الكاتب:سلمان الركابي بتاريخ : الخميس 20-11-2008 11:58 صباحا
ان للغنى مسـؤوليات ..... وللفقــر كذلك
- وللرجولة مسؤوليات .... وللمرأة كذلك
- وللعالم مسؤولي
هكذا قسم الله الحياة,لم يترك احد بلا مسؤولية ولكنه جعلها بوسعة فلم يكلفة مالايطيق,وجعل رقي الانسان وتكاملة بأدائة لما كلف بة, لكن هذا الانسان لايستطيع ان يؤدي ماكلف بة على اتم وجة بدون حاضنة اجتماعية تجعل سيرة سهلا يسيرا,
كلنا نعرف ان للمجتمع تأثير في تركيبة الفرد الفكرية والثقافية ...وكذلك الفرد له تأثير في المجتمع ... فالمجتمع مجموع الافراد (هو حاصل جمع الافراد)....لكنة ليس كحاصل جمع رياضي ...هناك فرد وصفة القران بأنة(أُمَّةً) وهناك من لايستحق ان يكون فردا أصلآ ﴿ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا ﴾....فلايمكن ان نجمع هذين القسمين 1+1= 2 نعم هم في التعداد السكاني 2 وفي الانتخابات 2 و في كثير من الامور , الا في المجتمع....
في الجزء الاول ناقشنا امراضنا الأجتماعية وطرحنا التساؤل التالي ( ماهي مسـؤوليتنا الاجتمــاعية؟؟؟ ) يمكن الاجابة علية بأن لكل فرد مسؤولية مخصوصة تبعا لموقعة وحسب وسعة ....﴿ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ ﴾ ( الرعد 11)
هنا يبرز سؤال... انفسهم بالأية تعني نفس كل فرد لوحدة ام نفس المجتمع كله؟؟؟...وكيف نوظف الجواب في الأجابة على السؤال التالي:
اذا اردنا احداث تغيير اجتماعي من اين نبدء ؟؟؟ من الفرد الى المجتمع؟؟؟ ام نغير المجتمع فيتغير الفرد؟؟؟
بالعودة للقران الكريم نرى ان الله عامل المجتمع ككائن حي مسؤول عن فعلة فقال تعالى﴿ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾ (البقرة 14) فنسب الكسب للأمة والكسب هو من صفات الاحياء المختارين ولو لم يكونوا مختارين لما صح حسابهم ....وهناك ايات اخرى يعامل فيها القران الامة ككيان واحد... منها:-
﴿ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾(الأنعام 108)
﴿ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ ﴾ (الأعراف 34)
﴿ وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾(الجاثية 28)
فللأمـة كسب ... وللأمـة عمل ... وللأمـة اجل ... وللأمـة كتاب ... هذا المجتمع الذي يسمية القران ((أُمَّةٌ )) يعاملة معاملة كائن, حي,(( فرد ))مسؤول عما يفعل ولن يترك سدى.......
لكنة لم يقتصر على مخاطبة ألأُمَّةٌ و المجتمع بل خاطب الفرد ايضا
﴿ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ﴾(الطور 21)
﴿ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ﴾ (المدثر 38)
﴿ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ﴾ ( آل عمران 161)
وهناك ايات خاطبت المجتمع وبنفس الخطاب خاطبت الفرد فقد خاطب الله المجتمع ب ﴿ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ﴾ (البقرة 141)وبنفس الخطاب خاطب الفرد ﴿ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ﴾ (الطور 21)
وغيرها من الايات.....وبالتدقيق في الايات القرانية نجد ان الايات القرانية لم تعطي عذرا للانسان ابدا في الضلال فهو يعطية مسؤولية كأمة ويعطية مسؤولية كفرد (كنفس) فلو فسدت الامة هناك اية تذكرة بانه بما كسب رهين.
من هذه الايات الكريمة يمكن ان نقول... ان القران يدفع الفرد بطريقة ويدفع المجتمع بطريقة ليصل الى الهدف الكبير وهو المجتمع المؤمن ... المجتمع الذي يكون فية الفرد أمة , و الأمة في رجل ...
لكن ماهو المنهج المطلوب لتحقيق هذا الهدف ...؟؟
نظرة سريعة الى منهج الرسول صلى الله علية والة في تغيير المجتمع والمراحل التي مر بها الاسلام تغني عن الآف الكلمات ...وسنرى كيف استخدم المرحلية في التغيير ....المرحلية الافقية والمرحلية العمودية او مايعبر عنهما بالعرضية والطولية . فالمرحلية الافقية (العرضية) تشمل الدعوة السرية ثم الدعوة العلنية لقريش ثم بناء مجتمع مصغر في المدينة ثم دعوة القبائل المحيطة ثم جزيرة العرب ثم العالم المتمثل بالامبراطوريات انذاك.. والمرحلية العمودية (الطولية) تشمل شهادة لا الة الا الله وشهادة ان محمد رسول الله ثم فرض عليهم بعض الواجبات من اوامر ونواهي مع غض الطرف عن البعض الاخر ثم امرهم بتطبق تعاليم الاسلام العامة الى ان اكمل الدين بولاية امير المؤمنين علية السلام..... هذا هو المنهج الأتم في تغيير المجتمعات....
ولايمكن ان نقول ان منهج الرسول صلى الله علية والة هو منهج لزمانة فقط لاسباب عديدة منها انة جاء من عند الله تعالى ومنها انه لاينطق عن الهوى ومنها انة خاتم الأنبياء والمرسلين والرسالة الخاتمة تقتضي ان تستوعب في تعاليمها الأجيال اللاحقة الى يوم القيامة والا ليس من الحكمة ان تكون رسالة خاتمة ....
ان العودة لجذور الماضي واستنباط المنهج لايعني ((السلفية)) لأن السلفية كانت قدوتها ونظريتها في مجتمع قديم مضى وانتهى.....
((السلفية)) يحلمون بدولة الماضي وحكم مجتمع اليوم بأحكام مجتمع الأمس... فهي اي ((السلفية)) اعادة عقارب التاريخ والزمن الى الوراء لذلك تراهم كمخلوقات تأريخية لم تنفض غبار التاريخ عنها بعد ..اما الشيعة يحلمون بدولة في المستقبل يتجسد فيها الأسلام حسب ماأرادة الله ويكون مجتمعها مجتمعا رساليا....
وفي الختـــــــام نقول : ان الأسـلام دين لجميع العصور حيا...غضـا...طـريا... وكتابة (القــران) مثلة غضا , طريا....... كيف نطبق هذا المنهـج الاصـيل في احياء مجتمعنا وجعلة غضـا طـريا...........؟؟؟ بشرط ان لانكون سـلفيين نعيش بين ثنــايا صفحـات التــاريخ...
أضيف بواسطة:
غير مسجل
غير مسجل
التسجيل : الخميس 01-01-1970
المشاركات : 1
كاتب المقال
[تاريخ المشاركة : الأربعاء 26-11-2008 12:12 مساء ]
معرفتك بكاتب المقال تغنيك عن التمعن فيه وتكتفي بقراءته واخذه منهاجا او طريقا للحياة فالكاتب ليس كاتبا عادياو قد رأيت في حركته الوجدانية والعرفانية في داخل مجتمعنا الصعب هذا ما يؤكد صدق كلامه واحساسه بالمسؤولية العامة وليس الخاصة المحصورة في اطارها الضيق والتي يتبناها حتى المتصدون ممن له وزنه وشأنه في المجتمع شكرا لك ياسلمان وان تعبد طريقا سالما للجاليه شكرا وانت تهمس في اذان الاخرين تحركو فان الحركة ولود والسكون عاقر
ودمتم.................
محمد علي تلميذخان
------------------
أضيف بواسطة:
غير مسجل
غير مسجل
التسجيل : الخميس 01-01-1970
المشاركات : 1
وماذا بعد؟
[تاريخ المشاركة : الخميس 27-11-2008 12:20 صباحا ]
السلام عليكم
بصراحة الموضوع جيد بجزئية لكن الموضوع يحتاج الى خطوات عملية لتطبيق منهج الرسول صلى الله علية وعلى الة الطاهرين. الكل يقول هذا نريد طريقة لشرح الخطوات واحدة واحدة حتى يمكن الأستفادة منها في بناء اطفالنا وتربيتهم.
أعجبتني فكرة التفريق بين العودة للجذور التي تدعيها الوهابية عن مايريدة الشيعة حفظهم الله
ودمتم سالمين
وشكرا مرة اخرى على هذا السايت الجميل
اخوكم عبد الرحيم الحسناوي
[تاريخ المشاركة : الثلاثاء 02-12-2008 07:56 صباحا ]
الأخ عبد الرحيم الحسناوي السلام عليكم
نشكرك على هذه الملاحظة وانشاء الله سنشرحها في جزئين اذا مكننا الله والسلام عليكم
------------------ = = = = = = = = = =====[ الله اعلـــــــم حيث يجعل رســـالته ]===== = = = = = = = = =