الكاتب:كمال نصار بتاريخ : الجمعة 27-03-2009 09:30 صباحا
يقع معسكر الرشيد في وسط العاصمة العراقية بغداد وتبلغ مساحته (70 كم2) وتحيط به مناطق مزدحمة بالسكان م
ويعتبر معسكر الرشيد من أهم معالم بغداد حيث كان سابقاً معسكر للجيش التركي وبعدها للجيش البريطاني ومن ثم للجيش العراقي حتى احتلال العراق عام 2003 واغلب شباب العراق قضى خدمته العسكرية فيه أو راجع دوائر المعسكر المختلفة كون معسكر الرشيد هو المركز العسكري الأول في العراق آنذاك
ومعسكر الرشيد له بالذاكرة العراقية أكثر مما لغيره من معالم بغداد ومستشفى الرشيد العسكري عالج الكثير من المرضى والجرحى وله في الذاكرة العراقية حيز لا بأس به.
وبعد احتلال بغداد تم نهب كل محتويات المعسكر وهدمت كل قاعاته وأبنيته وسكنت به الكثير من العوائل المتعففة والفقيرة ونتيجة لفقرها الشديد ولعدم وجود موارد لها قامت بهدم بنايات المعسكر لتأخذ منه الطابوق وحديد التسليح لتبيعه وتركت النفايات والأنقاض الناتجة عن الهدم بمكانها , ولعدم وجود مايمنع من القوانين وبسبب الانفلات الوضع الأمني في حينها قام الكثير من سواق المناطق المحيطة بالمعسكر بإفراغ حمولة سيارتهم من النفايات الصلبة والمتحركة فيه.
وما زاد الطينة بله أن أمانة بغداد سمحت لمركباتها بإفراغ النفايات والأنقاض في المعسكر وحددت الأمانة منطقتين داخل المعسكر لرمي النفايات وهاتين المنطقتين قريبة جداً من منطقتي بغداد الجديدة والزعفرانية .
والأدهى والآمر قيام العاملين في هاتين المنطقتين المخصصتين بحرق هذه النفايات مما يؤدي إلى انبعاث روائح كريهة ودخان اسود يعملان على تلوث البيئة ونشر الأوبئة والأمراض لدى القاطنين داخل المعسكر والمناطق المتاخمة له .
وأصبح الآن في معسكر الرشيد ملايين الأطنان من النفايات والأنقاض تحتاج الدولة العراقية لمدة لا تقل عن 6 أشهر بعمل متواصل ليل نهار وجهد جبار كي تستطيع رفع هذه الأنقاض والنفايات من مكانها الحالي .
ونتيجة لهذه النفايات والغازات المنبعثة انتشرت كثير من الأمراض بالمناطق المحيطة بالمعسكر وهناك إمراض وحالات مستعصية من الأمراض منتشرة بين العوائل الساكنة داخل المعسكر ويقدر عدد الساكنين في المعسكر الآن أكثر من 700 عائلة.
وبعض حالات هذا المرض ليس ناتجة عن انتشار الأمراض التي تسببه النفايات فقط بل هناك أمراض ناتجة عن استخدام قوات الاحتلال لليورانيوم المنضب في ضرب معسكر الرشيد إثناء الحرب , وجاءت هذه العوائل وسكنت في المعسكر ونتيجة لذلك أصيب الكثير منهم بعاهات وأمراض مستديمة وخاصة مرض السرطان ويوماً بعد يوم تزداد حالات المرضى سوءاً.
أن المنظمة العراقية لحماية البيئة تهيب بأمانة بغداد بمنع إفراغ النفايات وأنقاض البناء في المعسكر وتهيب بالحكومة العراقية بتشريع قوانين جادة لحماية البيئة وتهيب أيضا بمنظمات المجتمع المدني العراقية المتخصصة بحماية البيئة بالعمل معنا لمنع رمي النفايات في المعسكر بل والعمل على تنظيف المعسكر من النفايات والأنقاض لمنع انتشار الأمراض والأوبئة
ونحن في المنظمة على استعداد لجعل معسكر الرشيد متنزه أو حديقة عامة كبرى حيث مساحة المعسكر تعادل (5 مرات) مساحة حديقة الزوراء .
ننصح الحكومة باستثمار أراضي معسكر الرشيد في بناء مجمعات سكنية حديثة وعصرية لحل أزمة السكن الخانقة في بغداد إضافة لإنشاء حديقة عامة مثل الزوراء تكون مكان جميل يستمتع به سكان بغداد بدل من مكان تنبعث منه الروائح الكريهة والسامة وتنتشر من خلاله الأوبئة والأمراض .
والمنظمة العراقية لحماية البيئة رفعت شعار أنقذوا معسكر الرشيد من النفايات كخطوة أولى تتبعها خطوات في مناطق العراق المختلفة, من اجل المحافظة على صحة أبناء العراق في مناطقهم .
والمنظمة العراقية لحماية البيئة تدعو وزارة الهجرة والمهجرين لإيجاد سكن أفضل لهذه العوائل المهجرة والقاطنة في معسكر الرِشيد .
ملاحظة:
- كتب هذا المقال بعد زيارة ميدانية قام
بها الكاتب لأستقصاء الحقائق موقعياً.
بقلم/ كمال نصار
المنظمة العراقية لحماية البيئة
26/3/2009