الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » ثامر الحجامي


القسم ثامر الحجامي نشر بتأريخ: 29 /09 /2017 م 02:25 مساء
  
إقليم كردستان وجنوب السودان

المتابع لما يحدث في إقليم كردستان، من أحداث سياسية ومشاكل مع المركز، وصلت حد الاستفتاء على الانفصال، يجدها مشابهة لما حدث في جنوب السودان الذي تمخض عن إعلان دولتهم، بل ربما هي نفس الخطوات التي يتم إتباعها من قبل الإقليم، وصولا الى الانفصال وإعلان الدولة الكردية، على الرغم من إن هذا المشروع لا يحظى بقبول دولي، بل حتى جزء كبير من الأكراد أنفسهم .

   وتكاد الأعذار التي رفعها مسعود البرزاني وأنصاره المطالبين بالانفصال، هي نفس الأعذار التي رفعها جنوب السودان، وأهمها الإقصاء والتهميش من قبل المركز واضطهاد الحكومة المركزية للإقليم، ولا ندري كيف يكون التهميش والاضطهاد، وهم يحصلون على 17% من الميزانية الاتحادية ورئيس جمهورية العراق منهم، وأكثر من 58 نائبا في البرلمان العراقي، ومناصب وزارية وسفراء وقنصليات ومدراء عامين وقادة في الجيش العراقي، إضافة الى قوات عسكرية خاصة ، ومطارات ومنافذ حدودية تذهب جميع وارداتها الى الإقليم، دون أن يكون للحكومة سطوة عليها، إضافة الى إن أربيل تأوي عتاة الإرهابيين والمجرمين المعادين للعراق، وعلى الرغم من ذلك لا تتشكل الحكومة العراقية دون أن يكون الأكراد حاضرين فيها، ناهيك عن القرارات المهمة .

     وكما سيطر سليفا كير على جنوب السودان، مستغلا ثرواته النفطية وموارده الاقتصادية لمصالح شخصية وحزبية،  يبدو إن  مسعود البرزاني الفاقد للشرعية والمنتهية ولايته منذ مدة، يحاول السير على أثره، فقد عطل برلمان الإقليم وأقصى معارضيه السياسيين، وسخر جميع موارد الإقليم لمصالحه الشخصية، حتى إن واردات الإقليم تذهب الى حسابات شخصية امتلأت منها البنوك العالمية، راميا كل ما يحصل من أزمات داخل الإقليم، وتدهور اقتصادي وسوء الأحوال المعيشية، وصل الى توقف رواتب الموظفين على حكومة المركز، على الرغم إن الإقليم يصدر أكثر من مليون برميل يوميا، يذهب أكثر من نصفها الى جيوب البرزاني وحزبه .

   والذين  دعموا انفصال جنوب السودان، هم أنفسهم من دعم استفتاء إقليم كردستان، فالمتابعين لماجرى في الاستفتاء، يجد إن أمريكا كان رفضها خجولا، ورجالات إسرائيل  كانوا حاضرين وبقوة الى جانب مسعود البرزاني، ومساندته في مشروعه الانفصالي، على الرغم من الرفض الإقليمي والدولي، الذي تمخض عنه صدور قرار من مجلس الأمن برفض نتائج الاستفتاء، ولكن الأسباب التي جعلت إسرائيل تدعم انفصال جنوب السودان، هي مشابهة للأسباب جعلتها تدعم استفتاء كردستان، فالسيطرة على نفط الإقليم والتقرب من إيران وتمزيق وحدة العراق أهداف إستراتيجية، تمثل حلما لإسرائيل ووجدت من ينفذها لها بأبخس ثمن .

   لا يخفي إن انفصال جنوب السودان كان نتيجة لضغوط خارجية وتدخلات دولية، يضاف لها سوء إدارة الدولة، كذلك فإن ما جرى في إقليم كردستان هو نتيجة هذه الأسباب، فالاستفتاء لم يكن ليحصل لو لم يكن هناك تدخلات خارجية ودعم لمسعود البرزاني، وسوء إدارة في مفاصل الدولة العراقية منذ عام 2003 والى الآن، نتيجة غياب تطبيق الدستور والقوانين على الجميع، واللجوء الى الغرف السرية من اجل عقد صفقات سياسية، تسببت في ضياع ثروات البلاد وإفقار شعبه، وابتلائه بحكام لا يفكرون إلا في مصالحهم الشخصية، وان كان على حساب بلدهم وشعبهم .

      ويقينا كما أصبحت دولة جنوب السودان دولة فاشلة بكل المقاييس، تتناهشها الحروب وعمليات القتل والفشل الاقتصادي، واستمرار الفقر والفساد الذي يضرب فيها على الرغم من ثروتها النفطية، التي تذهب في جيوب الحركة الشعبية الجنوبية، وبنوك الغرب التي استولت عليها، فان ما سيحصل في كردستان لا يختلف عنها، فالأحزاب الكردية في السليمانية ودهوك، لا يمكن أن تسكت عن ما يفعله بارزاني وسرقته لثروة الإقليم، إضافة الى إن إيران وتركيا لن ترضيا، أن تكون دولة عرقية لها امتداد شعبي في أراضيهما جارة لهما، حتى لو اضطرهما ذلك الى خوض حرب مع الإقليم الضعيف، الذي لا يملك إمكانيات هذه الدول .

   ان الاستفتاء على الانفصال لا يمثل نهاية المطاف، وسيرتد بنتائج عكسية على الذي روج له، واقنع البسطاء انه فتح عظيم وباعهم حلم دولة مستقلة، وحان الآن للتخلص من المعادلة التي ركبت بين المركز والإقليم منذ عام 2003، التي بنيت على اتفاقات حزبية وشخصية جعلت الأوضاع تصل الى ما وصلت إليه ، والعودة الى الدستور العراقي الذي يضمن وحدة العراق الفيدرالي، الجامع لكافة الطوائف بعربه وكرده ومسيحيه وتركمانه .

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: لا رسوم لتسجيل السيارة لمن يستخدم الطرق المدفوعة والمزيد للعائلات وللشرطة والصحة والتعليم

مشروع قانون امام البرلمان يطالب باحضار طالبي اللجوء من مانوس و ناورو الى استراليا

أستراليا: السيناتور براين بيرستون ينشق عن أمة واحدة ليلتحق بحزب كلايف بالمر الجديد
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
كتاب: الحج رحلة في أعماق الروح | السيد فائق الموسوي
تجربة العراق الديمقراطية على مقصلة الإعدام | ثامر الحجامي
المطبخ السياسي والشيف حسن | خالد الناهي
مستدرك كتاب الغباء السياسي | سامي جواد كاظم
من هو المرجع ؟ | سامي جواد كاظم
تزوير و سرقات وموت .. ثم لجان!! | خالد الناهي
احرقوا صناديق الاقتراع فما عادت الديمقراطية بحاجتها | كتّاب مشاركون
من هو الاسلامي ؟ | سامي جواد كاظم
حزيران في بلد الموت | خالد الناهي
حكايات عن الاحتلال الامريكي للعراق | سامي جواد كاظم
اللعب على حافة الهاوية | ثامر الحجامي
جيوش العطش على أسوار بغداد | هادي جلو مرعي
الدين لله ودستور الدين القران فهل القران لله؟ | سامي جواد كاظم
داعش يمجدون بقادتهم و أئمتهم بمكارم لا واقع لها أصلاً | كتّاب مشاركون
نقول للعلمانيين.... نصّرُ على فصل السياسة عن الدين | سامي جواد كاظم
شبابنا الى اين؟ | خالد الناهي
الرأي العام..وفن إختلاق الأزمات | المهندس زيد شحاثة
رسالة من المنفى ..فلسطين تتحدث | كتّاب مشاركون
المسلسل الذي ليس له نهاية . | رحيم الخالدي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 285(أيتام) | المرحوم حميد كاظم جل... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 207(أيتام) | المرحوم مالك عبد الر... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 41(محتاجين) | المريضة كاظمية عبود ... | إكفل العائلة
العائلة 115(محتاجين) | المريضة سعدة يحيى... | إكفل العائلة
العائلة 288(أيتام) | المرحوم قاهر علي خمي... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي