الرئيسية / كتابات / رضا البطاوي / قراءة فى كتاب الأربعون النورانية في وصف صفوة البشرية

قراءة فى كتاب الأربعون النورانية في وصف صفوة البشرية

المؤلف أو بالأحرى جامع الأحاديث هو السيد مراد سلامة وهو يدور حول الأحاديث التى وصفت جسم النبى(ص) وهو موضوع لا فائدة منه للمسلم لأن الأوصاف الجسدية لن تفيدنا بحكم من الأحكام كما أن الأجسام تتشابه حتى يكاد شخصان أو اكثر أن يكونا صورة طبق الأصل من بعضهم ويكون بعضهم مسلم وبعضهم كافر والمثال الموجود فى كتاب الله هو :
المسيح(ص) وشبيهه الكافر الذى قتل بدلا منه كما قال تعالى :
” وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم “
وقد استهل سلامة كتابه بأوصافه النفسية وعطايا الله للرسول(ص) فى كتاب الله وهو كلام رب العالمين الذى يصدقه المسلمون فقال :
“وبعد
رسول الله – صلى الله عليه وسلم زكاه ربه في كل شيء: زكاه في عقله فقال جل وعلا: {ما ضل صاحبكم وما غوى}
وزكاه في بصره فقال جل وعلا: {ما زاغ البصر وما طغى}
وزكاه في صدره فقال جل وعلا: {ألم نشرح لك صدرك}
وزكاه في ذكره فقال جل وعلا: {ورفعنا لك ذكرك}
وزكاه في طهره فقال جل وعلا: {ووضعنا عنك وزرك}

وزكاه في صدقه فقال جل وعلا: {وما ينطق عن الهوى}
وزكاه في علمه فقال جل وعلا: {علمه شديد القوى}
وزكاه في حلمه فقال جل وعلا: {بالمؤمنين رءوف رحيم}
وزكاه في خلقه كله فقال جل وعلا: {وإنك لعلى خلق عظيم} “

والآية الأخيرة ليست فى الرسول (ص) وإنما هى وصف للقرآن كما فسره الله بقوله تعالى:
“وإنك لعلى صراط مستقيم”
وثنى سلامة الكلام بذكر شعر ينسب لحسان بن ثابت فى وصف النبى(ص) فقال :
“قال حسان بن ثابت – رضي الله عنه-:
أحسن منك لم تر قط عيني * * * وخير منك لم تلد النساء
خلقت مبرئا من كل عيب * * * كأنك قد خلقت كما تشاء “

وهو شعر يبرأ منه النبى(ص) ولا يقوله مسلم لمخالفته عقيدة المسلم فى عدم تفضيل محمد(ص) على غيره كما قال تعالى على لسان المسلمين:
” لا نفرق بين أحد من رسله”
ونجد سلامة متألم من عدم معرفة المسلمين لأوصاف الجسدية لمحمد(ص) رغم حبهم له واعتبر هذا تقصير أى ذنب وهو افتراء منه على الله فمعرفة النبى(ص) هو التصديق به والاقتداء بهداه وأما معرفة أوصافه الجسدية فلم يوجبها الله أو يستحبها بدليل أنه لم يصف مرة واحدة فى كتابه وصفا جسديا وفى هذا قال سلامة:
“أخي المسلم: إن مما يؤلمني عندما اقرأ قول الله تعالى {الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون} وقوله تعالى {الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون}
قال القاسمي-رحمه الله-
يعرفونه بالأوصاف المذكورة في التوراة والإنجيل بأنه هو النبي الموعود بحيث لا يلتبس عليهم. كما يعرفون أبناءهم، ولا تلتبس أشخاصهم بغيرهم. فهو تشبيه للمعرفة العقلية الحاصلة من مطالعة الكتب السماوية، بالمعرفة الحسية في أن كل منهما يقيني، لا اشتباه فيه.
فإذا سألت أحد المسلمين المتيمين برسول الله -صلى الله عليه وسلم-تجده خواء لا يعرف من وصفه شيئا وهذا من التقصير والجفاء مع سيد الأصفياء – صلى الله عليه وسلم –”

وبسبب جهل الناس كما يقول سلامة بالأوصاف الجسدية للنبى0ص) ألف الرجل الكتاب فقال :
“وقد من الله -تعالى-علي وزادني شرفا أن يسر لي لجمع هذا المتن العظيم الذي يستمد عظمته من عظمة رسول الله -صلى الله عليه وسلم – فجمعت هذا المتن الذي سميته {الأربعين النورانية في وصف صفوة البشرية} فجمعت فيها ما صح سنده في وصف صفاته صلى الله عليه وسلم-وشرحت غريب ألفاظها بالهامش وبينت صحت كل حديث
واشتملت على خمسة عشر فصلا تتلألأ كما يتلألأ القمر ليلة البدر، قال الله تعالى (يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا * وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا * وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا * ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا *)
أغر عليه بالنبوة خاتم … من الله مشهود يلوح ويشهد
وضم الإله اسم النبي إلى اسمه … إذا قال في الخمس المؤذن أشهد
وشق له من اسمه ليجله … فذو العرش محمود وهذا محمد “

وهذا الشعر ليس من الإسلام فى شىء فالله لا يضع أحد من الخلق معه والدليل أن كلمة لا إله إلا الله فى القرآن لم يأت خلفها أبدا محمد رسول الله وأحاديث الآذان ليست وحيا من الله
واستهل الرجل أحاديث الوصف فقال :
“الفصل الأول وصف خاتم النبوة:
الحديث الأول:
عن السائب بن يزيد-رضي الله عنه-يقول: (ذهبت بي خالتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن ابن أختي وجع فمسح صلى الله عليه وسلم رأسي ودعا لي بالبركة وتوضأ فشربت من وضوئه وقمت خلف ظهره فنظرت إلى الخاتم بين كتفيه فإذا هو مثل زر الحجلة ”
الحديث الثاني
عن جابر بن سمرة قال: (رأيت الخاتم بين كتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم غدة حمراء مثل بيضة الحمامة) “

الحديثان لا يصحان لأن معناهما أن الرسول(ص) كان عاريا لأن الختم المزعوم لا يمكن أن يراه احد من خلف الملابس ونعود بالله أن يتعرى الرجل أمام خالة السائب وهى أجنبيه عنه كما نعوذ بالله أن يتعرى أمام جابر أو غيره
وقطعا لا وجود لختم النبوة المزعوم لكونه آية معجزة وقد حرم الله نزول الآيات وهى المعجزات فقال :
” وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون”
ثم قال :
الفصل الثاني: وجه النبي -صلى الله عليه وسلم-:
الحديث الثالث:
وعن كعب بن مالك رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سر استنار وجهه حتى كأنه قطعة قمر”
هذا الكلام ينطبق على أى إنسان مسرور حيث يشرق وجهه وهنا الاستنارة بسبب السرور فقط وهو ما يخالف أن الاستنارة كانت فى السرور وغيره فى الحديث التالى:
“الحديث الرابع:
عن أبي إسحاق قال: سئل البراء أكان وجه النبي صلى الله عليه وسلم مثل السيف؟قال: لا، بل مثل القمر .”
وهنا النبى مثل القمر وهو ما يناقض كونه أحسن من القمر فى الحديث التالى:
“الحديث الخامس
وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: “رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة إضحيان وعليه حلة حمراء فجعلت أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى القمر، فإذا هو عندي أحسن من القمر”.”
ووصفه بالقمر فى الأحاديث السابقة يعارضه وصفه بالشمس فى الحديث التالى:
“الحديث السادس:
قال أبو هريرة: ما رأيت شيئا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، كأن الشمس تجري في وجهه”
وتحدث عن رأسه وفمه فقال :
” الثالث: رأسه وفمه -صلى الله عليه وسلم:
الحديث السابع:
جابر بن سمرة -رضي الله عنه -قال: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-ضليع الفم، أشكل العينين، منهوس العقبين، ضخم القدمين»
قيل لسماك: ما ضليع الفم؟ قال: عظيم الفم قيل: ما أشكل العينين؟ قال: طويل شق العين قيل: ما منهوس العقب؟ قال: قليل لحم العقب”

هنا الرجل ضخم القدمين وهو ما يعارض كونه ضخم الرأس فى الحديث التالى:
“الحديث الثامن:

عن علي قال: ” كان النبي صلى الله عليه وسلم ضخم الرأس، عظيم العينين، إذا مشى تكفأ كأنما يمشي في صعد، إذا التفت التفت جميعا”.
ووصف كفه وطوله فقال :
“الفصل الرابع: كفاه وطوله -صلى الله عليه وسلم:
الحديث التاسع:
عن أنس أو جابر بن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ضخم الكفين لم أر بعده شبها له ”
ضخامة الكفين هنا تناقض ضخامة القدمين والرأس فى الأحاديث السابقة
ثم قال :
“الحديث العاشر:
عن أنس بن مالك يصف النبي صلى الله عليه وسلم، قال: كان ربعة من القوم، ليس بالطويل ولا بالقصير، أزهر اللون ، ليس بأبيض أمهق ، ولا آدم ، ليس بجعد قطط، ولا سبط رجل “
ثم تحدث عن لين يديه فقال :
“الحديث الحادي عشر:
عن أنس رضي الله عنه قال: ما مسست حريرا ولا ديباجا ألين من كف النبي صلى الله عليه وسلم “
ولين اليد يعارض برودتها فالبرودة تجعل الجسم جاف ناشف وليس لين وهو قول الحديث التالى:
“الحديث الثاني عشر:
عن الحكم قال: سمعت أبا جحيفة قال: “خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالهاجرة إلى البطحاء فتوضأ ثم صلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين وبين يديه عنزة “قال شعبة: وزاد فيه عون عن أبيه أبي جحيفة قال: “كان يمر من ورائها المارة وقام الناس فجعلوا يأخذون يديه فيمسحون بهما وجوههم، قال: فأخذت بيده فوضعتها على وجهي، فإذا هي أبرد من الثلج وأطيب رائحة من المسك”
وحدثنا عن كتفه وقدمه فقال :
“الفصل الخامس: كتف النبي وقدمه:
الحديث الثالث عشر:
عن أنس رضي الله عنه قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم ضخم اليدين والقدمين، حسن الوجه، لم أر بعده ولا قبله مثله، وكان بسط الكفين
الحديث الرابع عشر:

– وقال هشام، عن معمر، عن قتادة، عن أنس، «كان النبي صلى الله عليه وسلم شثن القدمين والكفين»
ثم قال :
“الفصل السادس: شعر النبي -صلى الله عليه وسلم-|:
الحديث الخامس عشر:
عن سماك، أنه سمع جابر بن سمرة يقول: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شمط مقدم رأسه ولحيته، فإذا ادهن ومشطه لم يتبين، فإذا شعث رأيته، وكان كثير شعر اللحية “
الحديث السادس عشر:
عن علي بن أبي طالب: أنه كان إذا وصف النبي صلى الله عليه وسلم قال: كان عظيم الهامة أبيض مشربا حمرة عظيم حمرة طويل المسربة ضخم الكراديس إذا مشى تكفأ تكفأ كأنما ينحط من صبب لم أر قبله ولا بعده مثله”
وصف النبى(ص) بالبياض الأحمر يناقض كونه بكونه بين البياض والسمار فى قول الحديث 10 وهو”ليس بأبيض أمهق ، ولا آدم”
ثم قال :
“الحديث السابع عشر:
عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن: قال سمعت أنس بن مالك يصف رسول الله -صلى الله عليه وسلم-يقول: «أنزل عليه وهو ابن أربعين سنة، فلبث بمكة عشر سنين ينزل عليه الوحي، وبالمدينة عشرا، وتوفاه الله على رأس ستين، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء قال ربيعة: فرأيت شعره فإذا هو أحمر، فسألت؟ فقيل: احمر من الطيب»”
هنا عدد الشعرات البيض فى رأسه ولحيته أقل من20 شعرة وهو ما يناقض أن شيبه وهو بياض شهره كان منتشرا فى مقدمه رأسه ولحيته فى الرواية 15″ قد شمط مقدم رأسه ولحيته”
ثم قال :
“الحديث الثامن عشر:
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ” كان النبي يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه، وكان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم وكان المشركون يفرقون رؤوسهم، فسدل النبي صلى الله عليه وسلم ناصيته ثم فرق بعد “
هذا الكلام يدل على أن الرسول(ص) كان يقلد الكفار الكتابيين وهو كلام غير مستقيم لأن الله نهاه عن طاعتهم فقال :
” فلا تطع الكافرين”
ثم قال :
“الحديث: التاسع عشر:
عن قتادة، عن أنس، «كان يضرب شعر النبي صلى الله عليه وسلم منكبيه»
هنا شعر الرسول (ص) كان طويلا يسقط على كتفيه وهوما يناقض أنه كان قصير يبلغ أنصاف أذنيه فى الحديث التالى:
“الحديث: العشرون
عن أنس، قال: “كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أنصاف أذنيه”
وسواد شعره يناقض كونه أحمر فى الحديث التالى:
“الحديث الحادي والعشرون، عن ابن موهب؛ أن أم سلمة أرته شعر النبي صلى الله عليه وسلم احمر “
وتعرض لرائحته فقال:
“الفصل السابع: طيب رائحته وطيب رائحة عرقه-صلى الله عليه وسلم-:
الحديث الثاني والعشرون:
عن جابر بن سمرة، قال: ” صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الأولى، ثم خرج إلى أهله وخرجت معه، فاستقبله ولدان، فجعل يمسح خدي أحدهم واحدا واحدا، قال: وأما أنا فمسح خدي، قال: فوجدت ليده بردا أو ريحا كأنما أخرجها من جؤنة عطار ”
الحديث الثالث والعشرون:

وفي حديثه عند أحمد ” أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم -بدلو من ماء، فشرب منه ثم مج في الدلو ثم في البئر، ففاح منه مثل ريح المسك ”
الحديث الرابع والعشرون:

عن أنس، قال: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عندنا فعرق فجاءت أمي بقارورة، فجعلت تسلت العرق فيها فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ” يا أم سليم، ما هذا الذي تصنعين؟ ” قالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا وهو من أطيب الطيب “.
الحديث الخامس والعشرون

عن ثابت، قال أنس: «ما شممت عنبرا قط، ولا مسكا، ولا شيئا أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا مسست شيئا قط ديباجا، ولا حريرا ألين مسا من رسول الله صلى الله عليه وسلم» “
الأحاديث الأربعة معناه حدوث معجزة أى آية هى صدور رائحة طيبة من جسم النبى(ص) دون أن يضع طيبا وهو ما يناقض منع الآيات وهى المعجزات فى عصره كما قال تعالى:
“وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها ألأولون”
ويناقض الأحاديث التى قالت بوضعه الطيب مثل الحديث17 الذى يقول:
“فرأيت شعره فإذا هو أحمر، فسألت؟ فقيل: احمر من الطيب”
ثم تحدث عن ساقيه فقال :
“الفصل الثامن ساقاه صلى الله عليه وسلم:
الحديث السادس والعشرون:
عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال * أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بمكة وهو بالأبطح في قبة له حمراء من آدم قال فخرج بلال بوضوئه فمن نائل وناضح قال فخرج النبي صلى الله عليه وسلم عليه حلة حمراء كأني أنظر إلى بياض ساقيه “
هنا الرجل أبيض الجلد وهو ما يعارض كونه احمر فى حديث 16 فى قوله” أبيض مشربا حمرة عظيم”
ثم قال :
“الفصل التاسع: قامته وطوله -صلى الله عليه وسلم-:
الحديث السابع والعشرون:
عن أبي إسحاق قال سمعت البراء يقول كان رسول الله {صلى الله عليه وسلم} أحسن الناس وجها وأحسنه خلقا ليس بالطويل البائن ولا بالقصير] “
وهذا الكلام يناقض وصفه بالربعة فى حديث رقم8 لأن الربعة يكون قصير أى بمعنى أخر كالمربع يتناسب طوله مع عرضه
ثم قال :
“الفصل العاشر: مشيته -صلى الله عليه وسلم-:
الحديث الثامن والعشرون:
عن أبي هريرة أنه سمعه يقول: ما رأيت شيئا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما الشمس تجري في وجهه وما رأيت أسرع في مشيته من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن الأرض تطوى له إنا لنجهد أنفسنا وإنه لغير مكترث “.
هذا الحديث عن عدم اكتراث النبى(ص) بمن يسير معه كلام يتناقض مع رحمته ورأفته بهم كما قال تعالى:
“ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك”
ثم قال :
“الحديث التاسع والعشرون:
عن على قال: كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ليس بالقصير ولا بالطويل ضخم الرأس واللحية شثن الكفين والقدمين مشربا وجهه حمرة طويل المسربة ضخم الكراديس إذا مشى تكفأ تكفأ كأنما ينحط من صبب لم أر قبله ولا بعده مثله “
سبق الكلام عن الحديث فهو مكرر كعدد من الأحاديث ثم قال :
“الحديث الثلاثون:
عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مشى، مشى مجتمعا ليس فيه كسل”
ثم قال :
“الفصل الحادي عشر: لون بشرته -صلى الله عليه وسلم-:
الحديث الحادي والثلاثون:
عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن: قال سمعت أنس بن مالك يصف رسول الله -صلى الله عليه وسلم-يقول: «كان أزهر اللون، ليس بالأبيض الأمهق، ولا بالآدم، ليس بجعد قطط، ولا سبط رجل،»
وكونه أزهر اللون يناقص رواية بياضع المشرب بحمرة فى رقم 29 وغيره ثم قال :
“الفصل الثاني عشر: كلامه وصمته -صلى الله عليه وسلم:
الحديث الثاني والثلاثون:
عائشة -رضي الله عنها -، «أن النبي -صلى الله عليه وسلم-كان يحدث حديثا لو عده العاد لأحصاه».
الحديث الثالث والثلاثون
عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: (ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرد كسردكم هذا ولكنه كان يتكلم بكلام بين فصل يحفظه من جلس إليه)
الحديث الرابع والثلاثون

أنس بن مالك -رضي الله عنه -قال: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-يعيد الكلمة ثلاثا، لتعقل عنه».”
هذه ألأحاديث والفصل نفسه ليس وصفا لجزء من الجسد كما هو موضوع الكتاب ولكنه وصف للكلام ثم قال :
“الحديث الخامس الثلاثون:
عن سماك قال: قلت لجابر بن سمرة: أكنت تجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم؟قال: نعم، وكان طويل الصمت، قليل الضحك، وكان أصحابه يذكرون عنده الشعر، وأشياء من أمورهم، فيضحكون، وربما تبسم.”
والحديث ليس فيه كلام للنبى(ص) ومن ثم لا يصلح للاستشهاد به ثم قال:
“الفصل الثالث عشر: ضحكه صلى الله عليه وسلم:
الحديث السادس والثلاثون:
عن جابر بن سمرة قال: كان في ساقي رسول الله صلى الله عليه وسلم حموشة ، وكان لا يضحك إلا تبسما،”
الحموشة وهى دقة الساقين أى نحافتهما لا تتناسب مع ضخامة الرأس واليدين والقدمين والكراديس
ثم قال :
“الحديث السابع والثلاثون:
قال أبو هريرة رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ضحك كاد يتلألأ في الجدر.”
الحديث غامض فالتلألأ وهو النوركيف يكون على الجدران من الضحك ؟
اعقلوها
ثم قال :
“الفصل الرابع عشر: بكاؤه صلى الله عليه وسلم:
الحديث الثامن والثلاثون:
عن ابن مسعود – رضي الله عنه -، قال: قال لي النبي – صلى الله عليه وسلم -: ((اقرأ علي القرآن))، فقلت: يا رسول الله، أقرأ عليك، وعليك أنزل؟! قال: ((إني أحب أن أسمعه من غيري)) فقرأت عليه سورة النساء، حتى جئت إلى هذه الآية: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} قال: ((حسبك الآن)) فالتفت إليه، فإذا عيناه تذرفان.
الحديث التاسع والثلاثون
وعن عبد الله بن الشخير رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله-صلى الله عليه وسلم-يصلي وفي صدره أزيز كأزيز الرحى من البكاء- صلى الله عليه وسلم “

الأحاديث فى البكاء لا تصلح للاستشهاد بها فى الوصف الجسدى ثم قال :
“الفصل الخامس عشر: غضبه-صلى الله عليه وسلم-لأمر الله:
الحديث الأربعون:
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وفي البيت قرام فيه صور، فتلون وجهه ثم تناول الستر فهتكه، وقالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يصورون هذه الصور»
الحديث الحادي والأربعون:
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم والناس يتكلمون في القدر، قال: وكأنما تفقأ في وجهه حب الرمان من الغضب، قال: فقال لهم: ” ما لكم تضربون كتاب الله بعضه ببعض؟ بهذا هلك من كان قبلكم ” قال: ” فما غبطت نفسي بمجلس فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أشهده، بما غبطت نفسي بذلك المجلس، أني لم أشهده ”
الحديث الثاني والأربعون
عن أبي هريرة -رضي الله عنه -: قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتنازع في القدر، فغضب، حتى كأنما فقيء في وجهه حب الرمان حمرة من الغضب، فقال: أبهذا أمرتم؟ أم بهذا أرسلت إليكم؟ إنما أهلك من كان قبلكم كثرة التنازع في أمر دينهم، واختلافهم على أنبيائهم.
وفي رواية: إنما هلك من كان قبلكم حين تنازعوا في هذا الأمر، عزمت عليكم، عزمت عليكم: أن لا تنازعوا فيه. “

والأحاديث عن غضبه لا تصلح كوصف جسدى وهى تناقض أحاديث كونه لون جلده أحمر لأن حمار الرمان لا يظهر إلا فى وجه أبيض أو قريب من البياض
وأنهى سلامة الكتاب بالتالى:
“ثم إلى هنا قد انتهيت … وتم ما بجمعه عنيت
والحمد لله على انتهائي … كما حمدت الله في ابتدائي
أسأله مغفرة الذنوب … جميعها والستر للعيوب
ثم الصلاة والسلام أبدا … تغشى الرسول المصطفى محمدا
ثم جميع صحبه والآل … السادة الأئمة الأبدال
تدوم سرمدا بلا نفاد … ما جرت الأقلام بالمداد
ثم الدعا وصية القراء … جميعهم من غير ما استثناء”

عن إدارة الملتقى

شاهد أيضاً

قراءة في كتاب أثر الاستشراق في الحملة على رسول الله (ص)

المؤلف علي بن إبراهيم النملة وقد استهل النملة البحث بالحديث عن الاتهامات والشبهات حول سيرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com