الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عبود مزهر الكرخي


القسم عبود مزهر الكرخي نشر بتأريخ: الأربعاء 02-09-2020 03:37 صباحا
  
الحسين صوت الحق الإلهي/ 1
وتبقى صرخة الحسين المدوية في شهر محرم الحرام عالية ومدوية تستذكرها الأجيال جيلاً بعد آخر ومهما طال الزمان لأنها صرخة إلهية خرجت من سبط رسول الله وخامس أصحاب الكساء
ولهذا كان الإمام الحسين هو المصباح الإنساني الذي أضاء دياجير الظلام الحالكة وليضع كل صباحاتها المشرقة وبكل بريقها المتألق من أجل تحقيق إنسانية الإنسان وبكل معانيها السامية والمشرقة وذوبانها وصقلها في الرسالة الإسلامية المحمدية الخالصة لوجه الله سبحانه وتعالى ليعلّم المسلم وكل الناس كيف أخذ الحقوق واعطاء الحقوق الفردية والاجتماعية بعد ان تم سلبها من قبل حكومات الظلم والقهر والاستعباد وهم بنو أمية ومن لف لفهم والتي لم تكن تحكم بالدين والإسلام ولا تقر به. وهذا هو شهر محرم هو شهر أحزان آل محمد يستذكره الموالون بل المسلمون كافة والعالم أجمع لما حصل من فواجع ومآسي للأمام الحسين وأهل بيته واصحابه المنتجبين، وليكون السواد والحزن هو الذي يتشح به هذا الشهر الحزين لأنه فيه تم سفك الدم الظاهر لخامس أصحاب الكساء وسبط رسول الله(ص)بكل وحشية وبدون أي رأفة أو رحمة وليتم سوق ذراري رسول الله كسبايا حالهم حال الترك والديلم واعتبارهم خوارج كما يشاع ذلك في الأمصار ومن قبل فئة ضالة مجرمة بقيادة يزيد وأبن مرجانه وعمرو بن سعد وشمر وباقي مجرمي التاريخ العصر(عليهم لعائن الله).
والحسين هو الشخصية التي تركزت بها كل العبقرية وكل القداسات الروحية والإنسانية الكاملة لتكون روحه الشريفة لتمثل الحياة كلها والنبع الصافي لها، ولتكون هذه الروح الصافية هي صانعة للحياة بكل معانيها الكاملة، ولتكون عاشوراء والحسين هي مدرسة تهب العقائد والمبادئ لكل الأجيال المتعاقبة. ولتكون هذه الحياة هي حياة صانعة للتاريخ وليست حياة فرد خاصة محدودة بعمر معين بل هي حياة كلها ثراء خالدة تمثل كل قيم ومثل الإسلام الخالدة، وحياة تدخل في ضمير وقلب كل الأجيال الواعية من بني الإنسان من المؤمنين بقيم الحق العدالة وبكل معانيها السامية.
  ولهذا كان وجود القيادة، وعلى مستوى عالٍ من الخبرة، و الكفاءة، و الشمولية العالية في إدارتها، و بالشكل الصحيح، فكان القائد هو الأنموذج الأمثل فيها، و هذا هو من سمات النجاح الأولى التي أعطت انعطافة مميزة ، وكانت الاستراتيجية التي تمت قيادة النهضة الحسينية هي قيادة محكمة فكانت خارطة الطريق وسير الأحداث كما رسمتها الأنامل الشريفة لأبي الشهداء وكل أهداف النهضة الحسينية كانت تستمد أصولها من تعاليم الإسلام الشريف، و القرآن الكريم، و السُنة النبوية الشريفة، وكانت المدد القوي والذي تحقق ما تصبو اليه من قيم ومبادي سامية والتي تعتبر في وقتنا الحاضر عملة نادرة في المجتمع الإنساني وعبر التاريخ.
ومن المعلوم انه حينما نتحدث عن قيم السماء فأنها قيم العدالة والحق والمساواة فالسماء تريد الحرية والحياة الكريمة للإنسان والعزة والكرامة للبشر والين هم سواسية كأسنان المشط والذين في تعاليم ديننا ليس هناك فرق بين أبيض واسود أو عربي أو أعجمي  بل كل متساوون في الحقوق والواجبات ولهذا جاء في محكم كتابه { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }(1).
ولهذا كان ديننا دين البشرية وكان الأمام الحسين هو ذلك الترجمان لهذا القرآن فكان القرآن الناطق الذي يمشي على الأرض وكانت غاية النهضة الحسينية هو تطبيق هذه القيم من الحق والعدالة ونبذ الظلم والقهر وبكل أشكاله وانواعه فكانت هي منبر الحرية والاعتدال وعدم التعصب بل الوسطية وكانت خير صدى للحق والعدل الذي يعلو ولا يعلى عليه ولهذا يقول الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام، عن أبيه عليه السلام قال: "قال أمير المؤمنين عليه السلام: الإيمان له أركان أربعة: التوكّل على الله، وتفويض الأمر إلى الله، والرّضاء بقضاء الله، والتّسليم لأمر الله -عزّ وجلّ-"[1]. ولهذا جسّد الإمام الحسين عليه السلام أعلى درجات الارتباط بالله، فقد كان المثل الأعلى لمقامات التوكّل والتفويض والرضا والتسليم.
وفي أعظم موقف، وطفله الرضيع بين يديه، رماه حرملة بن كاهل الأسديّ بسهم فذبحه في حجر الحسين، فتلقّى الحسين عليه السلام دمه حتّى امتلأت كفّه منه، ثمّ رمى به إلى السماء، ثمّ قال: "هوّن عليّ ما نزل بي أنّه بعين الله"، قال الإمام الباقر عليه السلام: "فلم يسقط من ذلك الدم قطرة إلى الأرض"(3).
فالإمام الحسين عليه السلام وصل إلى مرتبة التسليم، وإلى درجة لا يرى فيها نفسه، بل لا يرى إلّا الله، ولهذا يقول عليه السلام في دعاء عرفة: "متى غبتَ حتّى تحتاج إلى دليل يدلّ عليك؟... عميت عينٌ لا تراك عليها رقيبًا"(4)، (5).
 . ولهذا فالأمة البشرية تعاني اليوم وحتى في الماضي من حكم الجبابرة و الطغاة الفاسدين وبمختلف المسميات والأشكال والتي تطالعنا في كل يوم بشكل وأسم جديد. ولهذا فالأمة ليس لديها إلا خلاص وخيار وحيد ويكمن في العبادة لله سبحانه و تعالى. وأتباع قيم ومبادئ النهضة الحسينية وقيمها السامية والخالدة عبر الزمان لأنها طريق الحق والمسير نحو النهج الصحيح والسبيل الصحيح لله سبحانه وتعالى.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر :
1 ـ [الحجرات : 13].
2 ـ لكلينيّ، الشيخ محمّد بن يعقوب بن إسحاق، الكافي، تحقيق وتصحيح عليّ أكبر الغفّاريّ، دار الكتب الإسلاميّة، إيران - طهران، 1363ش، ط5، ج2، ص47.
3 ـ العلّامة المجلسيّ، بحار الأنوار، مصدر سابق، ج45، ص46. (ينقله عن ابن طاووس، السيّد رضيّ الدين عليّ بن موسى الحسينيّ، اللهوف في قتلى الطفوف، أنوار الهدى، إيران - قم، 1417ه، ط1، ص69).
4 ـ العلّامة المجلسيّ، بحار الأنوار، مصدر سابق، ج64، ص142.
5 ـ مقتبسة من كتاب (زاد عاشوراء للمحاضر الحسيني 1441 هـ "الناشر: شبكة المعارف الإسلامية. تاريخ الإصدار: 08 / 2019. النسخة: 0 ، الكاتب معهد سيد الشهداء

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
أخبار أستراليا المحلية

تيرنبل يهاجم الصين

بطولة أستراليا المفتوحة للتنس في موعدها…

كذبة عامل البيتزا التي تسببت في إغلاق ولاية جنوب أستراليا
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
الصلاة غير مقبولة | سامي جواد كاظم
( زهرةُ الحياة وريحانتها) | كتّاب مشاركون
أحد أكبر جرائم البعث هي قصة (قاطمة) | عزيز الخزرجي
آل سيد لايج الغوالب الموسوية | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الى الاعلام..لا تجعلوا التراث الاسلامي درة بيد فحام | سامي جواد كاظم
جائزة نوبل تتنفس شعرًا بمنجزِ لويز غليك | المهندس لطيف عبد سالم
تاملات في خطب المرجعية قبل سنة | سامي جواد كاظم
معلومات جديدة عن المخ: | عزيز الخزرجي
عودة الى الوراء | ثامر الحجامي
لاتمنحوهم حجة بالبخاري | سامي جواد كاظم
ترامب.. وجه أمريكا القبيح! | المهندس زيد شحاثة
رفعت الجلسة الى إشعار اخر | ثامر الحجامي
لا أمل في تطور العراق لفقدان الفكر | عزيز الخزرجي
نعلم بالبداية ولا نعلم بالنهاية | سامي جواد كاظم
ذكريات من والدي ج5 والأخير | حيدر محمد الوائلي
صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ | حيدر حسين سويري
الخطيب السيد جعفر الفياض (1920ـ ت 2006م) | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
العشق العرضي و الجوهري | عزيز الخزرجي
ألفرق بين أهل الحق و الباطل | عزيز الخزرجي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 333(محتاجين) | *المعاقين الأربعة اب... | عدد الأطفال: 4 | إكفل العائلة
العائلة 344(أيتام) | *المرحوم صباح علي... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 112(محتاجين) | *المريض عباس سلطان ه... | عدد الأطفال: 4 | إكفل العائلة
العائلة 308(محتاجين) | *المريض علي مسعد... | عدد الأطفال: 7 | إكفل العائلة
العائلة 325(محتاجين) | *المحتاج مسلم دهش ار... | عدد الأطفال: 4 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي