الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » ثامر الحجامي


القسم ثامر الحجامي نشر بتأريخ: 04 /02 /2017 م 03:08 صباحا
  
مذكرات ناخب .. الحلقة الثالثة

 مذكرات ناخب .. الحلقة الثالثة

ثامر الحجامي

 حرص حزب البعث الظالم, على الإمساك بمفاصل المجتمع العراقي, بالحديد والنار, ولم يستثني شريحة من ذلك, ونالت شريحة الطلبة الجزء الأكبر, لما لها من أهمية, في رسم مستقبل العراق, وبناء مجتمعه .

   ففي اللحظة؛ التي ينخرط فيها الطلبة, في صفوفهم, حرص البعث على تلقينهم شعاراته, فالحق الطلبة؛ في تنظيمات الطلائع للمدارس الابتدائية, والفتوة للمدارس المتوسطة, ومعسكرات تدريب الطلبة, للمدارس الإعدادية والجامعات, وجعلها شرطا أساسيا للنجاح, فمن لم يلتحق بها, لن يكتب له النجاح, وان حصل على اعلى الدرجات .

كنت في المرحلة الثانية, من دراستي الجامعية, ورغم إن اختصاصي هو الهندسة الكيمياوية, إلا إن أهم مادة, كانت في تلك المرحلة, هي مادة الثقافة القومية لحزب البعث, يتم تلقيننا فيها شعارات الحزب وأهدافه, كالديمقراطية التي نعرف بأنها حكم الشعب, ولكنها كانت تعني حكم الحزب الواحد, والوحدة التي جعلت العراق ممزقا, وعدوا لجميع البلدان العربية والمجاورة, وكذلك الحرية, التي جعلت من أبناء البلد, يرقدون في مقابر جماعية, تحت التراب .

   كان جميع زملائي, يحرصون على الحضور الى المحاضرة, كون الرسوب في هذا الدرس, يعني أن تعيد السنة الدراسية, ولكن لم يكن احد, يهتم لما يقوله الرفيق الأستاذ, ويتصرفون وكأن الأمر لا يعنيهم, فلا أذن سمعت ولاعين رات ما يقول أو يكتب, من كلام منمق وشعارات زائفة, ليس لها وجود على ارض الواقع, فهو وحزبه في واد, وتفكيرنا وطموحاتنا أنا وزملائي الطلبة, في واد آخر .

  كان أستاذ هذه المادة, ضعيفا مهزوز الشخصية, تحس انه غير مؤمن بما يقول, وكأنه تم جلبه بطريقة ( السخرة ), لكي يقوم بتدريسها, فكنت أتحين الفرصة, لإحراجه والانتقاص مما يقول, دون أن أشعر بعواقب ذلك, فبعد ان انتهى من تدريسنا موضوع (الاشتراكية ), وأنها النظام الذي انزل من السماء, للعدالة بين البشر وتوزيع الثروات بينهم, وأنها النظام الأنجح, سياسيا واقتصاديا لإدارة البلد, بحسب مفهوم ومتبنيات, حزب البعث الظالم .

   عندها شعرت؛ بان الفرصة قد جاءتني لإحراجه, فبادرته بسؤال استنكاري, فقلت له: أستاذي العزيز, أنت تعلم أن الاتحاد السوفيتي, الذي نظامه اشتراكي, قد أصبح دولا متعددة, هجرت هذا النظام, وتحولت الى الرأسمالية, ودول شرق أوربا, طلقته ثلاثا لا رجعة فيها, فهل تريد للاشتراكية, أن تنجح في العراق فقط ؟ قطعا إنها لن تنجح, فما كان من الأستاذ, إلا أن يرد علي, بكلمة واحدة: أنت غوغائي!!.

   كلمة كان من الممكن, إن ادخل السجن على إثرها, لو لا تدخل زملائي, وتوسلهم بالأستاذ الرفيق, بان لا أعود لمثلها, ولكني دفعت ثمنها, بان بقيت تحت مراقبة أزلام البعث, الذين كان بعضهم, زملاء لنا في الجامعة, طيلة سنين الدراسة, ولم اسلم حتى, من تفتيش أوراقي وملابسي, في السكن الداخلي  .

   أما اليوم؛ فمن حق الطلبة, أن يتنعموا بأجواء الحرية, التي تسود في مدارسهم وجامعاتهم, فلا رقابة بعثية, ولا أمن يتجسس عليهم, ليعرف همسهم وما يختلج في قلوبهم, ومن حقهم أن يعبروا عن آرائهم بكل حرية, بل وبإمكانهم إيصال أصواتهم, لأعلى هرم في السلطة, دون التفكير بالخوف, أو رخصة من اتحاد وطني, تابع للحزب الحاكم .

وانتشرت الجامعات والمعاهد, في كل ربوع العراق, بعد أن كانت تعد, على أصابع اليد الواحدة,  وأصبحوا يحصلون على المنح الدراسية, بعد أن كان الطلبة, يدفعون اشتراكات شهرية لحزب البعث, وكثرت البعثات والزمالات الدراسية للخارج, بدلا عن البعثة الوحيدة, التي كان يبتعثها الطلبة, الى معسكر الغزلاني في الموصل, لغرض التدريب العسكري .

    أصبح بإمكان الطلبة اليوم, تحقيق طموحاتهم وأمانيهم ومشاريعهم, التي كانوا يحلمون بها, فقد تعددت الطرق لذلك, وانفتحت أمامهم السبل, فلم تعد الخدمة الإلزامية, تنتظرهم حال تخرجهم, بل مستقبل زاهر, يفتح ذراعيه لاستقبالهم, ووطن ينتظر منهم إن يضعوا لبنة, في بناء غده المشرق .

 

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

أخبار أستراليا المحلية

أستراليا.. وزير الخزانة: أقل عجز في الموازنة منذ 10 سنوات

أستراليا: بدأ العمل على بناء مطار غرب سيدني

بحث أسترالي: علاقة غريبة بين البدر وزيادة الجرائم!
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
أقلام مأجورة تقلب الصورة | ثامر الحجامي
إمرأة متميزة نادرة | د. صاحب الحكيم
اقتلوا المرجعية بعادل عبد المهدي | غزوان البلداوي
ادارة ترامب تخشى تهورات ترامب | سامي جواد كاظم
العراق بعين طفل | خالد الناهي
منتدى أضواء القلم الثقافي ينظم أمسية لمناقشة مشكلة الموارد المائية في العراق | المهندس لطيف عبد سالم
الصرخة الحسينية / الجزء الثاني | عبود مزهر الكرخي
سلاماً على أيامنا الماضيات | عبد صبري ابو ربيع
غابت شمس العاشر من المحرم لكن الحسين الخالد الابدي لم يغب | الفنان يوسف فاضل
فلسفة الشعائر الحسينية | حيدر حسين سويري
كم صافي نحتاج لتعمير الوطن | رحيم الخالدي
هوس اهواء وتخريف جهلاء حول نهضة الحسين ودحضها بادلة النصوص الإسلامية واليهودية والمسيحية 2 | الحاج هلال آل فخر الدين
قدر العوران في هذا الزمان. | عبد الجبار الحمدي
عندما تقف الكلمات حائرة | المهندس زيد شحاثة
جماعة عرار تدين السّطو على أعمال أديبات عربيّات من قبل دار نشر صهيونيّة،وتدين السّطو على الأعمال الأ | د. سناء الشعلان
دبابيس من حبر24 | حيدر حسين سويري
المرجعية لا تتخذ قرارا في ظلمات الليل | سامي جواد كاظم
قضية الحسين، هي التي أنقذت البصرة | حيدر حسين سويري
الحدّ الفاصل بين الدِّين و السياسة | عزيز الخزرجي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 15(أيتام) | المرحوم زكي داوود... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 250(محتاجين) | المحتاجة نهاد خليل م... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
العائلة 288(أيتام) | المرحوم قاهر علي خمي... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
العائلة 298(أيتام) | الأرملة نجلاء كامل د... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 249(أيتام) | المرحوم خير الله عبد... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي