الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » كتّاب مشاركون


القسم كتّاب مشاركون نشر بتأريخ: 12 /07 /2018 م 01:19 صباحا
  
الجيوش الإليكترونية سلاح الحداثة

مع تصاعد الخط البياني لاستخدام شبكة الانترنت العنكبوتية، والتطور الحاصل في التقنيات البرمجية، التي ساهمت في زيادة سرعتها وتحسن أدائها، ودخولها المباشر، في التعاملات التجارية والصناعية والزراعية وحتى الاعلام، وغيرها من الامور الملامسة لحجات البشر.

التوالد المستمر لمواقع التواصل الاجتماعي وتنوعها، جعلها من اهم وسائل الاعلام، ذات التأثير المباشر في المجتمع، فسهولة استخدامها, وانخفاض اسعارها, وسرعة أدائها، والتجدد المستمر للتقنيات البرمجية وتطورها، جعلها تدخل في جميع مفاصل الحياة اليومية وارتباطاتها، ليصبح الانترنت وسيلة وضرورة يصعب الاستغناء عنها.

يمكن لأي من الدول صغيرة كانت او كبيرة, والمنظمات بمختلف انواعها, والاحزاب بتعدد أيدولوجياتها، بدعم مالي, وجيوش إليكترونية, مسلحة بالحواسيب والاجهزة اللوحية, المعززة بالبرامج والتقنيات الحديثة, تحقيق أي مشروع داخلي كان او خارجي، سلبي او ايجابي، لهدم او بناء دول بأكملها، والاطاحة بحكوماتها، ولدينا أمثلة كثيرة حول ذلك كالعراق مثلاً: فالبداية كانت احتلال وإسقاط لنظام تعسفي، واستبدال مكون حاكم بمكون آخر، الا ان الامر تطور ليجعل من العراق ساحة للصراع, وحقل تجارب لمخابرات الدول المتصارعة فيما بينها, ولعبة بيد الاحزاب الفاسدة.

أخذ الاعلام الالكتروني دوراً بارزاً ، بتزييف وتدليس الحقائق، ونجح في تضليل وتجهيل الرأي العام، وتوجيه جزء كبير من الشارع العراقي، لمعادات القوى السياسية الجديدة الحاكمة، من خلال اتهامها بالظلم والتهميش للآخر، ودفعهم لمقاطعة العملية السياسية، باستخدام أدوات مختلفة ومتعددة، كالطائفية والمظلومية والولاء الخارجية، مما جعل نفوس الآخرين متهيئة ومستعدة لاستقبال اَي دعاية يمكنها تحقيق الغرض، ولَم يتوقف الامر عند هذا الحد، بل تطور ليجعل غالبية الشعب رافض لكل فرد ساهم في العملية السياسية، من خلال تجهيل عقول الغالبية العظمى منه، وصناعة رأي عام رافض لكل سياسات الدولة، ورفضها بمنتهى البساطة, بعيداً عن النقاش في صحت الامر من عدمه.

صور للناس ان جميع الاحزاب الاسلامية الحاكمة، هي احزاب فاسدة وفاشلة، وان الشيعة بالذات هم أناس يجهلون الحكم والسياسة, وغير قادرين على ادارة البلاد، حتى أصبحت تلك الشعارات شبه واقعية في ذهن المتلقي، بعيداً عن فهم الأسباب الداخلية والخارجية، التي أدت الى ضياع وتدهور البلد.

عندما تسأل اَي شيعي عن الدول العربية، سيجيبك بالمباشر وبدون تردّد، انهم السبب الأساسي في ما نحن عليه اليوم، بمحاربتنا سياسياً واقتصادياً, ودعمهم للإرهاب وتمويله ضدنا، بالمقابل سيجيبك السني عن ايران، بنفس إجابة نظيره، وكذلك الكردي ستجد اجاباته بحسب ميوله للطرفين، وعندما تسألهم عن الاحتلال سيعطونك إجابات متقاربة، كتمويل الإرهاب سراً, ودعمهم لطرف على حساب الطرف الآخر, وغض البصر عن الفاسدين والسراق والارهابيين, والسماح لهم بالسفر أينما شاءوا، والشواهد كثيرة على ذلك، لا يسع المجال لذكرها، لكن المواطن لا يعتبر تلك الامور مِنْ أسباب فشل الحكومات المتعاقبة ما بعد ٢٠٠٣.

حاول الاعلام الإليكتروني، ابعاد الشارع العراقي عن الاحزاب الإسلامية، ودفعهم باتجاه الاحزاب العلمانية واللادينية، وتصويرهم للأخير بأنهم الأفضل والأنزه والأكفأ، ونجح في ذلك كثيراً، من خلال نتائج الانتخابات الاخيرة، لكن الحقيقة ليست بهذه الصورة، فجميع الاحزاب اللا إسلامية شاركت بالعملية السياسية برمتها، ورغم قلة عددهم الا ان نصيبهم من الفساد كغيرهم من الاحزاب الاخرى، ولا يختلفون عنهم كثيراً، مع العلم ان اكثر التنفيذيين هم من العلمانيين والمدنيين والشيوعيين.
اصبح استغلال الجيوش الإليكترونية منهج لبعض الاحزاب السياسية، فمن يمتلك المال السياسي, والنفوذ الداخلي, والدعم الخارجي، بإمكانه ان يغير المعادلة بأكملها، بالاتجاه الذي يرغب فيه، ووزير الشباب والرياضة كان مثالاً آخر، على نجاح تلك الجيوش، حيث كان يشهد بنجاحه القاصي والداني, العدو والصديق، حتى الاعلام العربي شهد له، لكن النتيجة اختلفت كثيراً، فمن كان يُمَجد بنجاحه الداخل والخارج، لم يكن في المراتب الاولى من بين الفائزين في الانتخابات البرلمانية، وتصدر المشهد من كان متهماً بالفساد والفشل وضياع البلد.

من هذا يمكن القول: ان الذي يمتلك اكثر عدد من الجيوش الإليكترونية، المدعومة مالياً ودولياً، يمكنه ان يحقق مبتغاه ويغير المعادلة, ليتصدر المشهد السياسي, ليس في العراق فقط، وإنما في جميع البلدان، التي يمكن السيطرة على عقول شعوبها، من خلال الاعلام الممول والمنظم، الذي ينجح في قلب الحقائق وتزيفها.

رضوان ناصر العسكري

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

رئيس وزراء أستراليا: سأنشر نتائج التحقيق في أسعار الكهرباء هذا الأسبوع

أستراليا: خبر سار لمرضى السرطان .. الحكومة تدعم أربعة أدوية ستنقذ حياة الآلاف

هل تملك أستراليا أكبر نمو سكاني في العالم؟
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
مظاهرات البصرة ما لها وما عليها؟ | كتّاب مشاركون
أجواء ملتهبة وحلول غائبة | ثامر الحجامي
نستحق او لا نستحق | سامي جواد كاظم
بعض الأمل قاتل | خالد الناهي
رؤية نقدية لسفر اشياء مجموعة الكاتبة مريم اسامه | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
ألثورة العراقيّة المسلّحة | عزيز الخزرجي
تاملات في القران الكريم ح396 | حيدر الحدراوي
عقول وسبعين الف نخلة مابين الا ستثمار والاستحمار | رحمن الفياض
الجيوش الإليكترونية سلاح الحداثة | كتّاب مشاركون
تظاهرات الجنوب إلى أين؟! | حيدر حسين سويري
التظاهرات.. رسالة علينا فهمها قبل فوات الأوان | أثير الشرع
قصة قصيرة جدا...دوللي... | عبد الجبار الحمدي
لماذا يكذب الناس في ممارسة الدين | هادي جلو مرعي
أفواه الطريق | عبد الجبار الحمدي
الوصفة السحرية لتشكيل كتلة حزبية! | جواد الماجدي
وباء الجهل, يحبس أنفاس العلم | كتّاب مشاركون
حرب مدمرة على الأبواب | عزيز الخزرجي
لماذا يطرقون باب المرجعية ومن ثم يقولون فصل الدين عن الدولة؟ | سامي جواد كاظم
عندما تدار البلد من السوشل ميديا | خالد الناهي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 193(أيتام) | اليتيم سجاد سليم جبا... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
العائلة 40(محتاجين) | المريضة شنوة محمد من... | إكفل العائلة
العائلة 134(أيتام) | العلوية مروة سعيد... | إكفل العائلة
العائلة 268(أيتام) | المرحوم مشعل فرهود ا... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 15(أيتام) | المرحوم زكي داوود... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي