هذه سلسلة شرح (المناجاة الشعبانية للامام امير المؤمنين عليه السلام) -
شرح المناجاة الشعبانية للإمام أمير المؤمنين عليه السلام – الحلقة الرابعة والثلاثين ( 34 ) بسم الله الرحمن الرحيم - الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه اجمعين محمد الرسول الامين واله المنتجبين الطاهرين لاسيما بقية الله في أرضه وحجته على عباده الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين الى قيام يوم الدين - اللهم وفقنا وسائر العاملين والمشتغلين للعلم والعمل الصالحين يارب العالمين . اما بعد :- هذه سلسلة شرح (المناجاة الشعبانية للامام امير المؤمنين عليه السلام) - ملاحظة : ان العبارات التي بين الاقواس هي نصوص المناجاة الشريفة :- 44- الفقرة التاسعة والأربعين : (( الهي لم يكن حول فانتقل به عن معصيتك الا في وقت ايقظتني لمحبتك )) :- الحول : يعني القوة . وهنا تاكيد اخر من الامام امير المؤمنين عليه السلام هو : ان ندمي وتوبتي واعتذاري اليك سببه حبك الذي اودعته في قلبي _ وهذا المعنى بيناه فيما سبقها من الفقرات المباركة من المناجاة الشريفة . في الحقيقة الاقلاع عن المعصية يحتاج الى حب الله تعالى الحقيقي والعميق والخوف الشديد منه تبارك وتعالى . بالاضافة الى ذلك كله وجود الارادة القوية والعزم على ترك المعصية . لان الضعيف والذي لايملك القوة يكون ضعيفا جدا امام المعصية بحيث ينجر اليها باضعف وابسط واوهن حبالها . فلذا ورد : " المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف " – وقد ورد عن امير المؤمنين عليه السلام : " الذنوب داء والاستغفار الدواء والشفاء على ان لاتعود " – والمعصية هي الذنب فاهم شئ يواجه الانسان في حياته هو الذنب لان له اثارا سلبية على الانسان وعلى سلوكه وعلى حياته وعلى معيشته فاهم شئ هو ان يتخلص الانسان من ذنوبه . والقران الكريم والروايات الشريفة الواردة عن اهل البيت عليهم السلام تعبر عن الذنوب بتعابير مختلفة شرحناها في الفقرات السابقة فراجع وتامل عزيزي القارئ الكريم . والذنب : هو كل فعل له تبعة سيئة . وتقسم الذنوب الى :- 1- الكبائر . 2- الصغائر . ويجب الاجتناب عن الاثنين معا . حيث جاء في الحديث الشريف : " لاتنظر الى صغر المعصية ولكن انظر لمن عصيت " وقال الامام علي عليه السلام : " لايرجو احد منكم الا ربه ولايخافن الا ذنبه " – وللذنوب اثار وهي :- 1- الذنب يورث قساوة القلب . 2- سلب النعمة . 3- حبس الدعاء . 4- انزال البلاء والعذاب الدنيوي قبل الاخروي . الا ان العذاب الدنيوي مرفوع عن امة محمد صلى الله عليه واله وسلم بوجود النبي صلى الله عليه واله وسلم والامام المعصوم عليه السلام وكذلك بوجود الاستغفار . 45- الفقرة الخمسون : (( وكما اردت ان اكون كنت )) :- يعني كما اردت مني الاعتراف والاعتذار والندم فقد كنت . حيث اني واقف بين يديك معتذرا مما كان مني متنصلا عنه . وانت تريد من عبادك ان يكونوا توابين نادمين وها انا تائب نادم اليك كما تريد سبحانك تباركت اسماؤك . وهذا من دلائل الايمان وصفاء الفطرة عند الانسان . حيث ان الانسان الذي نطفته طاهرة وفطرته سليمة لابد له في يوم من الايام ان يسترجع ويعود الى الصواب والحق كما جرى للحر بن يزيد الرياحي رح . والذي والعياذ بالله نطفته نجسة وفطرته ملوثة يكون بعيدا عن الندم والاسترجاع كعمر بن سعد لعنة الله تعالى عليه واصحابه عليهم لعائن الله جميعا . البقية تاتي ان انشاء الله تعالى ان دامت الحياة خادمكم الشيخ جواد الخفاجي