول بدايته، كان الناس لا يزالون مشغولين بلقمة العيش أما طريق الوصول إليها فكان معروفا واضحا من خلال الإرث الأخلاقي الذي اكسب الناس سلوكا بدا عرفا اجتماعيا مفاده عدم التجاوز أو التفنن في التجاوز على حقوق الآخرين تحت أي مبرر، إذن كانت هناك معايير لا يتجاوزها المرء في طريق سعيه لكسب قوته وعندما اشتدت وطأة الضغط الاقتصادي المفروض من قبل السياسات العالمية على المواطن وخصوصا العربي المسلم وحيث إن لقمة العيش بقيت محورا مهما في حياة الإنسان فقد تظافرت زيادة الضغوط الاقتصادية مع الحاجة إلى تغيير أو اعتماد طرق غير تلك التي كانت تسلك بحثا عن لقمة العيش مما فسح المجال للاقتراب نحو الحرام أو اللااخلاقي في هذا المسعى ولكي لا يحيد الاتجاه عن كونه مرتبطا ارتباطا اجتماعيا عربيا إسلاميا فقد بدأت مرحلة تحوير المفاهيم لإظهار روح الالتزام يتلك الأعراف والأخلاق مع ضمان تحقيق الوصول إلى المكسب، وهذا التحوير اتاح المجال لدخول مرحلة الانحدار الأخلاقي المبرر من قبل البعض بأنه ضرورات المرحلة وكان هذا مطمح تلك القوى الساعية لبقائها الأقوى، فكانت فكرة الغش في التعامل أو البيع أو العمل هي نوع من (الشطارة والسباعية ) كما يسميها الناس، وفكرة استغلال عدم معرفة الأخر بالشيء هي أيضا نوع من التفنن في الكسب، وقد أدى النظام السابق دوره وبالشكل الذي أنيط له لجعل الناس في المجتمع العراقي يصلون إلى هذه المرحلة، فقد اضطر الناس إلى أنواع الغش لزيادة كسبهم واضطروا أيضا إلى استعمال أساليب عديدة كالأجرام والسرقة والكذب المنمق وغيرها من الأساليب من اجل لقمة العيش وإذا كان ذلك مبررا تحت وطأة الضغوط العنيفة التي كان يمارسها النظام من ناحية وتحت رغبة الاستجابة إلى حب الحياة المعروف لدى العراقيين من ناحية أخرى، فربما لم يعد لها مبررا اليوم إن كانت النفوس لا تزال تحترم ذلك الارتباط الاجتماعي الإسلامي الأخلاقي في الصدق في التعامل ولكن يبدو أن المشكلة اكبر من ذلك، إذ يبدو ان الضغوط الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وغيرها التي مورست على الناس منذ سنين قد جعلت في انحراف السلوك شيئا اعتياديا وغير معيب لدى الكثير فلم يعد هناك أهمية للوقوف على مسالة الحلال والحرام أو مسالة الحق والباطل لان التيار أقوى من إعطاء الناس الوقت للتفكير بذلك، ورغبة الإنسان في تحقيق أو الوصول إلى مبتغاة جعلته يتناسى كثيرا من الأخلاقيات التي صار يندر اكتشافها في الناس مما جعل الوضع عبارة عن فوضى أخلاقية كبيرة ستتحول بمرور الزمن إلى صفة عصرية تتناسب مع مشروع العلمنة المراد للعراق ولكن هناك مسالة مهمة جدا وهي مسالة تحول الإنسان إلى آلة يراد منها ان تنتج وحسب دون ان تملك السؤال عن نوع الإنتاج، ان هذا العمل أو هذا الشيء المطروح حاليا هو نوع من تسخيف فكرة الإنسان كمخلوق أراد له خالفه ان يكون قوة فكر أكثر منه قوة عضلة وقد أدركت القوى السياسية الكبيرة ان طريقة جعل الإنسان يعيش ليأكل ويتمتع بحياته بشكل يرضي غروره وغرائزه دون الرجوع إلى معايير استناد أو أخلاقيات عدا بعض البسيطة منها، هذه الطريقة ستجعل من القوى السياسية هي المسيطرة تماما على كل شيء وفي نفس الوقت تدعي إنها تعطي الإنسان حريته، وحيث ان الشعب العراقي عاش سنوات طويلة من الاضطهاد والقهر والتجاوز الذي تجاوز حدود التجاوز لدى الكثير من الجلادين على مر التاريخ فقد وجد ان هذا النوع من الحرية المجتزئة أو المنقوصة أو حرية الكلام وحسب هي أفضل من عدمها، على ان حرية التغيير لن تمنح للناس لتبقى القوى العالمية هي الممسكة بهذا النوع من الحريات وفق ما تراه مناسبا لمصالحها، لهذا فإننا نحن العراقيون قد خسرنا على مر مراحل اللعبة التي امتدت فينا لسنوات طويلة فقد أصبحنا أو أصبحت الأجيال الحالية لا تملك إلا فتات من بقايا رائحة ذلك الإرث الاجتماعي الأخلاقي، لان عجلة الزمن داست على الكثير منه ونحن ندري بذلك ولعلنا نبكيه أحيانا لكن دون ان نملك العودة إليه، لان التيار الجارف لا يرحم، ولؤلئك الذين أبوا الانجراف مع التيار هم اليوم ممن ينظر إليهم على إنهم خارج الزمن أو كما يصفهم البعض بأنهم (غشمة)، كما ان عامل انعدام الثقة بالسلطات جعل الناس تسعى للكسب بأي شكل كان، دون النظر إلى ما وراء ذلك، المهم هو عملية صناعة الفرصة واستثمارها وليحدث يعد ذلك الطوفان حتى وان تهدمت بيوت الفقراء أو أزهقت أرواحهم، والمشكلة ان كثيرا ممن يرتقون سلم إدارة أمور مناطقهم وحتى اليوم كمجالس بلدية وغيرها من الادرارات، أكثرهم يعيش الحالة السيئة التي نتحدث عنها، وحيث ان العراقيين اليوم صاروا يملكون حرية الكلام فقط، ولا يملكون حرية التغيير فان هؤلاء الباحثين عن فرصهم المادية على حساب الآخرين سيبقون طالما ان المصالح متبادلة مع الأعلى، وهذا وان جوبه بالسخط الكلامي من قبل الناس إلا انه لن يغير من الواقع شيء، الأمر الذي حدي بالبعض للتفكير بنفس الخط اللااخلاقي، وهكذا أخذت هذه الشبكة تنمو وتكبر في مجتمعنا وما خفي كان أعظم

- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: عزل 50 من عمال وولورث في سيدني بعد رصد حالة عادت مؤخرا من فيكتوريا

أستراليا: نيو ساوث ويلز تمنع سكان بؤر التفشي في ملبورن من الدخول وغرامة 11,000 دولار للمخالفين

أستراليا: دانيال أندروز لا يستبعد إغلاق ملبورن بالكامل "خياراً" لكبح كورونا
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
هل سيندم الكاظمي على ارتدائه زيّ الحشد ؟ | محمد الجاسم
الاستحمار الذاتي واستخدام الطائفية | الدكتور عادل رضا
ألبشر و الذئاب | عزيز الخزرجي
لا استطيع التنفس | وسام أبو كلل
آل ألعلّاق رؤوس الفساد في العراق | عزيز الخزرجي
تأملات في زمن كورنا محضر تحقيق | رحمن الفياض
ياحكومة العراق كم جورج فلويد قتلتم من المتقاعدين؟ | عزيز الحافظ
رفحاء وجلد الذات | عبد الكاظم حسن الجابري
رحلة إلى منشأ الأرض في نَصَبها لذة للسائحين | د. نضير رشيد الخزرجي
القنوات الفضائية المحلية ومنهج بث السم | كتّاب مشاركون
تأملات في القران الكريم ح463 - ​سورة الماعون الشريفة | حيدر الحدراوي
صدور عددين جديدين مجلة | د. سناء الشعلان
تأملات في زمن كورنا | رحمن الفياض
المرأة التي أرادت وطن | ثامر الحجامي
التقنية الرئيسة في رواية قنابل الثقوب السوداء | كتّاب مشاركون
نظرات في كتاب | د. سناء الشعلان
قانون قيصر الاستحمار يعود مجددا | الدكتور عادل رضا
كورونا يدحض الحلم الامريكي | عبد الكاظم حسن الجابري
السيد السيستاني ربان السفينة وسط العواصف | كتّاب مشاركون
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 213(محتاجين) | هاني عگاب... | عدد الأطفال: 1 | إكفل العائلة
العائلة 40(محتاجين) | المريضة شنوة محمد من... | إكفل العائلة
العائلة 344(أيتام) | المرحوم صباح علي... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 83(أيتام) | المرحوم شهد طبيج مطر... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 359(محتاجين) | المحتاجة دعاء عبد ال... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي