الرئيسية / كتابات / رضا البطاوي / قراءة فى كتاب الأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطان

قراءة فى كتاب الأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطان

الكتاب تأليف عبد الله بن جار الله آل جار الله وهو يدور حول الأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطان واستهل مقدمته بالحديث عن عداوة إبليس لنا فقال : “أما بعد: فإن عدو الله إبليس -أعاذنا الله والمسلمين منه- هو عدونا اللدود الذي أخرج أبانا آدم من الجنة، وسعى في منع بني آدم من العود إليها بكل سبيل، وأقسم على أن يغوي بني آدم ويصدهم عن صراط الله المستقيم وقال: { قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم * ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين } وأخبر الله تعالى أن إبليس صدق عليهم ظنه فاتبعوه إلا من عصمه الله من عباده المؤمنين وأوليائه المتقين وحزبه المفلحين، قال تعالى: { ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين } وإذا كان يوم القيامة ودخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار قام الشيطان خطيبا فيهم وتبرأ منهم، قال الله تعالى: { وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم } وأمرنا الله بالدخول في جميع شرائع الإسلام وأن لا نطيع الشيطان بتركها، أو ترك بعضها، فقال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين } أي بين العداوة، وأن الشيطان يعدنا الفقر لئلا ننفق أموالنا في سبيل الله، والله يعدنا مغفرة منه على الإنفاق وفضلا منه بالخلف العاجل والآجل، فقال: { الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا } وأخبرنا ربنا أن الشيطان يخوفنا بأوليائه ويعظمهم في صدورنا، ونهانا أن نخافهم، وأمرنا أن نفرد ربنا بالخوف إن كنا مؤمنين، فقال تعالى: { إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين } ونهانا ربنا عن اتباع خطوات الشيطان وهي طرقه التي يدعو إليها من الفواحش والشهوات المحرمة وترك الواجبات وفعل المحرمات، وأخبرنا مولانا أن الشيطان لنا عدو وأمرنا أن نتخذه عدوا وأنه يدعو أتباعه ليكونوا من أهل النار -أعاذنا الله والمسلمين منها-، فقال تعالى: { إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير } ولكن بعض الناس اتخذوه صديقا لهم فأطاعوه في معصية الله، وأخبرنا ربنا عن خسران من اتخذ الشيطان وليا فأطاعه في معصية الله فقال: { ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا } فالعجب ممن عرف ربه ثم عصاه وعرف الشيطان فأطاعه قال تعالى: { أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا } وقد حذرنا مولانا منه وقد أعذر من أنذر فقال تعالى: { يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة }.” ثم تحدث عن الاحتماء من عدونا بالأذكار والأدعية والتعوذات فقال : “ومن رحمة الله بعباده أن شرع لهم من الأذكار والأدعية والتعوذات ما يتحصنون به من هذا العدو، فلنحارب عدونا ولنجاهد بالاستعاذة بالله منه ومخالفته والعزم على عصيانه -أعاذنا الله والمسلمين منه.” وهذا الكلام هو مفهوم خاطىء للاحتماء فالاحتماء ليس مجرد كلمات تردد فهى لن تحمى أحد وإنما هناك طريقة وحيدة للاحتماء من وشاوش الشيطان وهى طاعة أحكام الله وتحدث عن جمعه لأسباب الحماية فقال : أيها القارئ الكريم لما تقدم من بيان عداوة الشيطان لبني آدم ولما سيأتي من بيان مظاهر عداوته من الوسوسة وبث الخوف عند الإنسان وإيقاع العداوة والبغضاء بين المسلمين، وصدهم عن ذكر الله وعن الصلاة، فقد جمعت في هذه الرسالة ما أمكن جمعه من الأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطان، وبيان مظاهر عداوته، وبيان مداخله التي منها الغضب والشهوة والعجلة وترك التثبت في الأمور وسوء الظن بالمسلمين والتكاسل عن الطاعات وارتكاب المحرمات، والرفيق السيء الذي قال عنه النبي (ص)«المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل»[رواه أبو داود والترمذي وحسنه]” والحديث لا يصح فالفرد ليس على دين من يصاحب بدليل أن عداوة الأخلاء لبعضهم عدا المتقين كما قال تعالى : ” الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو” فلو كان الأخلاء على دين واحد كان أحدهم فى الجنة والأخر فى النار كما حدثنا الله فى قوله : ” “فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قال قائل منهم إنى كان لى قرين يقول أإنك لمن المصدقين أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمدينون قال هل أنتم مطلعون فاطلع فرآه فى سواء الجحيم” وأكمل ما اعتقد أنه من مداخل الشيطان فقال : “ومن أعظم مداخل الشيطان: اتباع الهوى وعدم الاستجابة للحق، قال تعالى: { فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله } كما أن من أخطر مداخل الشيطان الكبر، وهو عدم قبول الحق واحتقار الناس، كما تكبر إبليس عن طاعة ربه حين أمره بالسجود لآدم فلعن وطرد من رحمة الله، ولا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر كما في الحديث الذي رواه مسلم. كما ذكرت في هذه الرسالة وسائل العلاج من مداخل الشيطان وعلاج وسوسته، وأنواع شر الشيطان وما يعصم منه، وبيان أهداف الشيطان، وذكر أسلحة المؤمن في حربه مع الشيطان، إلى غير ذلك مما سيراه القارئ موضحا في هذه الرسالة على طريق الاختصار.” وتحدث عن سبب تأليف الرسالة وهى الكتاب فبين أنه انتشار طاعة الشيطان فقال: “والذي دعاني إلى تأليفها ما لوحظ في اتباع كثير من الناس لعدوهم الشيطان، حيث أطاعوه في معصية الله بترك الواجبات وفعل المحرمات، وتحذيرهم من ذلك ومن سوء عاقبته، والأخذ بأيديهم إلى اللجوء إلى الله والاعتماد عليه والاعتصام به وحده، والتحصن به من هذا العدو اللدود، وأن الله قد أعطانا أسلحة نكافح بها هذا العدو من الإيمان الصادق والعمل الصالح والتوبة النصوح ثم الإكثار من ذكر الله ودعائه، واستغفاره والاستعاذة به من هذا العدو فهو المعيذ وحده وهو الكافي لعبده القادر على حمايته من عدوه وحفظه منه بحوله وقوته وقدرته الكاملة، وقد قال الله تعالى لإبليس: { إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا } وقال تعالى: { إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون * إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون } ” وحدثنا الرجل عن أسباب الاعتصام فقال : “الأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطان: الاستعاذة بالله منه قال تعالى: { وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم } وقال تعالى: { وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين * وأعوذ بك رب أن يحضرون } وفي صحيح البخاري عن عدي بن ثابت عن سليمان بن صرد قال: كنت جالسا مع النبي (ص)ورجلان يستبان فأحدهما احمر وجهه وانتفخت أوداجه، فقال: النبي (ص)«إني لأعلم كلمة لو قالها ذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ذهب عنه ما يجد».” والاستعاذة بالله لا تعنى قول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وإنما تعنى الاحتماء بطاعة أحكام الله والحديث لا يصح لأنه ينسب للنبى(ص) الجهل بأحكام الإسلام فالرجلان استبا أمامه واكتفى بالمشاهدة كما يزعم الحديث بدلا من أن ينهاهما عن السب ويأمرهما بالمعروف والأغرب أنه بدلا من أن يتوجه لهما بالكلام تكلم مع غيرهما وهو منطق غريب لا يمكن أن يكون النبى(ص) فعله أو قاله ثم قال الرجل: “قراءة المعوذتين { قل أعوذ برب الفلق } { قل أعوذ برب الناس } فإن لهما تأثيرا عجيبا في الاستعاذة بالله من شره ودفعه والتحصن منه، ولهذا قال النبي (ص)«ما تعوذ المتعوذون بمثلهما» وكان النبي (ص)يتعوذ بهما كل ليلة عند النوم، وأمر عقبة بن عامر أن يقرأ بهما دبر كل صلاة، وأخبر (ص)أن من قرأهما مع سورة الإخلاص ثلاثا حين يمسى وثلاثا حين يصبح كفته من كل شيء.” والأحاديث التى ذكرها لا يصح منها شىء فقراءة القرآن مثل المعوذتين لا تمنع من طاعة الشيطان فقد كان بعض أهل الكتاب يقرئون الوحى يخالفونه وكذلك المنافقون كما قال تعالى : “أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون” والتعوذ عند النوم هو كذب أخر فالتعوذ المفروض أن يكون وقت الصحو وليس وقت النوم حيث لا يعمل الإنسان ذنوب وهو نائم وأما قراءة سورة كذا وكذا عدة مرات فلا يحمى أحد فكما سبق القول المنافقون كانوا يقرئون ويخالفون ثم قال : “قراءة آية الكرسي ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة قال: «وكلني النبي (ص)بحفظ زكاة رمضان، فأتى آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله (ص)فذكر الحديث فقال: (إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي فإنه لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح). فقال النبي (ص)«صدقك وهو كذوب، ذاك شيطان» وهي أعظم آية في كتاب الله لاشتمالها على أسماء الله الحسنى وصفاته العلى.” الحديث لا يصح وقراءة القرآن قبل النوم بلا وضوء لا تصح والغريب أن القائل وهو ليس الرسول(ص) بالقطع يأمر بهذا عند النوم وأساسا من ينام أو يريد النوم لن يرتكب ذنوبا لأن النوم هو حالة لا يصنع فيها الإنسان شىء من الحسنات أو السيئات ثم قال : قراءة سورة البقرة “ففي الصحيح عن أبي هريرة: أن رسول الله (ص)قال: «لا تجعلوا بيوتكم قبورا، فإن البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان» [رواه مسلم]” نلاحظ الخبل فى الحديث فالشيطان يذهب من نفس من لا يطيعه وليس من البيت لأن شياطين الإنس كانوا وما زالوا موجودين فى بيوت المسلمين فقد كان فى بيت نوح(ص) شيطانان وله وزوجته وكان موسى(ص) فى بيت شيطان كبير هو فرعون فالشياطين المذكورة عن إنس وجن كما قال تعالى : “وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا” ثم قال : قراءة خاتمة سورة البقرة فقد ثبت في الصحيح: أن رسول الله (ص)قال: «من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه» [متفق عليه] أي: من شر ما يؤذيه” الحديث ليس قفيه شىء من الاحتماء وإنما هو فى بيان أن قراءة الآيتين هو قيام لليل وهو ما يخالف كتاب الله فى كون القيام أقله ثلث الليل كما قال تعالى: ” إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثى الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك” ثم قال : قول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له،له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» مائة مرة ففي الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله (ص)قال: «من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، في يوم مائة مرة، كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر من ذلك» فهذا حرز عظيم النفع جليل الفائدة يسير سهل على من يسره الله عليه.” والخطأ أن القول المذكور بعشر حسنات ومحو عشر سيئات وعدل عشر رقبات مؤمنات لوهو ما يخالف الأجر فى القرآن وهو عشر حسنات للعمل غير المالى مصداق لقوله تعالى “من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها “والعمل المالى ب700 أو 1400حسنة مصداق لقوله تعالى “مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء “وأما السيئات فتمحا كلها مصداق لقوله تعالى بسورة هود”إن الحسنات يذهبن السيئات “. والخطأ الثانى وجود حرز يحفظ القائل من الشيطان المؤذى له وهو يخالف أن سلطة الشيطان وهو الشهوة هو الدعوة أى الوسوسة وفى هذا قال تعالى على لسان الشيطان “وما كان لى عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لى ” ثم قال : “كثرة ذكر الله عز وجل وهو أنفع الحروز: ففي الترمذي من حديث الحارث الأشعري أن النبي (ص)قال: «إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بها ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها -فذكر الحديث- فقال: وآمركم أن تذكروا الله فإن مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في أثره سراعا حتى أتى على حصن حصين فأحرز نفسه منهم، كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله» قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح، فقد أخبر النبي (ص)في هذا الحديث أن العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله.” معنى القول لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله هو طاعة الله هو معنى صحيح وأما ترديد كلمات فليس بحماية وأمامنا الصوفية يرددون الذكر ومع هذا كثير منهم يتركون طاعة الله فمنهم من رفع الشرع عن نفسه ومنهم من يؤسس لدول الكفار باتباعه لحكاية الذكر تاركا الجهاد وقال : “وعنه (ص)أنه قال: «رأيت رجلا من أمتي قد احتوشته الشياطين فجاء ذكر الله فطرد الشيطان عنه» رواه أبو موسى المديني وقال: حسن جدا” والحديث إن كامن معناه فعرف حكم الله فاتبعه كان معناه صحيح ثم قال : “الوضوء والصلاة: وهذا من أعظم ما يتحرز به من الشيطان فما أطفأ العبد جمرة الغضب والشهوة بمثل الوضوء والصلاة، فإنها نار، والوضوء يطفئها، وفي الحديث: «إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ» [رواه أبو داود].” والصلاة إذا وقعت بخشوعها والإقبال فيها على الله أذهبت أثر ذلك كله، وهذا أمر تجربته تغني عن إقامة الدليل عليه.” والخطأ فى الحديث أن الغضب من الشيطان ويخالف هذا وجود غضب إلهى أى من الله مثل غضب موسى (ص)على قومه عندما رأى عبادتهم للعجل وفى هذا قال تعالى “ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح”كما أن غضب المسلمين هو غضب لدين الله وليس معقولا أن يكون الغضب لله من الشيطان ثم قال : “إمساك فضول النظر والكلام والطعام ومخالطة الناس فإن الشيطان إنما يتسلط على ابن آدم وينال غرضه منه من هذه الأبواب الأربعة. وليعلم أن الناس أربعة أقسام: 1- أحدها: من مخالطته كالغذاء لا يستغني عنه في اليوم والليلة وهم العلماء بالله وأمره، ومكائد عدوه، الناصحون لله ولكتابه ولرسوله ولخلقه، فهؤلاء في مخالطتهم الربح كله. 2- الثاني: من مخالطته كالدواء يحتاج إليه عند المرض، فما دمت صحيحا فلا حاجة لك في خلطته، وهم من لا يستغني عن مخالطتهم في مصلحة المعاش وقيام ما أنت محتاج إليه من أنواع المعاملات. 3- الثالث: من مخالطته كالداء على اختلاف مراتبه وأنواعه، وهو من في مخالطته ضرر ديني أو دنيوي، فعاشره بالمعروف حتى يجعل الله لك فرجا ومخرجا. 4- الرابع: من في مخالطته الهلاك كله، وهم أهل البدع والضلالة، فالبعد عنهم خير، وحاول أن تكون جليسا صالحا تنفع من جالسك وترشده إلى كل خير وتحذره من كل شر، [بدائع الفوائد لابن القيم]” وهذه الوسيلة هى جزء من طاعة أحكام فى الموضوعات التى ذكرها وهو كلام صحيح وتحدث عما سماه مظاهر عداوة الشيطان فقال: “من مظاهر عداوة الشيطان: (1) الوسوسة وهي من أعظم مظاهر عداوته إذ لا يزال بالإنسان يوسوس له ويشككه حتى يخرجه من عقيدة الإسلام، ولهذا حذرنا منه المصطفى (ص)فقال: «يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته» وفي حديث آخر يقول (ص)«فإذا وجد أحدكم ذلك فليقل: آمنت بالله ورسله، فإن ذلك يذهب عنه» [صحيح الجامع 2/74] فإذا ما يئس من الوسوسة على تلك الحال انتقل إلى الوسوسة في أمور العبادة، فيوسوس للإنسان عند وضوئه للصلاة بكثرة صب الماء، ثم يوسوس له في الصلاة حتى لا يعلم ما قال في صلاته، ولعلاج ذلك قال (ص)لعثمان بن أبي العاص الذي جاء يشتكي إليه ويقول: يا رسول الله، إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وبين قراءتي يلبسها علي، فقال له: «ذاك شيطان يقال له خنزب فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه واتفل على يسارك ثلاثا». [رواه مسلم] يقول الصحابي: ففعلت ذلك فأذهبه الله عني. وهكذا يحاول الشيطان أن يدخل من باب الوسوسة، ولكنك تغلق الباب أمامه إذا استعذت بالله منه، يقول الله تعالى: { وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم } ” والأحاديث المذكورة لا يصح منها شىء فالشيطان فى الصلاة لا يسمى خنزب وهو ما يناقض أن الوسوسة تقع من النفس كما قال تعالى : ” ونعلم ما توسوس به إليه نفسه” ثم قال : (2) بث الخوف عند الإنسان فهو لا يزال بك يخوفك عن طاعة ربك؟ فإذا أردت بذل مال في سبيل الله خوفك الفقر ووعدك به: { الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء } وإن أردت الجهاد في سبيل الله خوفك الموت، ومع الموت حر السلاح وشدة الأعداء { إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين } وإن أردت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقف لك مخوفا بسوء العاقبة، ومحذرا باستهزاء الناس فيك، أو بقوله لك: عليك بخاصة نفسك ودع عنك الناس فلن يستجيبوا لك… وما أكثر من أوقعهم الشيطان في هذه المصيدة! إلى غير ذلك من أنواع الطاعات.. فإذا وجدت شيئا من الخوف وعدم الإقدام في أمر من أمور الخير فاعلم أن وراء ذلك الشيطان. (3) التحرش وإيقاع العداوة بين المسلمين يقول الله تعالى: { إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء } ويقول (ص)«إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون، ولكن في التحريش بينهم» [أخرجه مسلم وغيره]. والمرء يرى من مظاهر عداوته في هذا المجال ما لا يعد ولا يحصى، فكم سفكت دماء، وكم وقعت عداوة وشحناء، وكم فرق بين إخوة أشقاء وغيرهم من باب أولى، وكم زرع في مجتمع المسلمين من تناحر وبغضاء، لتحل محل الأخوة والصفاء، وكم.. وكم.. وكل ذلك وراءه الشيطان. (4) الصد عن ذكر الله من فوائد الذكر، أن الذاكر يبقى على صلة بالله { فاذكروني أذكركم }. والشيطان يريد أن يستحوذ على الإنسان ويصده عن ذكر الله { ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون }. ولذلك تراه يزين لهم القبائح كشرب المسكرات، ويشغلهم عن الذكر بلهو الحديث من سماع الغناء، أو الاشتغال بالسب والشتم والغيبة والنميمة، وفي ذلك ضلال عن طريق الهدى حتى قال تعالى: { ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله } وقد سئل ابن مسعود عن لهو الحديث فقال: (والله الذي لا إله غيره هو الغناء، يرددها ثلاث مرات). فاحذر يا أخي المسلم أن يشغلك الشيطان بلهو الحديث عن ذكر الله، واعلم أن الفرق بين الذي يذكر الله وبين الذي لا يذكره كالفرق بين الحي والميت، ولا تنس وصية الله لك { واذكر ربك إذا نسيت } وهذه بعض مظاهر عداوة الشيطان لك أيها الإنسان..” وتلك المظاهر ليست من إبليس فإبليس فى النار من يوم أن خرج من الجنة” مذءوما مدحورا”وإنما هى من هوى النفس وهى الشهوات فهى التى تقوم بالوسوسة ومنها التخويف والوقيعة وغيرها وتحدث عما سماه مداخل الشيطان فقال : “أولست ترى بعد ذلك أنه يتحتم عليك أن تعرف طرقه ومداخله؟! وإليك بعضا منها: من مداخل الشيطان (1) الغضب والشهوة فالغضب هو غول العقل، وإذا ضعف جند العقل هجم جند الشيطان، وإذا غضب الإنسان لعب به الشيطان كما يلعب الصبي بالكرة ألا ترى -يا أخي المسلم- أن المرء يقتل إذا غضب ويطلق زوجته، وتنتفخ أوداجه ويفقد صوابه؟! وتراه إذا زال الغضب ربما استدرج به الشيطان فزين له قتل نفسه خشية العار أو القصاص.. فقتل نفسين بغير حق وأورده الشيطان النار وبئس القرار، قال تعالى: { ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما } فاملك نفسك -يا أخي- عند الغضب واعلم أن ذلك مدخل من مداخل الشيطان، وتذكر قوله (ص)«ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب» [متفق عليه]. يا أخي المسلم إن شهوة الانتقام قد تدفعك إلى الغضب، وشهوة العزة بالإثم قد تؤدي بك إلى رد الحق، ولكن إذا ما أحسست بشيء من هذا فادفع بالتي هي أحسن { فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم } ولا شك أن هذا سيحتاج منك إلى الصبر وترويض النفس، ولكن العاقبة ستكون حميدة، والمثوبة من الله كبيرة { وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم } ” والغضب ليس من الشيطان أى من هوى النفس كله فهناك غضب لله كما فى رد المسلمين اعتداء الكفار وأما الشهوى فهى المدخل ثم قال : (2) العجلة وترك التثبت كثيرا ما يفوت المرء على نفسه مصالح كثيرة وسببها العجلة وعدم التريث، ذلك أن الشيطان يروج شره على الإنسان في تلك الحال، على حين لا يستطيع الشيطان على شيء إذا ما تبصر المرء في أمره، ودرسه من جميع جوانبه، ولهذا أرشدنا المصطفى (ص)إلى هذا السلوك فقال: «الأناة من الله، والعجلة من الشيطان» [أخرجه الترمذي]. وليس غريبا أن يقول الرسول (ص)(أشج عبد القيس): «إن فيك خصلتين يحبهما الله الحلم والأناة» [أخرجه مسلم وغيره]، وكفى بهدي القرآن { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين } ” والخطأ فى الحديث أن الحلم والتؤدة جبل عليهما الأشج والأخلاق حادثة بمعنى أن الإنسان يكتسبها بنفسه وذلك لولادته دون علم سابق بأى شىء مصداق لقوله تعالى “والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا “فكيف يكون الأشج مجبولا أى مخلوقا بهما؟ ثم قال : (3) الشبع من الطعام ذلك لأن الإكثار من الطعام -وإن كان حلالا- يقوي الشهوات، والشهوات أسلحة الشيطان… يقول (ص)«ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه» [رواه أحمد والترمذي]. ويقال في كثرة الأكل ست خصال مذمومة: أولها: أنه يذهب خوف الله من قلبه. الثاني: أنه يذهب رحمة الخلق من قلبه لأنه يظن أنهم كلهم شباع. الثالث: أنه يثقل عن الطاعة. الرابع: أنه إذا سمع كلام الحكمة لا يجد له رقة. الخامس: أنه إذا تكلم بالموعظة لا يقع في قلوب الناس. السادس: أنه يهيج فيه الأمراض[إحياء علوم الدين للغزالي] هذا كله في حالة الإكثار من الطعام الحلال، أما الحرام فالأمر أشد وأنكى … ويكفي أن تستمع -يا أخي المسلم- إلى قول المصطفى (ص)«كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به» [أخرجه أحمد]” والحديث الأخير لا يصح لأن طبقا له سيكون إبراهيم (ص) من أوائل من يدخلون النار لأن جسده نبت من مال حرام هو مال بيع والده للأصنام وكذلك موسى(ص) الذى تربى بمال حرام هو مال فرعون ثم قال : (4) التكاسل في الطاعات وارتكاب المحرمات ومن أكبر المحرمات بعد الشرك بالله: التهاون بالصلاة إما بتركها بالكلية -نسأل الله السلامة من الكفر وأهله- أو التهاون بصلاة الجماعة، واسمعوا تحذير المصطفى (ص)من غلبة الشيطان على الإنسان بسبب التهاون في الصلاة، يقول (ص)«ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان، فعليكم بالجماعة، فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية»[أخرجه أحمد]. ومن المحظورات أيضا: التعامل بالربا، وفيه يقول الحق تبارك وتعالى: { الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس } وبالجملة فالوقوع في المآثم والمحرمات سبب جالب لسيطرة الشيطان على الإنسان، واقرءوا إن شئتم قوله تعالى: { هل أنبئكم على من تنزل الشياطين * تنزل على كل أفاك أثيم } (5) الرفيق السيئ وللشيطان مدخل عن طريق رفقة السوء، وكيف لا يكون ذلك وهم يزينون لك المنكرات ويبغضون إليك الطاعات…؟ وكم من لبيب أودت به رفقة السوء إلى سفاسف الأمور بدل أن كان يعيش في معاليها… وكيف لا يكون ذلك من مداخل الشيطان والرسول (ص)يصف الجليس السوء بنافخ الكير الذي إن لم يحرق ثيابك أصابك من رائحته الكريهة؟! وكيف لا تنتهي عن قرناء السوء والله تعالى يقول: { وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين } وما موقفك يوم القيامة حين تعض على يديك وتقول: { يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا * يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا * لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا } (6) وهناك مداخل أخرى للشيطان كالبخل، والحسد، والحرص، والدرهم والدينار، والتعصب للهوى والمذهب، والتفكر في ذات الله، وسوء الظن بالمسلمين إلى غير ذلك.” والمداخل ليست كما قال الجار الله وإنما المداخل هى إما التزيين تزيين الشهوات وإما التخويف من طاعة الله وتحدث عما سماه وسائل العلاج والحقيقة أنها وسيلة وحيدة هى طاعة أحكام الله وهى ما يسمى ذكر الله وفى وسائله قال : “وسائل العلاج للخلاص من كيد الشيطان هناك عدة وسائل -سبقت الإشارة إلى شيء منها- وأجملها لك فيما يلي: (1) المداومة على ذكر الله يقول أصدق القائلين: { الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب } والشيطان يعيش بمعزل عن الذي يذكر الله تعالى، ذلك لأن الذكر يحوط الإنسان ويحفظه، ومثله -كما جاء في الحديث-: «كمثل رجل طلبه العدو سراعا في أثره فأتى حصنا حصينا فأحرز نفسه فيه، وإن العبد أحصن ما يكون من الشيطان إذا كان في ذكر الله تعالى» [أخرجه أحمد والترمذي]. وفي اللحظة التي يتخلى الإنسان فيها عن الذكر يسلط الله عليه الشيطان { ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين } وإذا تسلط الشيطان على الإنسان أنساه ذكر الله{ استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله }وذكر الله ينبغي أن يلازمه المرء في كل حال من أحواله قائما وقاعدا، وعلى جنبه، وفي الشارع، وفي منزله، وأثناء العمل. وإليك هذا الأدب من الذكر الذي تغيظ به الشيطان … جاء في الحديث: «إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عز وجل عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان: أدركتم المبيت، وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء» [رواه مسلم].” والخطأ فى الحديث أن الشيطان يهرب إذا ذكره الإنسان عند دخوله وطعامه وهو يخالف وجود الشيطان مع الإنسان فى كل لحظة من لحظات حياته بدليل قوله تعالى “قال قائل منهم إنى كان لى قرين “فالقرين هو الملازم للإنسان وهو شيطانه الممثل فى شهواته ثم قال : “أما إذا أردت أن تحمي ذريتك من الشيطان فلا تنس أن تقول عند الجماع: «باسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا» فإنه كما جاء بالحديث: «إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره الشيطان أبدا» [أخرجه البخاري ومسلم].” وهذا الحديث لا يصح فمن أين أتى ابن نوح(ص) الكافر وأبوه مسلم؟ ومن أين الولد الكافر الذى استغاثا أبويه بالله منه كما قال تعالى : “والذى قال لوالديه أف لكما أتعداننى أن أخرج وقد خلت القرون من قبلى وهما يستغيثان الله ويلك آمن إن وعد الله حق فيقول ما هذا إلا أساطير الأولين أولئك الذين حق عليهم القول فى أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين” ثم قال : (2) المحافظة على الاستغفار وهذه نعمة كبرى تستطيع عن طريقها تفويت الفرصة على الشيطان يقول (ص)«إن الشيطان قال: وعزتك يا رب لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم، فقال الرب: وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني» [أخرجه أحمد]. فأي شيء يكلفك الاستغفار سوى أن تقول: «أستغفر الله» وتحضر قلبك لما تقول، والله يقول: { ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما } (3) التعوذ بالله من الشيطان يقول تعالى: { وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله } واسمع إلى هذه القصة وهدي الرسول (ص)فيها: عن سليمان بن صرد قال: كنت جالسا مع النبي (ص)ورجلان يستبان فإحدهما قد احمر وجهه وانتفخت أوداجه، فقال النبي (ص)«إني لأعلم كلمة لو قالها ذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان، ذهب عنه ما يجد» [رواه البخاري]. ومما يفيد في حال الغضب تغيير الحالة التي عليها الإنسان، فإن كان قائما فليجلس فإن ذهب وإلا فليضطجع، وإن كان يتكلم فليسكت. (4) قراءة القرآن يقول تعالى: { فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم * إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون } أخي المسلم: * احرص على قراءة سورة البقرة فإن الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه، كما جاء ذلك في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه. * وإذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي، فإنه كما جاء في الحديث: «لا يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح» [أخرجه البخاري]. * أما الآيتان الأخيرتان من سورة البقرة فقد جاء في فضلهما أنهما لا تقرآن في دار ثلاث مرات -وفي لفظ- ثلاث ليال، فيقربها شيطان. * ولا تنس سورة الإخلاص { قل هو الله أحد } «التي تعدل ثلث القرآن» والمعوذتين اللتين أمر النبي (ص)بقراءتهما دبر كل صلاة، وقال في شأنهما: «ما تعوذ الناس بأفضل منهما» [أخرجه النسائي].” وكثير مما ذكره فى وسائل سبق أن ذكره سابقا كما سبق مناقشة الكثير من الأحاديث التى استشهد بها على صحة كرمه وهى لا تصح ونصح المؤلف القراء أن يعملوا بما قال وأن يعلموها لغيرهم فقال : هذه بعض الوسائل التي تيسر جمعها، ولا شك أن هناك الكثير غيرها، وأخيرا فاحرص أن يكون لك -يا أخي المسلم- نصيب من هذه الإرشادات غير نصيب القراءة، …وإنه لمن علامة الخير أن تلتزم بتلك التوجيهات أو على الأقل ببعضها.. وأن تقدمها إلى غيرك ليستفيد منها، هذا إن كنت ممن يشكو عداوة الشيطان ويبحث عن العلاج، أما إن كنت لم تشعر بعداوته لك، فلعل هذه الكلمات أن توقظك من رقدتك وتهديك إلى طريق ربك، واختر لنفسك ما تشاء من أصناف البشر الذين هم على ثلاثة أصناف: صنف كالبهائم كما قال تعالى: { لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل } وصنف أجسامهم أجسام بني آدم وأرواحهم أرواح الشياطين، وصنف في ظل الله تعالى يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله.” وهذا التصنيف للناس كالبهائم ومن روحهم شياطين ومن فى ظل الله يخالف تصنيف كتاب الله فى كون صنفين مسلمين المقربون وأهل اليمين وصنف أهل الشمال أو المشئمة كما قال تعالى : “وكنتم أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة والسابقون السابقون أولئك المقربون فى جنات النعيم” ثم تحدث عما سماه حروز وعزائم فقال: “حروز وعزائم: 1- صلاة أربع ركعات أول النهار (قيل: هي صلاة الفجر وسنتها، وقيل: هي صلاة الضحى). 2- قراءة آية الكرسي عند النوم فمن قرأها لا يزال عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح. 3- قول: أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة. 4- كف الصبيان عند إقبال الليل وانتشار الشياطين. 5- ترك النوم إلى الصباح. 6- اتقاء مواطن الشبهات. 7- ترك قول (لو) إذا أصابك شيء ولكن قل: «قدر الله وما شاء فعل». 8- رد التثاؤب. 9- الاستنثار عن الاستيقاظ من النوم. 10- الأذان يطرد الشيطان.” وهذه العزائم والحزور كلام مخالف لكتاب فما يرد الشيطان شىء واحد وهو عصيان الشيطان واتباع المنزل من الله كما قال تعالى : ” اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم “

عن إدارة الملتقى

شاهد أيضاً

نظرات فى كتيب الحب في الله

استهل المؤلف الكتاب بالحديث عن المحبة فى الله فقال : “المحبة في الله من أفضل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com