بسم الله الرحمن الرحيم (وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى)الأحزاب/33 . (يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)الأحزاب/71.
( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها).
س ـ احب أن أكون متحجبة بالحجاب الكامل أي: المستوعب لتمام البدن ، والذي لا يعد زينة ، ويكون ساترا حتى لحجم البدن.. ولكن المشكلة أن المجتمع الذي حولي لا يتقبل ذلك، ويعد هذا نوعا من أنواع التخلف - وخاصة في مجال العمل - فكيف اجمع بين الحجاب الشرعي الكامل ومزاولة نشاطي اليومي بشكل متعارف ؟
هبة وما يهب الإله لعبده ... يزدد و مهما لا يهب لا يوهب
يمحوا ويثبت ما يشاء وعنده .... علم الكتاب وعلم ما لم يكتب.
ج ـ أختي الفاضلة إن حجاب المرأة المسلمة ـ عند جمهور العلماء ـ ستر جميع بدنها عدا الوجه والكفين إذا لم تخش فتنة ، فإن خيفت فتنة يجب سترهما أيضا.
إن المسألة ليست مطروحة بهذه الطريقة من المفاضلة,فالإسلام ينظر إلى الحجاب ككل لا يتجزأ,بحيث يراعي بعديه المادي والمعنوي معاً,نظراً للتفاعل الوثيق في ما بينهما,فهو من جهة,يحض,وبشدة,على الالتزام بالحجاب المعنوي العاصم للمرأة من الضلال والانحراف والسقوط الأخلاقي والعملي معاً,لأن من شأن هذا الحجاب وطبيعته,إيجاد المناعة النفسية إزاء كل ما يهدد المرأة من انحرافات أو سقطات أخلاقية وغير أخلاقية,وهذه المناعة هي التي تكمن وراء التشريع الإسلامي للحجاب المادي باعتباره نوعاً من أنواع الوقاية التي تحمي الرجل والمرأة من التأثر بالأوضاع التي يمكن أن تنعكس سلباً على روحية الإنسان وأخلاقية الحجاب .
و نعم ما قيل في هذا الصدد.
وكأن قلبي حين يذكر أحمدا ......... ووصي أحمد نيط من ذي مخلب
بذرى القوادم من جناح مصعد .... في الجو أو بذرى جناح مصوب
حتى يكاد من النزاع إليهما ........ يفرى الحجاب عن الضلوع الصلب
ولا تنسي يا أختي نحن اليوم في القرن الواحد والعشرون .. ويوجد كثير من التحولات في تصميم الأزياء المناسبة ، علما كل مبالغة هي حرام وغلوا . والنية هي أساس العمل ...! وللعلم أنا لست بعالم أو فقيه وإذا أردتم الكثير عليكم بالفقهاء والعلماء الأعلام .
المحب المربي
سيد صباح بهبهاني
behbahani@t-online.de |