الرئيسية / كتابات / رضا البطاوي / قراءة في كتاب أثر الاستشراق في الحملة على رسول الله (ص)

قراءة في كتاب أثر الاستشراق في الحملة على رسول الله (ص)

المؤلف علي بن إبراهيم النملة وقد استهل النملة البحث بالحديث عن الاتهامات والشبهات حول سيرة النبى(ص) ومن آمنوا به واتبعوه قديمة قدم الرسالة فقال :
“وبعد:
فلقد وقف كثير من الدارسين والمحللين والباحثين في عظماء الرجال عند سيرة المصطفى محمد بن عبدالله (ص) العطرة منذ مولده عليه الصلاة والسلام عام الفيل 570 م إلى وفاته (ص) سنة 11 هـ/ 632 م وكانت حياته قبل البعثة وبعدها حافلة بالخير والبركة وكان مقبولا من الجميع؛ لأن الجميع لم يظهر له قبل بعثته كيدا أو يكن له أي لون من ألوان العداء حتى دعته قريش قبل بعثته (ص)بالأمين
صدق به من صدق به من المسلمين في أول يوم من بعثته (ص) …بدأت المكايد منذ البعثة المحمدية (سنة 610 م) تأخذ أساليب شتى وهي منذ بعثته (ص)إلى اليوم لم تتمكن من إطفاء النور الذي جاء به الرسول الأمين محمد بن عبدالله (ص) … وجهود المستشرقين والمنصرين في موقفهم من رسول الله (ص) تحتاج إلى عناية بالرصد أولا ثم بالردود على الشبهات (بلغة علمية رصينة ثم إيصال هذه الردود إلى مراكز البحث العلمي في الغرب والعناية بترجمة هذه الردود إلى اللغات المنتشرة) “
وتحدث النملة عن طبيعة البحث في السيرة فقال :
“الوقفة الأولى: طبيعة البحث في السيرة
مع استمرار الكيد للمصطفى (ص) على مر السنين والقرون تظل سيرته (ص)مليئة بالعبر والحكم والأمثلة التي تجسد القدوة الصالحة: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا} وهي لا تزال موضع بحث ودراسة على مستوى الدراسات العلمية في الجامعات والكليات والمعاهد العليا وعلى مستوى الدراسات الثقافية والفكرية وعلى مستوى الأفراد الذين يسهمون في النهضة الثقافية التي يعيشها المسلمون اليوم بفضل من الله تعالى
تظل سيرته (ص)منهلا عذبا للاقتداء والتأسي به (ص) فهي لا تدرس كما تدرس سير العظماء والأبطال ورجال التاريخ بل إن دراستها تدخل في وجه من وجوه العبادة التي تجعل من سنته (ص) وسيرته مثلا يحتذى فلم يكن (ص) ينطق عن الهوى إنما كان ينطق عن وحي يوحى: {وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى} ولذا تنفرد هذه السيرة العطرة بأنها أكثر من مجرد أحداث تمر على الأفراد وتسجل لبيان عظمتهم في التاريخ وتغفل بعض خصوصياتهم بل إنها لسيرة شاملة في الأمور العامة والخاصة حتى ليقال: إنه كان (ص) في مثل هذا الموقف يفعل كذا وفي ذاك الموقف يفعل كذا ليفعل المسلمون كما كان يفعل (ص) في أمور دينهم ودنياهم مهما تعددت الوسائل واختلفت الطرق وتنوعت الأساليب التي يقتضيها الزمان والمكان
لذلك حفظت هذه السيرة العطرة بالتدوين منذ مرويات عروة بن الزبير بن العوام عن أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق ثم تدوين ابن إسحاق فابن هشام ثم تستمر التدوينات عن سيرة المصطفى (ص) إلى يومنا هذا مما يستدعي قيام قاعدة معلومات تحصر فيها المدونات المطبوعة والمخطوطة وباللغات المختلفة “
بالقطع ما نسميه نحن وغيرنا سيرة النبى(ص)ليست وحيا من الله وإنما هى روايات رواها الإخباريون والمؤرخون ومعظمها للأسف تتعارض مع بعضها البعض ومع كتاب الله ومن ثم قبل الدفاع عن تلك الروايات يجب انتخاب الصحيح منها وهو الموافق لكتاب الله لأن من كتبوا تلك السيرة لم يكونوا مسلمين حتى وإن تسموا بأسماء المسلمين لأن معظم الروايات التى رواها القوم هى اتهامات صريحة للرسول(ص) ومن آمنوا بها بأنها ارتكبوا كل الموبقات والشرور
السيرة الحقيقية التى يجب الدفاع عنها هى الأحداث التى قصها القرآن علينا عن النبى (ص)والمؤمنين به والكفار الذين تعامل معهم
وتحدث الرجل عن استفادة المسلمين من السيرة فقال :
“ومهما وقف المسلمون مع سيرة سيد الأولين والآخرين رسول الله محمد بن عبدالله (ص) فلن يشبعوه بحثا ودرسا وحكما مستقاة وعبرا مستفادة في الوقت الذي أنصفه المنصفون من غير المسلمين وسطروا إعجابهم به سواء اعترفوا به نبيا ورسولا أم لم يعترفوا به ولا ينتظر المسلم من غير المسلم أن يعترف بنبوة سيد البشر (ص) وإلا لأمكن أن يكون مسلما وهو لا يريد أن يكون كذلك وإن ظهرت تسمية نبي ورسول الإسلام في بعض الكتابات ولكن المسلم ينتظر من الآخرين ألا يسيئوا إلى نبي من أنبياء الله تعالى ورسله كلهم ناهيك عن أن تكون هذه الإساءة لخاتم الأنبياء محمد بن عبدالله (ص)”
والحقيقة أن وقوف المسلمين مع روايات السيرة يجب أن يكون موقفا انتخابيا بمعنى أن يخرجوا ما صح من الروايات من الكل الذى أكثره كذب وافتراء عليه وعلى من معه في كتاب أساسه أن الرواية في سيرته لا تصح إلا إذا كان غير متناقضة مع نفسها ومع القرآن
وأما مجرد القراءة لكتب السيرة والايمان بما فيها فهو للأسف لو اطلع عليه المسلمون وحاكموه على أساس كتاب الله وعدم التناقض الداخلى فلن يصح من تلك الكتب كسيرة ابن هشام سوى صفحات تعد على أصابع اليد أو اليدين
وحدثنا النملة عن الفارق بين أفعال المسلمين وبين الإسلام فأفعالهم ليست دليل على سوء الدين فقال :
“لا ينتظر المسلم كذلك أن تسقط أفعال أتباع رسول الله محمد بن عبدالله (ص) عليه هو وعلى ما جاء به من هدي فما جاء به (ص)من هدي هو الذي يسقط على أفعال أتباعه فما وافق الهدي كان تابعا له وما خالفه كان خارجا عنه؛ قال رسول الله (ص): ((من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)) وقال (ص): ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد))
فما يقوم به الناس المسلمون على مر التاريخ الإسلامي ليس حجه على الإسلام وعلى نبي الإسلام ولكن الإسلام ونبي الإسلام (ص) حجة على ما يقوم به المسلمون وبالتالي فإن اتهام سيدنا محمد بن عبدالله (ص) بما يتهم به بعض أتباعه على مر العصور لا يستند على منطلق منطقي يقبله العقل وتقره الممارسات الحضارية”
وتحدث عن كون كبار الكفار في الأديان الأخرى خاصة النصارى طعنوا في النبى(ص) ومن آمنوا به فقال :
“لقد كانت هذه الوقفة حول سيد الثقلين (ص)؛ لأن المتنفذين من رجال الدين في الملل الأخرى قد تعرضوا بالهجوم على المصطفى (ص) وهم المحسوبون بين قومهم ممن يتوقع منهم أن يعوا التاريخ ويحكموا عليه بقدر من الإنصاف الذي يرشدون إليه لا سيما أنهم يخرجون أسبوعيا على الفضائيات خاصة صباح كل أحد عدا عن المواقف الوعظية التي يجتمع لها الناس في الملاعب الرياضية والأماكن العامة التي تستوعب عشرات الآلاف يقفون أمامهم يدعون إلى الفضيلة وإلى السماحة وإلى تبني تعاليم المسيح عيسى ابن مريم (ص) الذي بشر بمحمد بن عبدالله (ص)”
وتحدث النملة عن أن كبار الكفار تحدثوا عن غموض تاريخ النبى(ص) قبل بعثته فقال :
“الوقفة الثانية: السيرة والاستشراق
لقد عرف المسلمون رسولهم (ص) منذ ولادته فلم تكن طفولته غامضة كما يزعم بعض المستشرقين من أمثال مونتجمبري وات والمستشرق كارل بروكلمن في كتابه: تاريخ الشعوب الإسلامية والمستشرق يوليوس فلهاوزن وقال قريبا من هذا المستشرق موير والمستشرق نيكلسون والمستشرق مرجليوت في كتابه: محمد والمستشرق كانون سيل في كتابه: حياة محمد وجورج بوش في كتابه: محمد مؤسس الدين الإسلامي ومؤسس إمبراطورية المسلمين المترجم أخيرا إلى اللغة العربية وغيرهم كثير ممن ورد ذكرهم في هذه الوقفة وغيرهم
لم تسلم سيرة المصطفى (ص) من الهمز واللمز والطعون والشبهات والمزاعم والأخطاء والتناقضات والإنكار من قبل رهط من المستشرقين الذين تعرضوا لحياة الرسول (ص)
وهذه السمات هي مجمل المواقف من سيرة الرسول محمد (ص) وسنته المطهرة في متنها وسندها الذي تنفرد به الثقافة الإسلامية في التحقق من الرواة الثقات من أهل الحديث الشريف مما أوجد علما من علوم الحديث الشريف اصطلح على تسميته بعلم: الجرح والتعديل “
الغريب في ألأمر أن النملة يرد على كلام الكفار بكلام كفار أخرين فيقول :
“يقول ألويس شبرنجو في مقدمة بالإنجليزي لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة المطبوع في كلكتة سنة 1853 – 1864 م: (لم تكن فيما مضى أمة من الأمم السالفة كما أنه لا توجد الآن أمة من الأمم المعاصرة أتت في علم أسماء الرجال بمثل ما جاء به المسلمون في هذا العلم الخطير الذي يتناول أحوال خمسمائة ألف رجل وشؤونهم) يؤيد موريس بوكاي هذه الشهادة بقوله حول تدوين الحديث واشتغال المسلمين فيه: (كان همهم الأول في عملهم العسير في مدوناتهم منصبا أولا على دقة الضبط لهذه المعلومات الخاصة بكل حادثه في حياة محمد (ص) وبكل قول من أقواله وللتدليل على ذلك الاهتمام بالدقة والضبط لمجموعات الأحاديث المعتمدة فإنهم قد نصوا على أسماء الذين نقلوا أقوال النبي (ص) وأفعاله وذلك بالصعود في الإسناد إلى الأول من أسرة النبي (ص) ومن صحابته ممن قد تلقوا هذه المعلومات مباشرة من محمد (ص) نفسه وذلك بغية الكشف عن حال الراوي في جميع سلسلة الرواية والابتعاد عن الرواة غير المشهود لهم بحسن السيرة وصدق الرواية ونحو ذلك من دلائل ضعف الراوي الموجبة لعدم الاعتماد على الحديث الذي روي عن طريقه وهذا ما قد انفرد به علماء الإسلام في كل ما روي عن نبيهم (ص)) “
وتحدث النملة عن تاريخ الطعن فقال :
“تلك هي أبرز المواقف الاستشراقية من السنة النبوية والسيرة العطرة التي انتقلت إلى أيامنا هذه وبلغات غربية متعددة أبرزها وأقدمها اللغة الإسبانية حيث يعود التأليف بها حول نبي الله (ص) إلى القرن الثالث الهجري بداية القرن التاسع الميلادي (807) يقول محمد بن عبدالقادر برادة: (بدأ اهتمام الإسبان بالسيرة والحديث النبويين منذ القرن التاسع الميلادي وكان أول من أدخل هذه العلوم إلى إسبانيا السوري صعصعة بن سلام (807 م) واللغة الفرنسية في القرن الثالث الهجري التاسع الميلادي كذلك وتستقيان أدبيات الهجوم على رسول الله (ص) من كتابات بيزنطية منقولة عن سابقة لها سورية كما يقول أليكس جوافسكي
ثم تأتي اللغات الأخرى؛ إذ تعود العناية بالسيرة النبوية في هذه اللغات الأخرى غير الإسبانية إلى قبيل قيام الحروب الصليبية 491 – 690 هـ الموافق 1098 – 1291 م كما في اللغة الإنجليزية واللغة الروسية حينما ظهر كتاب المفكر الروسي ذي الخلفية المسيحية سوليفري: محمد: حياته وتعليمه الديني في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الهجري النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي وكتاب آخر ألفه نيكولاي تروناؤو جاء عرضا لمبادئ الشريعة الإسلامية سنة 1850 م ثم اللغة الألمانية واللغة المجرية حيث انطلقت الكتابات عن الرسول (ص) بدءا بما كتبه جيرمانوس جولا الذي أسلم وحمل الاسم عبدالكريم جرمانوس وذلك سنة 1351 هـ الموافق 1932 م
ثم ظهرت اللغة العبرية لتسهم في سلسلة الطعون والشبهات لسيرة المصطفى (ص) وسنته مستقية هذه الطعون والشبهات من اللغات الأخرى لترسيخ مفهوم أن محمدا (ص) قد بنى هذا الدين على التعاليم اليهودية والمسيحية كما يدعي رهط من المستشرقين لاحقهم عالة على سابقهم
يقول إجناس جولتسيهر: (لكي نقدر عمل محمد (ص)من الوجهة التاريخية ليس من الضروري أن نتساءل عما إذا كان تبشيره ابتكارا وطريفا من كل الوجوه ناشئا عن روحه وعما إذا كان يفتح طريقا جديدا بحتا؛ فتبشير النبي العربي ليس إلا مزيجا منتخبا من معارف وآراء دينية عرفها أو استقاها بسبب اتصاله بالعناصر اليهودية والمسيحية وغيرها التي تأثر بها تأثرا عميقا والتي رآها جديرة بأن توقظ عاطفة دينية حقيقة عند بني وطنه وهذه التعاليم التي أخذها عن تلك العناصر الأجنبية كانت في رأيه كذلك ضرورية لتثبيت ضرب من الحياة في الاتجاه الذي تريده الإرادة الإلهية) وهذا في شأن الشرائع التي اختلفت فيها الأديان أما أصول الاعتقاد فهي رسالة الأنبياء جميعا”
وهذا التاريخ هو تاريخ مزور فالطعون موجودة منذ بداية الرسالة وقد حكاها القرآن مثل أنه مفترى وأن القرآن أساطير ألأولين وأنه نقله عن أخرين
وتحدث النملة عن عجز كبار الكفار تمثل النبوة وسببه فقال :
“مما يؤخذ على الاستشراق أنه قد عجز (عن تمثل النبوة الإسلامية بشكل جيد يعود في جانب منه إلى عدم امتلاكهم للإحساس بالعناصر الروحية وقدرتها على إنجاز المشاريع الكبرى بوساطة استغلال قوى المادة ذاتها) كما يقول لخضر الشايب
هذا العجز عن التمثل مبني على عدم التصديق بنبوة محمد (ص) وبالتالي التشكيك في صحة الحديث النبوي يقول عماد الدين خليل في بحث له عن المستشرقين والسيرة: (إن المستشرقين – بعامة – يريدون أن يدرسوا سيرة رسول الله (ص) وفق حالتين تجعلان من المستحيل تحقيق فهم صحيح لنسيج السيرة ونتائجها وأهدافها التي تحركت صوبها والغاية الأساسية التي تمحورت حولها؛ فالمستشرق بين أن يكون علمانيا ماديا لا يؤمن بالغيب وبين أن يكون يهوديا أو نصرانيا لا يؤمن بصدق الرسالة التي أعقبت النصرانية)
على أن هناك طائفة من المستشرقين بحثوا في السيرة والسنة وخرجوا من دراساتهم بالإعجاب بسيرته وسنته (ص)ولم يخفوا إعجابهم هذا؛ ذلك أنهم توخوا الإنصاف في دراساتهم وربما انتهى بهم المقام العلمي إلى أن يكونوا مناصرين للكتاب والسنة بغض النظر عن ترجمة هذه المناصرة إلى إيمان بالرسالة وبالرسول (ص)
لئن قيل: إن هذا كلام في الماضي فإن الماضي ينعكس الآن في الحملة على الإسلام والمسلمين وعلى رموز الإسلام وقياداته في الماضي والحاضر وعلى رأسهم نبي الهدى محمد بن عبدالله (ص) ولعل هذه الثورة التقنية وثورة الاتصالات تهيئ قدرة على إيصال المعلومة الصادقة عن الرسالة والرسول (ص) بحيث يخف الجهل تدريجيا وإن لم يخف الإجحاف في حق الرسالة والرسول (ص) ممن نصبوا أنفسهم دعاة للفكر الغربي وما يحمله من خلفيات دينية لا يستطيع الغرب التنكر لها مهما ادعى التوجه العلماني ولكنها خلفيات مغلوطة فيما يتعلق بالأديان السماوية والثقافات الأخرى”
وحديث النملة وتسميته للطاعنين بالمستشرقين إنما هو تصديق منه لما يشيعه الكفار عن دراستهم للشرق والدراسات الخاصة بالنبى محمد(ص) ليست استشراقا لأنها حرب على الإسلام فهم لا يهاجمون أديان الشرق كما يهاجمون الإسلام
لقد سمى الله تلك الحرب بالطعن في الدين وبألفاظ أخرى تحريف الدين أو الزيادة في الدين
وتحدث النملة عن ضرورة قيام المسلمين بتقديم الإسلام المتسامح الوسطى للكفار فقال :
“هذا بدوره يؤكد على عظم المسؤولية على المسلمين أنفسهم في الاستمرار في تقديم الإسلام المتسامح المعتدل الوسطي ومواجهة الهجوم على الإسلام ورموزه بالحكمة سواء أكانوا من المستشرقين أم من المنصرين أم من غيرهم من الخائضين في أمور الدين الإسلامي ممن تنقصهم المعلومة الصحيحة عن هذا الدين وينقصهم الانتماء إلى هذا الدين ويفتقرون إلى السيطرة على اللغة التي جاء بها هذا الدين أو ممن يسعون إلى تشويه المعلومة الصحيحة عن الإسلام وعن نبي الإسلام (ص) وعن رموز الإسلام على مر التاريخ بما في ذلك الإعلام الذي أضحى يمارس أثرا فاعلا في التأثير في النفوس”
وهى مقولة خاطئة فلا وجود إلا لإسلام واحد فلا يوجد إسلام وسطى وإسلام متشدد ولا غير هذا ما يقدمه المسلم هو دين الله
وتحدث عن تعرض الطاعنين في الإسلام للسيرة فقال :
“أما أن يتعرض للسيرة العطرة مارق من المارقين من قريب أو بعيد فهذا حصل في الماضي ويحصل الآن ويتوقع أن يحصل في المستقبل عندما تعمى الأفئدة التي في الصدور والمارقون كثر ويعبرون غالبا عن آرائهم لا عن دياناتهم فيتعرضون للذات الإلهية وللملائكة وللكتب وللرسل ولليوم الآخر وللقدر ولا يكون لهم وقع أو تأثير وإن أوجب الأمر الوقوف عند أقوالهم والردود عليهم تبيانا للحق كما هو عليه كتاب الله تعالى المنزل على عبده ورسوله محمد بن عبدالله (ص) في مجادلة الآخرين ومحاججتهم
كتب مونتجمري وات المستشرق الإنجليزي المعاصر وهو في الوقت نفسه قسيس عدة كتب عن النبي الكريم محمد بن عبدالله (ص)منها: محمد في مكة ومحمد في المدينة ومحمد القائد والنبي وفي كتابه الأول يتحدث عن ادعاء المستشرقين الذين سبقوه بوجود آيات حذفت من القرآن الكريم! سميت بآيات الغرانيق وضمنت بعض الأخبار والروايات التي وردت في بعض كتب التراث واتكأ عليها بعض المستشرقين وسماها مونتجمري وات (الآيات الشيطانية)
يظهر أن الكاتب سلمان رشدي قد أعجب بهذا العنوان الذي هو جزء من فصل من فصول كتاب محمد في مكة وجعله عنوانا لروايته الآيات الشيطانية وأخذ عن المستشرقين هذه الأخبار وصاغها في رواية هي كلها إساءة للإسلام والمسلمين في شخص محمد بن عبدالله (ص) وأزواجه وصحابته
مع هذا كله نجد من الدول من تقدر هذا الرجل وتؤويه وتمنحه الجوائز التقديرية بل ويستقبله زعماء تلك البلاد؛ ليثبتوا للعالم الإسلامي احترامهم لحرية التعبير! في الوقت الذي يعتذرون فيه للرئيس المسلم علي عزت بيجوفتش عن المقابلة في وقت تنهتك فيه حقوق الإنسان وليس فقط حرية التعبير على أيادي سلوبودان ميلوزوفيتش الرئيس الصربي الراحل وأعوانه من المتابعين من الجهات الأمنية والقضائية الدولية من أمثال المهرب رادوفان جرادتش الذي أعلن في يوم من أيام هذه الحرب أنه لو كان الأمر بيده لما توقف زحفه إلا في مكة المكرمة متأثرا بهذا من قريب أو بعيد بما أعلنه المنصر روبرت ماكس من قبل بقوله: (لن يتوقف سعينا نحو تنصير المسلمين حتى يرتفع الصليب في مكة ويقام قداس الأحد في المدينة) “
وكان على النملة أن يتوقف كثيرا عند عبارة السيرة فيعرفها التعريف الصحيح لأن تلك السيرة تطلق على ما ليس منها قطعا فالكتب التى كتبها المؤرخون كسيبرة للنبى0ص) هى من ضمن الافتراء على النبى(ص) ولو راجهخا النملة وغيره من الباحثين لوجدوا ابن هشام وابن إسحاق ومن تبعوهم هم اكثر فجرا من سلمان رشدى في عصرنا لأنهم من أمدوا أمثال سلمان رشدى بالروايات التى سخر من الكثير منها في حكايته التى ترجمها واحد لا يعتبر مسلما لأنه خان الأمانة العلمية فحكاية سلمان هى سب أيضا للدين المسيحى والهندوسى وغيره وهو ما لم يترجم في النسخة العربية وقد ذكر ذلك أحمد ديدات في كتابه الذى توجه به للكفار القارئين للانجليزية ففيها الحكاية سب لملكة بريطانيا وللمسيح(ص) وغير ذلك والغريب أن المترجم تحاشى ترجمة ذلك ترجمة دقيقة وترجمه بمعانى كلمات تتحدث عن الخرء والكلمات البذيئة الأخرى
“وتحدث عن علاقة السيرة بالتنصير فقال :
الوقفة الثالثة: السيرة والتنصير
محمد بن عبدالله (ص) الذي يبدو أن سلمان رشدي قد عناه بروايته وأسماه ماهوند (بناء على خلفيات تاريخية قديمة) أو موهوند التي يأتي من معانيها الشيطان وأمير الظلام لم يسلم من هذا (التجريح) على مر الزمان والمتابعون لمسيرة الإسلام من حيث ما كتب عنه من المستشرقين وغيرهم يستطيعون رصد ما كتب عنه (ص)
إن ما يتعرض له خاتم الأنبياء محمد بن عبدالله (ص) من هجوم من بعض القساوسة يبدو أن التأثير الصهيوني قد ظهر عليه جليا..
لعل من آخر أشكال هذا الهجوم ما تتناقله القنوات الفضائية الغربية بعد التداعيات التي صاحبت وأعقبت حوادث 11/ 9/ 2001 م الموافق 22/ 6/ 1422 هـ فهذا القس جيري فولويل أحد القيادات الدينية في الملة النصرانية يقول عن محمد بن عبدالله (ص): (أنا أعتقد أن محمدا كان إرهابيا وأنه رجل عنف)
مثل ذلك يقول بات روبرتسون الذي رشح نفسه مرة لرئاسة الجمهورية في الثمانينيات الميلادية وله قناة تنصيرية خاصة CBN يقول عن نبي الهدى محمد بن عبدالله (ص): (إنه رجل متعصب إلى أقصى درجة إنه كان لصا وقاطع طريق إن ما يدعو إليه هذا الرجل ما هو إلا خديعة وحيلة ضخمة إن 80% من القرآن منقول من النصوص النصرانية واليهودية إن هذا رجل كان قاتلا سافكا للدماء)
هكذا يتعرض نبي الهدى محمد بن عبدالله (ص) سيد البشر لهذا من أشخاص مسؤولين إما أن يكونوا قيادات دينية أو علمية أو سياسية بتأثير مباشر أو غير مباشر من طروحات المستشرقين حول السيرة العطرة والسنة المطهرة
يستمر التعرض لهذا الدين الذي جاء به محمد بن عبدالله (ص) بالهجوم المباشر على رسول الله (ص)فهذا فرانكلين جراهام ابن القس بيلي جراهام يقول عن هذا الدين: (إن الإرهاب جزء من التيار العام للإسلام وإن القرآن يحض على العنف وإن الإسلام دين شرير) وينضم إليهم دانيل فيكتورس من زعماء الكنيسة الإنجيليكية
يدخل في هذه الأشكال الإهانة إلى رسول الله (ص) ثم الإهانة إلى المسلمين من خلال تلك الرسوم الهزلية المسيئة (الكاريكاتورية) التي نشرتها صحيفة أوروبية مؤخرا فهبت الأمة احتجاجا وغيرة على الطاهر المطهر (ص)
هذا الحدث والموقف منه استدعى الاستشراق مجددا من ناحية العودة إلى إسهامات المستشرقين في السيرة النبوية ثم السنة المطهرة ومن ناحية مواصلة الاستمرار في الكتابة عن نبي الهدى (ص) بالبحوث العلمية والمقالات الصحفية العجلى ودون استباق للأمور فإنه يتوقع لهذا النتاج الاتكاء على رؤى المستشرقين السابقين والمعاصرين لا سيما مع بروز عاملي عدم الانتماء لهذا الدين والضعف الواضح في الحصيلة اللغوية
إن يكن تأثير الاستشراق في هذه الحادثة بعينها غير واضح فإن التأثير اليهودي غير ظاهر كذلك إلا أن البحث في خلفية القائمين على الصحيفة يقود إلى هذا التأثير ويبدو أن للمراقب المستشار دانييل بايبس اليهودي المتعصب ضد الإسلام والمسلمين تأثيرا من نوع ما فيما حصل من هذه الصحيفة الغربية؛ إذ تبين أن له علاقة ما برئيس تحرير الصحيفة وإن كان يقلل من أهمية هذه العلاقة وأنها لا تتعدى إجراء مقابلة معه”
الغريب أن ما ركز عليه النملة وهو السيرة لا علاقة لها بكتابات الطاعنين التى نقلها والغريب أنه يسير على درب أراد له الكفار أن يسير عليه وهو تسمية الطاعنين بالمستشرقين وهى تسمية كما سبق القول بعيدة عن الواقع فهم يحاربون الإسلام ولايدرسون أديان الشرق ومن ثم وجبت تسميتهم بالكفار الطاعنين
وتحدث عن أن الإساءات للإسلام لن تتوقف أيبدا وستظل موجودة فقال :
“لا يتوقع أن يقف الأمر في الإساءات للإسلام والمسلمين عند هذا الحد؛ إذ إن من المتوقع أن تظهر علينا أنواع أخرى من الإساءات بأشكال وأساليب حديثة سواء بالقلم أو باستخدام تقنية المعلومات؛ فقد أساءت هوليوود عاصمة السينما في العالم إلى عبد الله ورسوله (ص) وإلى عبد الله ورسوله عيسى ابن مريم (ص) أكثر من إساءة إلا أن هذه الهبة المتزامنة من الأمة أظهرت قدرا من الاعتزاز برسول الله (ص) تجعل هذه المحركات تفكر مليا قبل أن تقدم على أي إساءة من مثل ما يتعرض له أنبياء الله موسى بن عمران وعيسى ابن مريم (ص)كل هذه وغيرها تحتاج إلى مضاعفة الجهد على مختلف الصعد والعديد من القنوات للدفاع عن نبي الهدى خاتم الرسل ودين الإسلام خاتم الأديان والكتاب المنزل خاتم الكتب
ما ذكرته هنا حول الموقف من نبي الهدى محمد بن عبدالله (ص) ليس حديثا ولكنه يتجدد مع حصول أحداث تصطبغ بالتأثير العام ولعل ذلك يرجع إلى قيام الحروب الصليبية حينما تبين جهل شمال أوروبا بالإسلام وبنبي الإسلام الذي اعتبروه عندهم إلها من ثلاثين إلها من آلهة المسلمين! ويدعى مهومد كما ذكر ذلك ريتشارد سوذرن الذي كتب عن صورة الإسلام في أوروبا في القرون الوسطى وغير أولاء ذكروا أن المسلمين يعبدون ثلاثة آلهة هم أبولون وماهون وزفاجان كما يذكر كلود كاهن في كتابه: الشرق والغرب زمن الحروب الصليبية
لعل منطق: (من جهل شيئا عاداه) ينطبق على النظرة الغربية القديمة والحديثة لرسول الهدى محمد بن عبدالله (ص)؛ ذلك أن من عرف هذا الرسول النبي الأمي لا يملك إلا أن يطريه إطراء يليق به رسولا نبيا لا إطراء كما تطري النصارى المسيح عيسى ابن مريم (ص) كما أن منطق العصيان على بصيرة حاضر هنا؛ إذ إن بعض المتهجمين على رسول الله يدركون بطلان هجومهم هذا ولكنهم يصرون على ذلك من باب إنكار ظهور الشمس وضح النهار:
وليس يصح في الأذهان شيء = إذا احتاج النهار إلى دليل”
وغاب عن المؤلف النملة في هذا الكلام أن كتب الطاعنين التى يسميها وغيره كتب الاستشراق ليست موجهة للمسلمين وإنما موجهة للنصارى إن صدرت من نصارى ومن يهود ليهود إذا كانت صدرت من يهود وهكذا فالطاعنون لم ينشروا تلك الكتب في بلادنا وإنما من نشرها وترجمها هم ابناء المنطقة ولم يكن لعامة المسلمين أن يعرفوا عنها شىء لولا تلك الترجمة والكتب النقدية لها
والمفترض أن الكتب النقدية تنشر في بلاد الكفر بلغاتهم وذلك للرد على أقوال الطاعنين فالمسلمون ليسوا بحاجة لقراءة تلك الكتب أو قراءة نقدها لأنهم يؤمنون بعكس ما كتب فيها وعلى حد مقولة تقول :
” المريض هو من يحتاج للطبيب وليس الصحيح “
إن المرضى هم من الخارج وليسو المسلمين في الداخل
وتعرض المؤلف النملة لأمور حدثت في عصرنا الحالى فقال :
“الوقفة الرابعة: السيرة والأعلام
بعد الهجوم الذي تعرض له نبي الهدى سيدنا محمد بن عبدالله (ص) من بعض المؤسسات الدينية والإعلامية المشهورة في المجتمع الغربي لا سيما بعد الأحداث الأخيرة (الحادي عشر من سبتمبر 2001 م الموافق 22/ 6/ 1422 هـ) ومن بينها الرسوم الهزلية (الكاريكاتورية) في صحيفة دانمركية ومسابقة الصور الهزلية في صحيفة أخرى ثم محاضرة راعي الكنيسة الكاثوليكية في الفاتيكان التي ألقاها في ألمانيا بعد هذه الهجومات يهب علماء الأمة الإسلامية وقياداتها الدينية والفكرية والسياسية والإعلامية لمخاطبة المجتمع الغربي باللغة التي يفهمها ذلك المجتمع من خلال عدد من المواقف الرسمية والشعبية ومنها ما أعلن عن عقد المؤتمرات والندوات والمحاضرات واللقاءات بشخصيات غربية لها وزنها العلمي والفكري والاستشراقي والسياسي والإعلامي ومن وجوه النشاط هذه المؤتمرات التي تسعى إلى نصرة خاتم الأنبياء (ص) وقد عقد المؤتمر الأول للجنة العالمية لنصرة خاتم الأنبياء في لندن بالمملكة المتحدة؛ حيث بسط المؤتمرون الصورة الواضحة للحبيب (ص) للإعلاميين والمفكرين والمستشرقين للتعرف على الشمائل والأخلاق النبوية
تبع هذا المؤتمر مؤتمرات أخرى في أوروبا وأمريكا لتوضيح الحقائق وبالتالي فإن المؤتمر الأول خرج بعدة توصيات مهمة تصب في الرغبة الملحة في مخاطبة القوم بالطريقة التي تقنع الناس هناك ومن خلال حملة مكثفه يشترك فيها العلماء المسلمون والمفكرون والأئمة والخطباء ورؤساء المراكز الإسلامية والقائمون عليها من غير رؤسائها”
وهذا الكلام هو المفترض وهو مخاطبة الطاعنين ومن يقرئون لهم ولكن الخطأ في كلام المؤلف هو مناشدة وزارات التعليم في بلادنا أن تكتب سيرة النبى (ص)في مراحل التعليم المختلفة في قوله:
“ناشد المؤتمرون وزارات التربية والتعليم في العالم الإسلامي والقائمين على التعليم الإسلامي في الغرب بأن يعطوا سيرة رسول الله (ص) وسنته العناية المستحقة بين التلاميذ والطلاب من الذكور والإناث كما ناشد المؤتمرون وزارات الإعلام وما في حكمها والقنوات الفضائية لإعداد البرامج الإعلامية حول سيرة المصطفى (ص) بما في ذلك أساليب الاتصال الإلكترونية من البريد وشبكة المعلومات الدولية شارك في هذا المؤتمر حضوريا أو صوتيا أو كتابيا نخبة من علماء الأمة ومفكريها الذين بدت عليهم الشمولية من حيث الاهتمامات والتخصصات والرقعة الجغرافية شرقا وغربا
هذه الجهود خطوة موفقة – بإذن الله تعال – في الطريق الصحيح لإزالة هذا الجهل بالإسلام ونبي الإسلام محمد (ص) الذي قيل فيه (ص)ما قيل مما هو منه براء هذه الخطوة المباركة هي من أقل ما يمكن أن يسهم فيه علماء الأمة ومفكروها وساستها وقياداتها في هذا المجال؛ إذ إن السيرة العطرة مسؤولية كل مسلم في إجلائها أولا للمسلمين أنفسهم ثم للآخر”
وهذا الكلام يجب أن يتحول إلى تصحيح الكتب الموجودة في سيرة الرسول(ص) من خلال ذكر سيرته في القرآن هو ومن من آمنوا به وكفروا به ولكن أن تكتب كما هى العادة من كتب الروايات وهى كتب طاعنة في النبى(ص) والمؤمنين به وهم من يسمونهم الصحابة بأنهم شهوانيين وقتلة وغير ذلك من خلال ذكر حكايات الصراع المزعومة بينهم
وذكر الرجل أنه اطلع على مجريات المؤتمر وأبحاثه فقال :
“اطلعت على مجريات المؤتمر الأول لنصرة خاتم الأنبياء (ص) من حيث التوقيت والمكان والتوصيات التي بلغت إحدى عشرة توصية خمس منها استهلت بالمناشدة وثلاث بالحث واثنتان بإقامة مؤتمرات وواحدة بإنتاج شريط يعرض ملخصا تاريخيا للسيرة العطرة والمناشدة والحث متفهمان في مؤتمر أو ندوة أو محاضرة
تلقيت من الأستاذ المهندس سليمان بن حمد البطحي وكان يشغل مهمة الأمين العام اللجنة العالمية رسالة مؤرخة في 7/ 10/ 1423 هـ الموافق 11/ 2/ 2002 م ضمنها نسخة من التوصيات الإحدى عشرة ونسخة من تقرير اللجنة العالمية جاء فيه أن اللجنة – رغم قصر عمرها – الذي لم يتجاوز شهرين قد حققت الإنجازات الآتية:
* أنشأت اللجنة موقعين على شبكة الإنترنت لاستقبال المشاركات والمقالات والمؤلفات الخاصة والردود على بعض الشبهات وتوزع نشرة إلكترونية عن المصطفى (ص) وهما:
(wwwicsfpcom) للموقع الإلكتروني باللغة العربية و (wwwwhmuhammadcom) للموقع باللغة الإنجليزية
* عقد المؤتمر الأول في لندن قد سبق الحديث عن هذا المؤتمر وعن توصياته باقتضاب في هذه الوقفة
* اتفقت اللجنة مع الأستاذ (البروفسور) محمد مهر علي على تأليف كتاب أكاديمي عن سيرة المصطفى محمد (ص) باللغة الإنجليزية يوزع على المفكرين والجامعات والمراكز الأكاديمية ومراكز الاستشراق في العالم
* أصدرت اللجنة مطبوعة شهرية تعرف بالرسول (ص) وترد على بعض الافتراءات باللغة الإنجليزية وعنوان النشرة هو الرسالة الخاتمة توزع مرحليا في أمريكا الشمالية وأوروبا
* أعادت اللجنة صف كتاب السيرة للشيخ أبي الحسن علي حسني الندوي وعنوانه: النبي (ص) رحمة للعالمين وقامت اللجنة بتحريره وسيطبع ويوزع على الجامعات والمعاهد الغربية والمراكز الإسلامية في الغرب
* أجرت اللجنة العالمية لنصرة خاتم الأنبياء (ص) الترتيبات لعقد المؤتمر الثاني الذي عقد في تورنتو بكندا بعنوان: على هدي النبي (ص)
تؤكد اللجنة على أن مهمتها هذه (مناطة بكل مسلم محب لرسول الله (ص)) وعليه فإنها ترحب وتسعد (بأي مشاركة من إخواننا المسلمين في شتى بقاع الأمة ممن يتقاسمون معنا هذا الهم المشترك) وتأمل اللجنة أن يقوم العلماء والدعاة بدورهم في تعريف العالم بمحمد بن عبدالله (ص) والذب عن عرضة الطاهر ولا تلتمس اللجنة لأحد العذر في التقصير في ذلك اطلعت على البيان الختامي لمؤتمر اللجنة العالمية لنصرة خاتم الأنبياء (ص) الثالث الذي عقد في أزهر البقاع في لبنان بتاريخ 26 – 27/ 7/ 1424 هـ الموافق 23 – 24/ 9/ 2003 م وقد ظهر هذا البيان صدى لما ألقي في هذا المؤتمر من محاضرات قادها نخبة من أتباع سيدنا محمد بن عبدالله (ص) فكان هناك طرح حول الموضوعات الآتية:
حقيقة شهادة أن محمدا رسول الله حق النبي (ص) علينا في هذا الوقت {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} حاجتنا للرسالة المحمدية مواقف دعوية من السيرة النبوية النساء في حياته (ص) الجانب الإنساني في حياته (ص) كيف تقدم رسول الله (ص) للأمم؟ شهادة أعداء النبي (ص) له قواعد في دعوة النبي (ص) علاقة الرسالة المحمدية بالرسالات السابقة واجب النصرة والأسباب والوسائل
في ضوء هذه الطروحات الثلاث عشرة التي تصدى لها ثمانية من علماء الأمة ومشايخها ظهرت اثنتا عشرة توصية تترجم ما طرح من موضوعات لنصرة خاتم الأنبياء (ص) منها:
* أن سيدنا محمد بن عبدالله (ص) إمام المرسلين وخاتم النبيين
* أن حقيقة شهادة أن محمد بن عبدالله (ص) رسول الله هي: طاعته
* أن تثبيت الإيمان بنبينا محمد بن عبدالله (ص) في قلوبنا وقلوب عموم المسلمين إنما يتم بنشر سنته بين الناس وحفظها والتفقه فيها وتعليمها والعمل بها ورد الشبهات المثارة حولها وذلك كله بعد الشهادتين
* أن الله تعالى قد بعث محمد بن عبدالله (ص) رحمة للناس ..
* أن ما جاء به خاتم الأنبياء وسيد المرسلين (ص) إنما هو دين شهد له الفطرة والعقل الصحيح..
* أن سيدنا محمد بن عبدالله (ص) قد أوصى بشقائق الرجال خيرا في أكثر من مقام ..
* أن أخلاق المصطفى (ص) تجسد إنسانيته من حيث تعامله (ص) …وهو (ص) أسوة حسنة لمن كان يرجو الله تعالى واليوم الآخر
* أن سيرة المصطفى (ص) قد تعرضت للتشويه من قبل الغربيين ..مما يستدعي التصدي لذلك بالسلاح نفسه وباللغة نفسها مع العدل في ذلك كله
* أن من وسائل التصدي لهذه الحملات تمثل سيرة المصطفى (ص) وإحياءها عبر الوسائل المتاحة
* ينبغي عدم إغفال الشهادات على رسالة محمد بن عبدالله (ص) من أعدائه فضلا عن أقرب الناس إليه
* التوكيد على أن أصول الرسالات واحدة
* أن الدفاع عن سيدنا محمد بن عبدالله (ص) يستلزم وقفة موحدة تلتقي على ذلك؛ حيث يوفر أعداء المصطفى (ص)هذه الفرصة لمحبيه ومتبعيه؛ فينبغي عدم تفويتها
كانت تلك أبرز توصيات هذا اللقاء “
والتوصيات وما نتج عنها أنا متأكد أنها لن تحقق المطلوب في الخارج ولا حتى في الداخل فما كتب وحدث بعد العقدين الماضيين هو تكرار الرسوم وتكرار حرق القرآن وتكرار نشر الكتب المسيئة وحماية الغرب وغيره لمن يسيئون للنبى (ص) والمسلمين
الكتب التى كتبت رغم أنى لم أطلع عليها فأنا متأكد أنها اعتمدت بصورة رئيسية على الروايات وليس على كتاب الله والغريب أن كتب السيرة والقديمة والحديثة تذكرنى بالسير الشعبية ليسوع في العهد الجديد حيث تبدأ بسلسلة النسب وأحداث الطفولة والمعجزات المزعومة التى لم تحدث وكل هذا لا يؤسس لشىء تأسيسا صحيحا فمرحلة ما قبل البعثة المحمدية هى خارج نطاق الوحى إلا نادرا كيتم النبى(ص) وفقره وأنه لم يكن يقرأ أو يكتب ومن ثم لا يمكن أن يضم أى كتاب للسيرة أى شىء سوى تلك المعلومات اليسيرة عن اليتم والفقر والتعليم فقط فالمسلم لن يتعلم من تلك المرحلة أى شىء لأنه كان على حد وصف القرآن من الغافلين كما قال تعالى ” وإن كنت من قبله من الغافلين “ومن الضالين كما قال تعالى ” ووجدك ضالا فهدى”
قطعا كلام الله ليس استنقاصا من النبى(ص) وإنما وضع للأمور في موازينها فقد رد الله على الكفار عندما زعموا أنه يكتب آيات القرآن بأنه لم يكن يتلوا كتابا ولا يخطه بيمينه وعندما اتهموه بالكذب رد عليهم الله بأنه لبث من عمره كثيرا فيهم ولم يعلموا عنه الكذب أو الافتراء ولأنه لو كان يريد مالا أو منصبا أو غير هذا لفعل ذلك من قبل فلما يكلف نفسه عداء الناس لو كان كاذبا ففى تلك الحال كان سيراضيهم ويضحك عليهم لكى ينال المنصب أو المال أو غيره
إننا لو كتبنا السيرة من خلال القرآن وحده وجعلناه هو الأساس وذكرنا الروايات التى توافقه فقط دون غيرها سيكون هذا ردا قويا على الكفار ولكن للأسف الشيوخ لا يجيدون سوى الروايات وسوى الافتراء على الرسول(ص) بذكر روايات فحولته الجنسية وروايات تتهمه بمصائب يندى لها جبين المسلم والأمر باغتيالات بعض الناس لأنهم كانوا يؤذونه

عن إدارة الملتقى

شاهد أيضاً

نقد كتاب سنن الفطرة وآثارها التربوية في حياة المسلم

المؤلف صالح بن علي أبو عراد وفى مقدمته تحدث عن طهارة الباطن والظاهر في المسلم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

PHP Code Snippets Powered By : XYZScripts.com