لقد بان لرسول الله معاجز باهره وايات ظاهره قد قصرت عن حصرها الحساب وكلت عن سطرها الكتاب فمنذ ان كان
-----------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة باعلى درجاتها واسمى مراتبها على المبعوث رحمة للعالمين سيد المرسلين وخاتم النبيين عقل الكل وكل العقل محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين . لقد بان لرسول الله معاجز باهره وايات ظاهره قد قصرت عن حصرها الحساب وكلت عن سطرها الكتاب فمنذ ان كان حملا جنينا الى ان صار شيخا كبيرا فهذه امه الطاهره امنه بنت وهب تحدثنا انها عندما كانت حاملا به كانت تسمع صوتا بانك قد حملت بسيد هذه الامه فاذا وقع على الارض فقولي اعيذه بالواحد من شر كل حاسد ثم سميه محمدا
ويروي حسان بن ثابت قال والله اني لغلام يفعه ابن سبع سنين اعقل ماسمعت اذ سمعت يهوديا يصرخ باعلى صوته يامعشر يهود حتى اذا اجتمعوا اليه قال طلع الليله نجم احمد الذي ولد فيه وكان في كتب اليهود بشارة ولادة النبي .
اما حديث مرضعته حليمة السعديه فينقله لنا عبد الله بن جعفر بن ابي طالب قال كانت حليمه ام رسول الله التي ارضعته تحدث انها خرجت من بلدها مع زوجها وابن صغير لها ترضعه في نسوه من بني سعد تلتمس الرضعاء
وذالك في سنة شهباء لم تبق لنا شيئا وكنا لاننام ليلنا كله من صبينا الذي معنا من بكائه من الجوع مافي ثديي مايغنيه ولكن كنا نرجو الغيث والفرج حتى قدمنا مكة نلتمس الرضعاء فمامنا امراه الا وقد عرض عليها رسول الله فتاباه اذا قيل لها بانه يتيم وذالك انا انما كنا نرجو المعروف من ابي الصبي فكنا نقول يتيم ماعسى ان تصنع امه وجده فما بقيت امراه قدمت معي الا اخذت رضيعا غيري فلما اجمعنا الانطلاق قلت لصاحبي والله اني لاكره ان ارجع من بين صواحبي ولم اخذ رضيعا والله لاذهبن الى ذالك اليتيم فلاخذنه فذهبت اليه فاخذته وماحملني على اخذه الا لاني لم اجد غيره فلما وضعته في حجري اقبل عليه ثدياي بما من لبن فشرب حتى روي وشرب معه اخوه حتى روي ثم ناما وما كنا ننام معه قبل ذالك فبتنا بخير ليله ثم خرجنا وركبت انا اتاني وحملته عليها معي فوالله لقطعت بالركب مايقدر عليها شي من حمرهم ثم قدمنا منازلنا من بلاد بني سعد وما اعلم ارضا من ارض الله اجدب منها فكانت غنمي تروح علي شباعا لبنا فنحلب ونشرب ومايحلب انسان قطرة لبن ولا يجدها في ضرع فلم نزل نتعرف الزياده من الله حتى مضت سنتاه وفصلته وكان يشب شبابا لايشبه الغلمان فلم يبلغ سنتيه حتى كان غلاما جفرا اي شديدا اما بعد نبوته عليه واله افضل الصلاة والسلام فحدث ولا حرج من المعاجز التي سارت بها الركبان كانشقاق القمر وتظليل الغمام حتى قبل نبوته وحنين الجذع وتسبيح الحصى وتكليم الموتى ومخاطبة البهائم واثمار يابس الشجر وغرس الاشجار واثمارها على الفور وخروج الماء من بين اصابعه وانتقال النخله بامره والنصر بالرعب ونوم عينيه دون قلبه واكثار اللبن من شاة ام معبد واطعامه الجم الغفير من القليل وشفاء الارمد ان تفل في عينه واخباره بالمغيبات واكبرها القران الكريم الذي لايحرف مدى الازمان واختم قولي بقول امير المؤمنين عليه السلام حول معحزة الرسول في تحريك الشجره عندما طلب منه رجال من قريش ذالك واليك الحديث كما جاء في خطبة القاصعه
وَلَقَدْ كُنْتُ مَعَهُ(صلى الله عليه وآله) لَمَّا أَتاهُ المَلاَُ مِنْ قُريْش، فَقَالُوا لَهُ: يَا مُحُمَّدُ، إِنَّكُ قَدِ ادَّعْيْتَ عَظِيماً لَمْ يَدَّعِهِ آبَاؤُكَ وَلاَ أحَدٌ مِن بَيْتِكَ، وَنَحْنُ نَسَأَلُكَ أَمْراً إِنْ أَجَبْتَنَا إِلَيْهِ وَأَرَيْتَنَاهُ، عَلِمْنَا أَنَّكَ نِبِيٌّ وَرَسُولٌ، وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ عَلِمْنَا أَنَّكَ سَاحِرٌ كَذَّابٌ. فَقَالَ لهم(صلى الله عليه وآله): «وَمَا تَسْأَلُونَ؟». قَالُوا: تَدْعُو لَنَا هذِهِ الشَّجَرَةَ حَتَّى تَنْقَلِعَ بِعُرُوقِهَا وَتَقِفَ بَيْنَ يَدَيْكَ. فَقَالَ(صلى الله عليه وآله): «إِنَّ الله عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ، فإِنْ فَعَلَ اللهُ ذلِكَ لَكُمْ، أَتُؤْمِنُونَ وَتَشْهَدُونَ بِالْحَقِّ؟». قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: «فَإِنِّي سَأُرِيكُمْ مَا تَطْلُبُونَ، وإِنِّي لاََعْلَمُ أَنَّكُمْ لاَ تَفِيئُونَ إِلَى خَيْر، وَإِنَّ فِيكُمْ مَنْ يُطْرَحُ فِي الْقَلِيبِ، وَمَنْ يُحَزِّبُ الاَْحْزَابَ». ثُمَّ قَالَ: «يَا أَيَّتُهَا الشَّجَرَةُ إِنْ كُنْتِ تُؤمِنِينَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الاْخِرِ، وَتَعْلَمِينَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ، فَانْقَلِعِي بعُرُوقِكِ حَتَّى تَقِفِي بَيْنَ يَدَيَّ بِإِذْنِ اللهِ». فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ نَبِيّاً لاَنْقَلَعَتْ بِعُرُوقِهَا، وَجَاءَتْ وَلَهَا دَوِيٌّ شَدِيدٌ، وَقَصْفٌ كَقَصْفِ أَجْنِحَةِ الطَّيْرِ، حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ(صلى الله عليه وآله)مُرَفْرِفَةً، وَأَلْقَتْ بِغُصْنِهَا الاَْعْلَى عَلَى رَسُولِ اللهِ(صلى الله عليه وآله)، وَبِبَعْضِ أَغْصَانِهَا عَلَى مَنْكِبِي، وَكُنْتُ عَنْ يَمِينِهِ(عليه السلام). فَلَمَّا نَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى ذلِكَ قَالُوا ـ عُلُوّاً وَاسْتِكْبَاراً ـ: فَمُرْهَا فَلْيَأْتِكَ نِصْفُهَا وَيَبْقَى نِصْفُهَا. فَأَمَرَهَا بِذلِكَ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ نِصْفُهَا كَأَعْجَبِ إِقْبَال وَأَشَدِّهِ دَوِيّاً، فَكَادَتْ تَلْتَفُّ بِرَسُولِ اللهِ(صلى الله عليه وآله). فَقَالُوا ـ كُفْراً وَعُتُوّاً ـ: فَمُرْ هذَا النِّصْفَ فَلْيَرْجِعْ إِلَى نِصْفِهِ كَمَا كَانَ. فَأَمَرَهُ فَرَجَعَ. فَقُلْتُ أَنَا: لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ، إِنِّي أَوَّلُ مْؤْمِن بِكَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَوَّلُ مَنْ آمَنَ بَأَنَّ الشَّجَرَةَ فَعَلَتْ مَا فَعَلَتْ بِأَمْرِ اللهِ تَصْدِيقاً لِنُبُوَّتِكَ، وإِجْلاَلاً لِكَلِمَتِكَ. فَقَالَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ: بَلْ سَاحِرٌ كَذَّابٌ، عَجِيبُ السِّحْرِ خَفِيفٌ فِيهِ، وَهَلْ يُصَدِّقُكَ فِي أَمْرِكَ إِلاَّ مِثْلُ هذَا! يَعْنُونَنِي.
فسلام عليك ياسيدي يارسول الله ولعن الله اعدائك وظالميك من الاولين والاخرين
وأجمل منك لم تر قط عينى وأحسن منك لن تلد النسـاء خلقت مبرأ مـن كل عيب كأنك قد خلقت كمــا تشاء |